اللاسامية قديماً وحديثاً  2

اللاسامية قديماً وحديثاً - 2

اللاسامية قديماً وحديثاً - 2

 السعودية اليوم -

اللاسامية قديماً وحديثاً  2

جهاد الخازن

 أكملُ من حيث توقفت أمس في حديثي عن اللاساميّة، وأقول إن جرائم النازية ضد اليهود لم تأتِ من فراغ، وإنما كانت استمراراً للاساميّة الأوروبية عبر قرون، وإن فاقت كل ما سبقها.

بعض العرب والمسلمين ينكر المحرقة، ولا أجد سبباً لذلك فنحن لسنا متهمين بها. وأكثر ما يمكن أن يقول الباحث الموضوعي إن رقم ستة ملايين ضحية مبالغ فيه، فالأرقام تراوح بين أربعة ملايين وستة، وتظل عالية جداً، لأنها تمثل نصف يهود أوروبا.

ما أجد غير ضروري أو مبرَّر هو عدم نشر تفاصيل أو تجاوزها، فهناك ما يُعرف باسم «ليل الزجاج المكسور» عندما نهب غوغاء من النازيين 750 دكاناً يملكها يهود، ودمر 101 من الكنس وأحرق 76 كنيساً آخر. ما لا يُذكر عن هذا الحادث الفظيع أن يهودياً إغتال ليل 9-10/11/1938 ديبلوماسياً المانياً في باريس. إذا كان النازيون يبحثون عن سبب فالقاتل قدمه لهم.

ثم هناك «الحل النهائي» لما كان يُسمّى «المشكلة اليهودية»، والثابت أن هيرمان غورنغ، أحد أخطر زعماء النازية، بعث برسالة في 31/7/1941 الى رينارد هايدرش، رئيس الأمن، تتحدث عن حل نهائي وشامل للمشكلة.

في أواسط الستينات طلعت رابطة الدفاع اليهودية، وهي جماعة متطرفة، بشعار أترجمه بتصرّف «أبداً، لا تكرار»، أو لا مرة أخرى، والمقصود عدم تكرار مجازر اليهود كما فعل النازيون. قرأت أن هذا الشعار قاله ونستون تشرتشل، وهو وزير خلال الحرب العظمى (العالمية الأولى) عن صمود فرنسا في وجه المانيا.

النازيون الذين واجهوا محكمة نورمبرغ كان ردهم بسيطاً هو أنهم «كانوا ينفذون الأوامر» في قتل اليهود، وهو عذر أقبح من ذنب.

أكتب كمواطن عربي قضيته الأولى والأخيرة قضية فلسطين، وأدين إرهاب «القاعدة» و «داعش» وأنصار بيت المقدس وكل الإرهابيين الآخرين إدانة مطلقة لا تقبل أي عذر لقتل الأبرياء. وأدين بالقدر نفسه أو أكثر حكومة اسرائيل فهي أيضاً إرهابية مجرمة.

بصفتي هذه قد أقول إن اللاساميّة الجديدة تتحمل مسؤوليتها حكومة اسرائيل، فهي نازية جديدة تمارس ابارتهيد ضد الفلسطينيين في بلادهم، وتقتل وتدمر وتحتل.

اليوم هناك اعتداءات متكررة على الحرم الشريف الذي يزعم غلاة الصهيونيين المتطرفين أنه «جبل الهيكل». أكتب كطالب تاريخ، لا رجل دين، وأقول إن الهيكل خرافة. والأنبياء اليهود لا آثار إطلاقاً في بلادنا تثبت مزاعم التوراة عنهم. في المقابل النبي محمد جاء في ضوء التاريخ، وكل ما نعرف عن الاسلام ورسالته هناك آثار تؤكده. وهكذا فعندما أجد تحقيقاً في موقع ليكودي أميركي متطرف عنوانه «الحقيقة عن محمد» أقدر رد فعل أي مسلم يهاجم اليهود ودينهم. وأتهم المتطرفين اليهود بإذكاء اللاساميّة ضد اليهود.

الحرم الشريف، وفيه المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة، تاريخه مسجل ولا خلاف عليه، أما الهيكل الأول والثاني والثالث فلا أثر إطلاقاً لها في بلادنا. أي طالب تاريخ في جامعة غربية سيسمع هذا الكلام كما سمعته أنا.

الثابت أيضاً أن قطاع غزة، بعد عام من غزوه مرة أخرى وتدمير معظمه وقتل 2200 فلسطيني، غالبيتهم العظمى من المدنيين وبينهم 517 طفلاً، لا يزال مدمراً، وهناك قتيل فلسطيني في الضفة يوماً بعد يوم.

بدأت أمس بكاتبَيْن وأختتم اليوم بكتابَيْن هما «اللاساميّة، أقدم كره» من تأليف النائب العمالي البريطاني جون مان، و «اللاساميّة» من تأليف فردريك رفاييل. لن أقرأ الكتابين لأنني أتهم حكومة اسرائيل بإذكاء نيران اللاساميّة قبل أي طرف آخر.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاسامية قديماً وحديثاً  2 اللاسامية قديماً وحديثاً  2



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon