اليونان تتراجع عن حافة الهاوية

اليونان تتراجع عن حافة الهاوية

اليونان تتراجع عن حافة الهاوية

 السعودية اليوم -

اليونان تتراجع عن حافة الهاوية

جهاد الخازن

 اليونان نجَت من الإفلاس... إلى حين. هي وقفت على شفير الهاوية، ولو أن وزراء المال الأوروبيين رفضوا العرض الأخير الذي قدمته الحكومة اليونانية لكانت اليونان واجهت أزمة من حجم الانهيار الاقتصادي الكبير في الولايات المتحدة سنة 1933.

يبدو أن عرض أثينا لقي قبولاً من الوزراء الأوروبيين، وقرأت نقلاً عنهم أن الاقتراحات إيجابية وشاملة، وأساس جيد للعودة الى التفاوض، مع احتمال الوصول إلى اتفاق هذا الأسبوع بعد قمة للقادة الأوروبيين غداً.

المفاوضات بدأت قبل خمسة أشهر وتعثرت في الجلسة الأولى لقادة الاتحاد الأوروبي. فتحالف سيريزا اليساري فاز بالانتخابات في اليونان على أساس برنامج ضد التقشف، والقادة الأوروبيون يريدون من اليونان التقشف قبل أي شيء آخر، فيما كان المواطنون اليونانيون يتظاهرون في مدنهم ضد أي قبول لموجة تقشف جديدة في بلد مفلس عملياً، فحجم الدين يبلغ 180 في المئة من الدخل القومي السنوي، وهناك بلايين للدائنين أولها 1.6 بليون يورو لصندوق النقد الدولي يستحق دفعها في نهاية هذا الشهر.

إذا انتهت الجولة الحالية من المفاوضات باتفاق، فاليونان قد تحصل على قرض بمبلغ 7.2 بليون يورو لدفع الديون المستحقة في الأشهر المقبلة.

يُفترَض أن تكون أخبار مساء الإثنين وصباح الثلثاء مشجعة، إلا أنني أخشى ثورة الشارع اليوناني على الحكومة، فرئيس الوزراء آلكسيس تسيبراس ووزير الاقتصاد جورج ستاثاكيس وقادة الحكومة والحزب الآخرون، بقوا يتكلمون عن معارضة التقشف حتى أمس (أكتب ظهر الثلثاء)، ثم سمعنا عن موافقتهم على زيادة الضريبة على الأثرياء ومعها ضريبة المبيعات وخفض المرتبات التقاعدية.

هل تستطيع الحكومة اليونانية النجاة من غضب الناخبين إذا كانت خطتها الأخيرة تضم مثل هذه الاقتراحات التي خاض تحالف سيريزا الانتخابات ضدها، ثم خضع لها، والبنوك اليونانية في خطر الإفلاس والإغلاق فيما المتعاملون معها يسرعون إلى سحب ودائعهم، ومع خلفية الحديث عن الخروج من الاتحاد الأوروبي وترك اليورو والعودة إلى الدراخما؟

كنت أتمنى لو رأيت دوراً عربياً مسانداً لليونان خلال أزمتها المالية، ففي أوروبا كلها لم يكن هناك صديق للعرب أو حليف أو سَند أكثر من اليونان على مدى القرن الماضي أو أكثر.

اليونان الصغيرة وقفت ضد الدولتين العظميين بريطانيا وفرنسا خلال «العدوان الثلاثي» سنة 1956، عندما اجتاحت دولة الإرهاب إسرائيل سيناء بتحريض بريطاني وفرنسي.

اليونان كانت الدولة الغربية الوحيدة التي أبقت المرشدين من مواطنيها لقيادة السفن عبر قناة السويس، وسمعنا بعد ذلك عن إغراءات عُرِضَت عليها وعن تهديدات رفضتها، وهي تصرّ على مساندة مصر.

وكنت رويتُ قبل حوالى 20 سنة قصة حديث لي مع رئيس وزراء اليونان في حينه أندرياس باباندريو على هامش مؤتمر المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. سألته في جلسة عامة عن تنامي علاقات اليونان مع إسرائيل، رداً على الأزمة المستمرة في العلاقات اليونانية - التركية، وقلت له أنني أخشى أن تكون هذه العلاقات على حساب الصداقة القديمة بين اليونان والدول العربية. هو نفى ذلك بحزم.

فوجئتُ بعد الجلسة بالسيد باباندريو يتبعني إلى الخارج ليؤكد لي أن لا شيء سيتقدم على صداقة اليونان مع العرب. كان يتكلم بحماسة وتأثر وصدّقته. اليونان تستحق أن نساعدها في أزمتها.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليونان تتراجع عن حافة الهاوية اليونان تتراجع عن حافة الهاوية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon