السعودية وتمنيات الفاشلين

السعودية وتمنيات الفاشلين

السعودية وتمنيات الفاشلين

 السعودية اليوم -

السعودية وتمنيات الفاشلين

جهاد الخازن

منذ سنوات وأنا أقرأ بعد أزمة أو أخرى، تمنيات مستحيلة من نوع أن النظام السعودي سينهار، أو أن نهاية آل سعود اقتربت. بعض الذين توقعوا الشر للمملكة العربية السعودية ماتوا، وقد كتبت عن مؤلف من هؤلاء وكتابه قبل أشهر فلا أعود إليه، وإنما ألاحظ أن الأزمة بين السعودية وإيران أطلقت موجة جديدة من التوقعات بعضها عقائدي، وبعضها طائفي، وبعض آخر أساسه معارضة حكم الإعدام، وكله يدخل في نطاق الوهم.

دول أوروبا الغربية أوقفت الحكم بالإعدام تباعاً، وهذا خيارها إلا أنه لا يحق لها أن تفرض رأيها على الآخرين. لو كنت ضد حكم الإعدام فأنا أدرك أن رأيي شخصي ولا يمكن أن أحاول فرضه على إنسان آخر أو بلد بكامله.

الموضوع ليس حكم الإعدام وإنما مواجهة سياسية بين السعودية وحلفائها من جهة، وإيران وأتباعها من جهة أخرى، وأيضاً مواجهة دينية واقتصادية. وواضح بعد أسبوع من تبادل التهم، وتهديدات إيران، أن حلفاءها قلة، في حين انتصرت دول في المنطقة وخارجها للسعودية وأعلنت تأييدها. وإيران تكذب كل يوم، فبعد أن اتهمت السعودية بغارة جوية على سفارتها في صنعاء عادت واتهمت التحالف كله.

قرأت عن مواجهة دينية بين السنّة والشيعة إلا أن هذا يعكس رغبة بعض أعداء طرفي النزاع ولا منطق فيه لأن أكثر من 90 في المئة من المسلمين سنّة، ولا يمكن أن نرى حرباً غير متكافئة إلى هذه الدرجة. ما قد نرى هو من نوع حروب بالوكالة، أي بين ميليشيات وأنصار، ودخول جماعات إرهابية طرفاً، فأسجل هذا الاحتمال ثم أرجو ألا نراه فهو لا يفيد سوى أعداء المسلمين.

رجال النظام في إيران وأنصاره أو أتباعه في الخارج خاطبوا أحط الغرائز البشرية، وآية الله أحمد خاتمي في طهران ونوري المالكي في بغداد اتهما السعودية بارتكاب جريمة قتل، وتجاوزا التحريض الإيراني اليومي للشيعة في المنطقة الشرقية من السعودية، ومدّ الإرهابيين بالمال والسلاح كما حدث في انفجار الخبر سنة 1996.

خاتمي والمالكي توقعا أيضاً نهاية آل سعود. حسناً، أنا أطرح قفاز التحدي وأقول أن النظام في السعودية قوي ومستقر ومستمر وسيظل جاثماً على صدور أمثال خاتمي والمالكي، فلا يبقى سوى أن ننتظر لنرى أيّنا الصحيح، مع تقديري أن الإيراني والعراقي سيلحقان بالذين ماتوا وهم يتمنون عبثاً.

هناك نقاط أهم مما سبق مثل اهتزاز الحلف بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وحديث محافظين جدد عن تفضيلهم حلفاً أميركياً - إيرانياً ضد السعودية وحلفائها. أقول أن الولايات المتحدة لم تكن حليفة لأي بلد عربي، منذ طلب فرانكلن ديلانو روزفلت من الملك عبدالعزيز الموافقة على هجرة اليهود إلى فلسطين ورفض ملك السعودية الطلب الأميركي رفضاً قاطعاً. الولايات المتحدة ستبيعنا جميعاً في يوم واحد خدمة لمصالح إسرائيل.

نحن نقول «الغريق يتعلق بقشَّة» إلا أن السعودية تتفرج على غرق الآخرين، فلو أجريت انتخابات رئاسية في السعودية غداً لفاز سلمان بن عبدالعزيز بغالبية مطلقة أو شبه إجماع. ثم إن السعودية لا تحتاج إلى أحد في حين يحتاج العالم اليها كمصدر أول وأهم للطاقة العالمية. اليوم تنتج السعودية 10.5 مليون برميل في اليوم، وهي لو أنتجت نصف هذا الرقم أو ربعه لظل دخلها كما هو لأن سعر البرميل سيرتفع ضعفين أو أكثر إذا خفضت السعودية إنتاجها. السعودية حجر الزاوية في بناء الاقتصاد العالمي وكل حديث آخر خرافة يا أم عمرو.

أقول أن السعودية في موقف أقوى إزاء أميركا وأوروبا والعالم، ثم أزيد أنني ضد حرب مباشرة أو حرب بالوكالة، وإنما أتمنى أن يجد العقلاء مخرجاً من الأزمة المتفاقمة تحفظ أرواح الناس وسبل عيشهم.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية وتمنيات الفاشلين السعودية وتمنيات الفاشلين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon