العرب والعالم مع نهضة مصر

العرب والعالم مع نهضة مصر

العرب والعالم مع نهضة مصر

 السعودية اليوم -

العرب والعالم مع نهضة مصر

جهاد الخازن

 كادت القمة الاقتصادية في شرم الشيخ أن تضيع في الزحام، فهي انتهت عشية انتخابات الكنيست في إسرائيل، وبما أن نجاح القمة كان مضموناً قبل أن تبدأ ومصير مجرم الحرب بنيامين نتانياهو غير مؤكد، فقد اخترت التركيز على إسرائيل بانتظار أن يأتيني «خبَر» نتانياهو، وهنا أتوكأ على اللهجة العامية اللبنانية في كلمة «خبَر» فالمعنى موت نتانياهو سياسياً بعد انتحاره أخلاقياً.

بانتظار «خبَر» نتانياهو عدت إلى القمة ونتائجها ولا أقول اليوم سوى إنها شهدت تصويت العالم على الثقة بالحكم في مصر، فالمؤتمر ضم حوالى ألفي مشارك من حول العالم بينهم 30 رئيس دولة وحكومة، أو رئيس مجلس إدارة شركة عالمية. وقد قرأت عن استثمارات بحوالى 130 بليون دولار بعضها بدأ وبعضها في الطريق.

الدول العربية القادرة في الخليج تعهدت بمساعدات اقتصادية لمصر في حدود 12 بليون دولار. معلوماتي من المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة مباشرة، ومن أركان الحكم، والأرقام التي عندي يزيد مجموعها كثيراً على 12 بليون دولار. وقد سرني أن أقرأ أن عُمان ستساهم بـ 500 مليون دولار على شكل منح واستثمارات.

دول الخليج تعتبر قوة مصر قوة لها وحماية، وهي وسط الطموحات التوسعية الفارسية الإيرانية والإرهاب من الشمال والجنوب، ترى في مصر عمقها الاستراتيجي، ولن أقول السنّي لأن الخلافات بين المسلمين يجب أن تبقى سياسية لا طائفية. وهكذا فعدم دعوة تركيا وإيران إلى المؤتمر تتحمل مسؤوليته سياسة البلدين إزاء مصر. أما عدم دعوة إسرائيل فأنا معه ألف بالمئة من دون حاجة إلى ذكر الأسباب.

الرئيس عبدالفتاح السيسي كان منطقياً معتدلاً كعادته، وهو لم يعِد المصريين بالسمن والعسل، ليخيب آمالهم كما فعل الإخوان المسلمون في سنتهم اليتيمة في الحكم، وإنما قال إن إعادة بناء مصر ستكلف 300 بليون دولار.

الرئيس تحدث عن نمو اقتصادي في السنوات الخمس المقبلة ضمن حدود ستة في المئة، وخفض البطالة عشرة في المئة. هذا ممكن جداً، وأذكّر القارئ بأن حكومة أحمد نظيف في العقد الأول من هذا القرن نجحت في تسريع عجلة الاقتصاد المصري فزاد ثمانية أو سبعة في المئة، كل سنة، حتى أن خلال الأزمة المالية الأميركية والعالمية سنة 2008، زاد الاقتصاد المصري 4.5 في المئة وفق أرقام صندوق النقد الدولي فيبقى أن تصل فوائد الاقتصاد إلى جميع المصريين لا أن تبقى في قمة الهرم الاقتصادي كما حدث في آخر سنوات عهد الرئيس حسني مبارك.

قرأت أخبار «الجزيرة» وأخبار «العربية» عن القمة الاقتصادية واعتقدت أنهما تتحدثان عن قمتين اقتصاديتين في بلدين. كان العالم كله مع مصر في مؤتمر شرم الشيخ وبقي تلفزيون «الجزيرة» مثل الشعرة في العجين، أو القذى في العين. وقرأت في خبر على «الجزيرة.نت» أن الرئيس السيسي دعا إلى التعرف على فرص الاستثمار في مصر، في حين «قال معارضوه إن المؤتمر لا يمكن أن يُكتب له النجاح في أجواء التوتر السياسي والأمني في البلاد.» مَنْ هم «معارضوه» هؤلاء؟ هم تلفزيون «الجزيرة»، واسمه الصحيح تلفزيون الجماعة، والمحرر «الإخونجي» الذي استشهد بكلام «القيادي في حزب العدالة والحرية المنحل حمزة زوبع أن المؤتمر لا يعدو أن يكون تظاهرة علاقات عامة ودعم للسيسي، وقال في اتصال مع «الجزيرة» إن الاستثمار الذي يتحدث عنه السيسي يحتاج إلى مناخ آمن وسياسي مناسب».

عندي ردود:

- المناخ الأمني المناسب يعني أن يناسب الإخوان المسلمين والحزب الواحد على الطريقة الشيوعية.

- كيف يكون مؤتمر علاقات عامة وهناك تعهدات رسمية معلنة ببلايين الدولارات؟ المؤتمر نجح قبل أن يبدأ، وانتهى بنجاح باهر.

- المناخ الأمني إذا كان غائباً فسببه إرهابيون خرجوا جميعاً من تحت عباءة الإخوان المسلمين ولا تزال الجماعة تؤيدهم في قتل الأبرياء من أهل مصر.

- من هو حمزة زوبع؟ أنا لا أعرفه ولا أريد أن أعرفه.

المقال البذيء تحدث بعد ذلك عن عجز وعن هبوط الاحتياطي ومعدلات تضخم، فلا أتمنى سوى أن يتدخل الشيخ حمد بن خليفة، والأمير الشيخ تميم بن حمد لإنقاذ مصر وقطر والأمة من دجل الخاسرين. هما قادران.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب والعالم مع نهضة مصر العرب والعالم مع نهضة مصر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon