الدولة الداعشية تخالف نص الاسلام وروحه

الدولة الداعشية تخالف نص الاسلام وروحه

الدولة الداعشية تخالف نص الاسلام وروحه

 السعودية اليوم -

الدولة الداعشية تخالف نص الاسلام وروحه

جهاد الخازن

ربما أبدأ بتحذير القارئ (كما يفعلون أحياناً في أخبار التلفزيون) من أنه سيقرأ مادة مؤلمة في السطور التالية، وقد حاولت تجنب الموضوع في الأسابيع الأخيرة ثم وجدتُ أنني أقصر في عملي إذا فعلت.

الدولة الإسلامية ليست دولة وليست إسلامية. هي عصابة إرهابية اسمها داعش، وكل خبر سيء عنها أو منها يتبعه ما هو أسوأ.

هم يبيعون الإناث، خصوصاً الإيزيديات، من كل الأعمار سبايا، والأغلى سعراً الأطفال دون العاشرة، ثم المراهقات فبنات العشرين والثلاثين والأربعين حتى الخمسين. أما اللواتي تجاوزن الخمسين فلا سعر لهن، ربما لأن لا طلب عليهن. ويُسمَح للمشتري بضرب «التأديب» ولكن يمنع من ممارسة ضرب «التكسير» أو ضرب «التشفي» أو ضرب «التعذيب». كذلك يمنع الضرب على الوجوه.

ربما رأى بعض القراء فيديو عن قتل مسيحيين أشوريين طالب الإرهابيون بفدية تبلغ عشرة ملايين دولار لإطلاقهم فلم يدفعها أحد. كل من الذين تقرر قتلهم ركع وقال اسمه وعمره وبلدته. ووراء كل منهم وقف إرهابي، والأشوريون قتِلوا برصاصة في الرأس من خلف.

القرآن الكريم يقول:

وآتينا عيسى ابن مريم البيّنات وأيّدناه بروح القدس (البقرة، الآية 253).

وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين (آل عمران، الآية 42).

وجعلنا ابن مريم وأمه آية (المؤمنون، الآية 50).

لتجدنّ أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا، ولتجدنّ أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنـّا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون (المائدة، الآية 82).

 

لا أعرف كيف يمكن لإرهابي يدّعي أنه مسلم أن يخرج عن نص هو من الآيات البيّنات، أي الناسخة، التي تتقدم على الآيات المتشابهات، أي المنسوخة.

الأشوريون لم يُشهروا السلاح على المسلمين، ومثلهم الإيزيديون، وهؤلاء بالتالي مستأمنون، يدفعون الجزية، وواجب الدولة المسلمة أن تحميهم. هذا ما تعلمت من القرآن الكريم والسيرة في الجامعة، وكان بين أساتذتي السوري يوسف إبش والفلسطيني محمود زايد وآخرون أميركيون.

كيف حدث هذا؟ قرأت في موقع أميركي ليبرالي هو «تروث ديغ» أن الولايات المتحدة مسؤولة، إدارة جورج بوش الابن بحربها على العراق بعد تزوير الأسباب عمداً، واضطهاد السنّة التالي، وإدارة باراك أوباما الذي رأى المأساة في سورية وتجاهل خطوطاً حمراً هو رسمها وأعلنها.

اليوم يسيطر الإرهابيون على مناطق شاسعة من شمال العراق وسورية. وإن لم يقتلوا الناس، وبينهم مسلمون، فهم يدمرون الآثار التي صانها الخلفاء الراشدون. هل يمكن أن يوجد اليوم مَنْ يعرف الإسلام وتعاليمه السمحة أكثر من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي؟

ملحق السفر في جريدة لندنية كبرى، ضم تحقيقاً في ثلاث صفحات يقترح زيارة آثار قديمة قبل أن يدمرها الإرهاب، لا تضمّ أي بلد عربي، بل مسادا، أو مسعدة في إسرائيل (فلسطين). هي خرافة أخرى عن قلعة على رأس جبل، الصحراء إلى غربها، والبحر الميت إلى شرقها، حاصرها الرومان وانتحر فيها 960 يهودياً بدل أن يستسلموا.

ثم هناك روسيا، فهي تؤيد النظام السوري إلى درجة أن ترسل طائرات حربية وسفناً وجنوداً لدعمه. إلا أنها لا تهاجم الإرهابيين من داعش، وهم الخطر الحقيقي، وإنما تضرب ما يسمّى «المعارضة الوطنية»، وهذه اسم أكثر منها فعل، وتأثيرها محدود جداً منذ 2011. هل بقيت مصيبة لم تصِبْ شعب العراق أو شعب سورية؟ غداً يوم آخر ومصيبة أخرى.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الداعشية تخالف نص الاسلام وروحه الدولة الداعشية تخالف نص الاسلام وروحه



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon