النساء ضحايا من دون حرب

النساء ضحايا من دون حرب

النساء ضحايا من دون حرب

 السعودية اليوم -

النساء ضحايا من دون حرب

جهاد الخازن

الأمة اختارت الموت طريقاً، ولن أقول إنها تستحق الموت، وإنما أكتفي بالقول إنها تستحق ما يصيبها.

الأخبار همّ وغمّ وهباب وطول عذاب، وقارئ يرسل إليّ رسالة تقول إنني أزيد منها بالتعليق عليها. قلت له إن معه ألف حق ولكن ماذا أفعل؟ أنا أنقل الأخبار السيئة ولا أصنعها.

يستحيل في عجالة صحافية سرد كل أخبار الموت فقد قُتِل ألوف الأبرياء بين سورية والعراق، وكل يوم هناك مجزرة كبيرة أو صغيرة في معسكر سبايكر (770) أو الموصل (670) أو القاعدة الجوية في الطبقة (120) والضحايا بينهم أطفال أو نساء ورجال في خريف العمر.

وأقرأ عن رجل وامرأة رُجِما بتهمة الزنا، هو في محافظة إدلب وهي في محافظة حماة، والإرهابيون من داعش والنصرة يفاخرون بانتصارهم على الضعفاء. قرأت أن ثلاث نساء رجمن حتى الآن في مناطق الإرهابيين في سورية.

أنا ضد حكم الإعدام إلا في جرائم قتل أو اغتصاب أطفال، والقرآن الكريم يقول: «الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة». كنت أعتقد أنني ضمن قلة تعارض الرجم ثم تلقيت على الإنترنت رسالة وتعليقات عليها تقول إن الرجم غير وارد في القرآن الكريم كعقوبة، إلا أنه موجود في التوراة عند اليهود.

في إيران أُعدِمَت امرأة لأنها قتلت رجلاً حاول اغتصابها، ولم تشفع لها توسلات أهلها أو منظمات حقوق الإنسان حول العالم، والأمم المتحدة وحكومة الولايات المتحدة، ودول الاتحاد الأوروبي. وقرأت رسالة منها تودع أمها لا يمكن أن يقرأها إنسان سويّ إلا بكى. القتيل رجل استخبارات سابق سيئ السمعة.

السلطات الإيرانية متهمة أيضاً بالتغاضي عن حوادث إلقاء أسيد على وجوه نساء، بل أنها اعتقلت مصوراً وثق جرائم الأسيد.

كل ما سبق لا يُقاس شيئاً بمصير حوالي 500 امرأة خطفهن الإرهابيون من بوكو حرام في نيجيريا بدءاً بسنة 2009 وبينهن 219 بنتاً خطفن من مدرسة في بلدة شيبوك في نيسان (أبريل) الماضي.

منظمة مراقبة حقوق الإنسان جمعت شهادات 30 بنتاً خطفن بين نيسان 2013 ونيسان 2014 واستطعن الفرار، وأيضاً شهادات 16 شخصاً شاهدوا الخطف، ورأوا المخطوفات في مخيمات بوكو حرام.

يا حرام. الشهادات تتحدث عن اغتصاب وتعذيب وزواج بالإكراه، مع إرغام المختطفات على العمل، وحرب نفسية لإقناعهن بأن بوكو حرام محقة في خطفهن، وإكراه على تغيير مذهب بعض البنات. وقد أرغم الإرهابيون من بوكو حرام مراهقات من بنات المدارس على قتل أسرى، وقالت بنت فرّت من الأسر إنها أرغِمَت على قطع عنق أسير بسكين.

وكتبت مرة عن إساءة معاملة اللاجئين السوريين في لبنان، فقد كنت أعتقد أن السوريين واللبنانيين أهل وأقارب. والآن أعود إلى إدانة سوء المعاملة أشد إدانة، فقد قرأت أن مراهقين سوريين وأطفالاً دون العاشرة يعملون في حقول البقاع بأقل أجر ممكن، أو من دون أجر، ويُضرَبون إذا قصّروا في عملهم. هؤلاء المعذبون في الأرض أفضل حظاً من لاجئين سوريين آخرين يتسولون في الشوارع ولا مأوى يحضنهم أو مراهقات في أيدي ذئاب.

لا يوجد بلد في العالم إلا وفيه جرائم ضد الإناث لأن «عنتر زمانو» لا يجرؤ على ضرب رجل فيضرب امرأة. هناك إسرائيلي له «طائفة» حكِم عليه قبل أيام بالسجن 30 سنة بعد إدانته باغتصاب نساء طائفته، بل بناته منهن. ولا بد أن كل قارئ يذكر جريمة لاعب كرة القدم الأميركية أو جي سيمبسون الذي قتل نيكول براون ورونالد غولدمان، وبرأته محكمة الجنايات سنة 1995. وقبل أسابيع صدر حكم بإدانة أوسكار بيستوريوس، اللاعب في أولمبياد المعاقين، بتهمة قتل صديقته عارضة الأزياء ريفا ستينكامب. ولكن ماذا كان الحكم عليه؟ خمس سنوات قرأت أنه سينفذ معظمها في بيته. الفارق بيننا وبين «الخواجات» أن جرائمهم ضد النساء فردية وأن جرائم الإرهابيين في بلادنا جماعية.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النساء ضحايا من دون حرب النساء ضحايا من دون حرب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon