السلطان اردوغان ركب رأسه ولا يزال

("السلطان" اردوغان ركب رأسه ولا يزال)

("السلطان" اردوغان ركب رأسه ولا يزال)

 السعودية اليوم -

السلطان اردوغان ركب رأسه ولا يزال

جهاد الخازن

انتخابات السابع من حزيران (يونيو) في تركيا لم تعطِ حزب العدالة والتنمية الحاكم غالبية برلمانية للحكم، والانتخابات المقررة في أول الشهر المقبل ستؤدي إلى النتيجة نفسها إذا كان لنا أن نصدق استطلاعات الرأي العام المتتالية.

بين الانتخابات السابقة والمقبلة سقط مئات القتلى، معظمهم من الأكراد ومعهم حوالى مئة رجل أمن، فكانت النتيجة أن كل ناخب زاد تمسكاً بحزبه. وأقرأ أن حزب العدالة والتنمية سيعود بالعدد نفسه من الأعضاء، وربما زاد واحداً في المئة، وأن حزب الشعوب الديموقراطي (الكردي) سيفوز بالعدد نفسه من المقاعد في البرلمان الحالي، أي 80 مقعداً.

الأكراد حوالى 18 في المئة من مواطني تركيا الثمانين مليوناً. وهم استهدفوا بانفجار في مدينة سروج في تموز (يوليو) الماضي راح ضحيته 33 شخصاً، وأدى إلى سقوط الهدنة بين حزب العمال الكردستاني والحكومة التي أعلنت في 2013 بعد أن سقط في المواجهات السابقة لها حوالى 30 ألف قتيل.

أنقرة تعرضت قبل أيام لإرهاب أسوأ، فقد سقط 128 قتيلاً وأكثر من مئة جريح في انفجارين استهدفا مسيرة للأكراد كان المشاركون فيها يغنون أغاني السلام. ولم تمضِ ساعات على أكبر إرهاب في تاريخ تركيا الحديث حتى أعلن حزب العمال الكردستاني وقف عملياته لتخفيف حدة التوتر قبل الانتخابات المقبلة.

المعلومات الرسمية تقول أن الإرهاب السابق نفذه عبدالرحمن أيمري الأغاور، وأن التحقيق في الإرهاب الأخير يشير إلى أخيه الأكبر يونس. وإذا كان هذا صحيحاً، فالجماعة الإرهابية «داعش» هي المسؤولة.

المتظاهرون بعد الإرهاب في أنقرة لا يصدقون، على ما يبدو، المعلومات الرسمية، فهم هتفوا «القاتل أردوغان»، و «القاتل الشرطة»، وأيضاً «الدولة قاتلة».

لا أعتقد أن لرجب طيب أردوغان علاقة بالإرهاب، ربما أكثر من أنه لم يكن هناك ما يكفي من رجال الشرطة لحماية المتظاهرين. هو ارتكب الخطأ بعد الخطأ، إلا أنه لا يمكن أن يهبط إلى درك الإرهاب، مع أن بعض المتظاهرين طالب بمحاكمته وسجنه.

أجد أن تهمة «السلطان» أردوغان قد لا تكون بعيدة من واقع الحال. هو يرى الأمور كما يريدها لا كما هي، فدعوته إلى انتخابات جديدة جاءت واستطلاعات للرأي العام التركي تقول أن البرلمان الحالي سيعود بأحزابه والنسب التي حققتها في الانتخابات الأخيرة، ما يعني برلماناً «معلّقاً» وفق كلمة بالإنكليزية، فربما قبِل أردوغان في الشهر المقبل تحالفاً مع حزب الشعب الجمهوري اليميني لم يستطع عقده بعد الانتخابات الأخيرة.

في تركيا اليوم تراجع اقتصادي بعد أن قاد حزب العدالة والتنمية البلاد عند تسلّمه الحكم إلى ازدهار اقتصادي غير مسبوق، وتحديات سياسية داخل المنطقة وخارجها. التراجع الاقتصادي تزامن مع أزمة سياسية لا أرى أن حلّها كان مستعصياً، لو أن أردوغان لم يركب رأسه، ويحاول أن يفرض على الأحزاب الأخرى في البرلمان ما وقف الشعب التركي ضده، فقد سحب الغالبية من الحزب الحاكم لتجاوزات أردوغان، وليس لشيء فعله أحمد داود أوغلو، رئيس الوزراء الحالي.

تركيا أردوغان تحارب الإرهاب وتشجعه، فحدودها مع سورية مفتوحة للداخل والخارج، بمن في ذلك النساء والأطفال. وحزب العدالة والتنمية قد يخسر مزيداً من الأنصار إذا لم يعدْ رجب طيب أردوغان إلى جادة الصواب وينتهج سياسة لا تفرِّق بين أطياف البلد، بل تجمعهم.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطان اردوغان ركب رأسه ولا يزال السلطان اردوغان ركب رأسه ولا يزال



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon