بريطانيا تصحح التاريخ

(بريطانيا تصحح التاريخ)

(بريطانيا تصحح التاريخ)

 السعودية اليوم -

بريطانيا تصحح التاريخ

جهاد الخازن

كان البرلمان البريطاني يُصوِّت على الاعتراف بدولة فلسطين الاثنين فيما كان مستوطنون إسرائيليون وإرهابيون آخرون يقتحمون الحرم الشريف في القدس. ممثلو الشعب البريطاني في لندن صوّتوا بغالبية 274 مقابل 12 فقط على الاعتراف بفلسطين فيما كان جيش الاحتلال الإرهابي ومستوطنون يعيشون روايات توراتية يقتحمون ثالث الحرمين الشريفين ويدنسون بقعة طاهرة من أراضي المسلمين والعرب.

أقمت في بريطانيا، حتى الآن، أكثر مما أقمت في بيروت، وأستطيع أن أقول من منطلق التجربة المباشرة إن البريطانيين شعب منصف، وهم رغم الماضي الاستعماري لبلادهم يحاولون مساعدة الفقراء والمساكين، ولهم جمعيات خيرية لا تكاد تُحصى تعمل داخل بريطانيا وخارجها.

التصويت يلغي نهائياً إرث سايكس-بيكو، وهو ألغي رسمياً بالورقة البيضاء التي صدرت سنة 1939، وأعلنت أن اتفاق المستر سايكس والمسيو بيكو على تقسيم الشرق الأدنى العربي بين بريطانيا وفرنسا لم يعد سياسة للحكومة البريطانية.

تصويت البرلمان زاد رأي الشعب البريطاني على موقف حكومة 1939.

أدين ديفيد كاميرون وحكومته، فقد غاب رئيس الوزراء عن التصويت، بعد أن استبق القرار بالقول إن حكومته لن تلتزم بموقف النواب شبه الإجماعي. هو من المحافظين الجدد حتى لو أنكر ذلك وطموحه أن يصبح توني بلير آخر، يرسل شباب بريطانيا ليموتوا وهم يقتلون عرباً ومسلمين.

أدينه وأدين معه كل عضو في حكومته، كما أدين 12 نائباً لا يمثلون شعب بريطانيا في البرلمان، وإنما يعملون لإسرائيل ما يجعلهم شركاء في جرائمها اليومية، وصولاً إلى قتل الأطفال والنساء والمدنيين الآخرين في قطاع غزة قبل شهرين. هم 12 متطرفاً بينهم يهود وغير يهود، إلا أنهم حتماً لا يمثلون كل اليهود في بريطانيا أو حول العالم، فهؤلاء يضمون كثيرين من طلاب السلام المنصفين، وفي البرلمان البريطاني مَثل رائع عنهم هو السير جيرالد كوفمان الذي يدافع عن الفلسطينيين وينتصر لهم بشكل يعجز عنه معظم العرب. وقد طالبت شخصيات يهودية في إسرائيل برلمان بريطانيا بتأييد دولة فلسطين فلها الشكر أيضاً.

إسرائيل وفرت لي نموذجاً عنها من دون طلب هو الاعتداء على الحرم الشريف. فغلاة المستوطنين يزعمون أنه يقوم في مكان «جبل الهيكل»، وما درست كطالب تاريخ في لبنان والولايات المتحدة هو أن أنبياء اليهود جميعاً لم يوجدوا في بلادنا، ولا ممالك لهم أو ملوك أو هياكل، ولا آثار إطلاقاً تثبت الروايات التوراتية.

كان هناك يهود في بلدان الشرق الأوسط، وأقول أهلاً وسهلاً بهم اليوم، ولكن لا ممالك، والتاريخ الذي تسنده أسانيد يقول إن عبدالملك بن مروان بنى الحرم الشريف وقبة الصخرة المشرفة عندما كانت مكة المكرمة والمدينة المنورة تحت سيطرة عبدالله بن الزبير، لذلك سمي الحرم الشريف في البداية المسجد المرواني، والمكان وارد في القرآن الكريم، في أول آية من سورة الإسراء.

الوحي سُجِّل في حينه، وقصته لا تحتاج إلى شرح مني، فهو لم يُكتَب بعد 500 سنة إلى ألف سنة كالتوراة التي تعود قصصها إلى خرافات بابلية وأشورية ويونانية وغيرها.

أكتفي بما سبق لأعود فأشكر نواب بريطانيا على انتصارهم للحق وأهنئ الفلسطينيين على الاعتراف البريطاني بدولتهم، فهو يصحح تاريخاً من العلاقة بين الشعبين تعرض فيه الفلسطينيون لظلم كبير.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا تصحح التاريخ بريطانيا تصحح التاريخ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon