بين الإمارات ولبنان

بين الإمارات ولبنان

بين الإمارات ولبنان

 السعودية اليوم -

بين الإمارات ولبنان

جهاد الخازن

ما هو الفرق بين لبنان والإمارات العربية المتحدة؟ ثمة فروق كثيرة إلا أن أهمها أن في لبنان زعامات لها ولاء خارجي، وأخرى برسم البيع، وأن في الإمارات قيادة تحاول إسعاد شعبها.

أكتب حزيناً، وأسجل أن في لبنان زعماء يريدون الخير لبلدهم، إلا أنهم قلة، فما عندنا هو النوع الآخر الذي وجد في لبنان شيئاً فأتلفه أو أضاعه، فيما القيادة في الإمارات بدأت بلا شيء تقريباً، وبَنت بلداً مزدهراً لكل المواطنين والمقيمين.

لبنان بلد سياحي جميل جداً، بحر وجبل وسباحة وتزلج في يوم واحد، وشعب يقول لكل زائر «تِكرَم عينَك». هذه المرة وجدت شعباً يشكو، وشللاً حكومياً أخونا تمام سلام بريء منه، وشوارع أغلِقت المتاجر فيها، وقلقاً من الحاضر والمستقبل، والكل يسأل: شو راح يصير؟ كأنني أملك كرة بلورية. وأكملت إلى الإمارات ووجدت بلداً سعيداً.

لا أقول إن لبنان انتهى فهو باقٍ وسينهض من عثاره، ولا أقول إن الإمارات ديموقراطية غربية وإنما هي توفر الأمن والأمان لكل الناس فيها، مع فرص عمل تبعث الأمل بأيام طيبة.

الإمارات استقلت بعد لبنان بربع قرن، ولحقت به، ثم سبقته في مضمار التقدم بربع قرن آخر. في لبنان الدولة الغبية أو المُتغابيَة والمدينة المهجورة أو المقهورة. في الإمارات الحكومة الذكية والمدينة الذكية، وتلك التي تعمل بالطاقة الشمسية، مع مفاعلات نووية، وألف مشروع اقتصادي استعداداً ليومٍ تجف فيه آبار النفط.

لا أصدق أنني أكتب هذا الكلام. لبنان كان جنة الله على أرضه، وهو اليوم ما نرى فنبكي على الأطلال، وأزوره ثلاثة أيام فلا أفعل شيئاً سوى العمل نهاراً وزيارة الأهل أو الأصدقاء ليلاً. في الأيام الثلاثة التالية في الإمارات كان الصديقان الياس دانيال وزوجته آمال يستضيفان حوالى 120 صديقاً في عشاء ثم عشاء وبعدهما حفلة عيد سانت فالنتاين. كان الضيوف من أهل البلد والمشرق العربي ومصر، والكل سعيد كما كانت بيروت حتى نهاية 2004، ثم جاء عيد الحب في السنة التالية واغتيل الزعيم الوطني رفيق الحريري، وتراجع البلد سنة بعد سنة، حتى لم يبقَ للمواطن فيه أمل سوى الهجرة.

لاحظت في الذكرى الثالثة والأربعين لتأسيس المجلس الوطني للإمارات أن بين الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد علاقة شخصية وثيقة وثقة متبادلة كما كان بن زايد وراشد. ماذا عندنا في لبنان؟ قلة وطنية شريفة وآخرون يطعن بعضهم بعضاً في الظهر والصدر ويكذبون كما يتنفسون، وإن سافروا فلجمع مرتباتهم من قوى خارجية.

الشيخ محمد بن راشد كل يوم يفتتح مشروعاً أو يشرف على مشروع، ومثله نشاطاً الشيخ الدكتور سلطان القاسمي. أما الشيخ محمد بن زايد، فبعد خطابه مفتتحاً القمة الحكومية، ذهب في زيارة رسمية إلى فرنسا، وعاد ليشارك في مهرجان قصر الحصن، ثم استقبل رئيس تشيخيا ميلوش زيمان، وأيضاً الأمير تشارلز، ولي عهد بريطانيا، وقبلهما رئيس وزراء مصر إبراهيم محلب.

حاولت ألا أدخل في التفاصيل لأن الراكض وراء قادة شباب سيلهث كثيراً. ما يسعدني شخصياً في زيارة دبي أو أبو ظبي الأصدقاء وفي مقدمهم محمد القرقاوي وقرينته منى المري، ولكل منهما موقعه في العمل الرسمي.

زرت الإمارات كلها إلا أنني لا أعرف منها سوى أبو ظبي ودبي والشارقة. وقد كان للشيخ الدكتور سلطان القاسمي نشاط يومي تناقلته صحف البلاد. ولن تُنشَر هذه السطور إلا وأنا في الشارقة مرة أخرى لحضور المنتدى الدولي للاتصال الحكومي. وكنت قبل يومين قرأت مقالاً طويلاً في مجلة «نيويورك تايمز» عن «بينالي الشارقة» وابنة الحاكم الشيخة حور القاسمي، رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون.

أكتب عن لبنان بألم وعن الإمارات بفخر فأنا وطني وحدَوي حتى آخر يوم في عمري، وكل بلد عربي بلدي، ثم أغلب الرجاء على اليأس، فشعب لبنان سينقذ بلده في النهاية من أعداء الداخل والخارج، فلا أطلب سوى أن أراه وقد عاد حراً أبيّاً مزدهراً كما يستحق.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الإمارات ولبنان بين الإمارات ولبنان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon