تركيا تحت مجهر النقد

تركيا تحت مجهر النقد

تركيا تحت مجهر النقد

 السعودية اليوم -

تركيا تحت مجهر النقد

جهاد الخازن

تتعرض تركيا رجب طيب اردوغان وأحمد داود اوغلو وشركائهما الى حملة في الميديا الغربية، خصوصاً الاميركية، تتجاوز أن حزب العدالة والتنمية حقق معجزة اقتصادية، لتركز على أن تركيا العضو في الناتو ترفض الانضمام الى التحالف الدولي ضد الدولة الاسلامية في العراق وسورية، بل ترفض استخدام القوات الاميركية قواعد في تركيا للهجوم على الارهابيين. ولعل إدارة اوباما تغفر لأردوغان إذا ساعدتها تركيا في منع الارهابيين من بيع النفط للانفاق على إرهابهم.

تركيا عندها سبب بسيط ومنطقي للوقوف على الحياد هو أن الارهابيين يحتجزون عدداً كبيراً من الرهائن الأتراك، ولا حكومة في العالم تريد أن ترى مواطنيها ورؤوسهم تُقطَع يوماً بعد يوم وتبث «فيديوات» عنها. شخصياً أريد تدمير الارهابيين ولكن ليس إذا كان أخي أو إبني رهينة عندهم.

لا يشفع لتركيا أنها بعد أن احتضنت المعارضة المسلحة للنظام السوري عادت في الأسابيع الأخيرة لتضيق الخناق على إرهابيين محتملين وصلوا الى تركيا وهم يريدون الالتحاق بالارهابيين في العراق وسورية لذلك هي تحاول إقامة حاجز عازل مع العراق. في الأسابيع الأخيرة رحَّلت تركيا مئات الشبان الذين وصلوا اليها ونيتهم الانضمام الى الارهابيين، إلا أن هذا لا يبرئ الحكومة التركية عند «خبراء» ومعلقين ومسؤولين يريدون أن تكون تركيا «مخلب قط» للغرب.

كان الرئيس اردوغان اجتمع مع الرئيس باراك اوباما على هامش قمة للناتو في ويلز، وحضر الاجتماع وزير الدفاع الاميركي تشك هاغل الذي ذهب الى أنقرة بعد ذلك بثلاثة أيام وبعد أن كان ألغى زيارة لتركيا في مطلع هذه السنة. وزيارته الأخيرة كانت الأولى لوزير دفاع اميركي الى تركيا منذ 2011، وأرجح أن الزيارة لم تحقق شيئاً.

بهلول اوزكان أستاذ في جامعة مرمرة كان من طلاب أحمد داود أوغلو فيها قبل 14 سنة، وهو يعتقد أن رئيس الوزراء التركي الجديد يريد مسح الحدود في الشرق الأوسط لإقامة تحالف إسلامي تقوده تركيا. أعتقد أن اوزكان مخطئ إلا أنه على الأقل يعرف داود اوغلو وقرأ ما كتب.

في المقابل ارون ستاين يعكس وجهة نظر اسرائيلية في تركيا وحزب العدالة والتنمية مع أنه لا يشير الى اسرائيل إلا من زاوية حماس. هذا الكاتب العضو في معهد القوات المشتركة الملكي البريطاني دخل عقل اوغلو ويقول إنه يرى أن عصر القومية انتهى في الشرق الأوسط، وسيقوم زعماء إسلاميون، وأن هؤلاء الزعماء سينظرون الى تركيا وحزب العدالة والتنمية للالهام السياسي، وأن اتساع المحافظة الدينية سيمكن تركيا من توسيع نفوذها، وأن من مصلحة الغرب، خصوصاً الولايات المتحدة، منع تغيير ديمقراطي في المنطقة.

بل أن الكاتب يعود في فقرة لاحقة الى القول إن تركيا تعتبر دول الخليج غير شرعية وفاسدة وستسقط.

أطرح قفاز التحدي، فأنا أعرف دول الخليج حكاماً وشعوباً منذ أكثر من أربعة عقود، وأقول إنها لن تسقط، وإن تركيا لا تجلس بانتظار سقوطها، والأيام بيننا فاذا سقطت هذه الدول أعتزل الكتابة.

هناك الآن موقع الكتروني يسجل أمثلة على فساد النظام التركي كل يوم، ولكن إنجازات حزب العدالة والتنمية في الحكم غير مسبوقة، وأفادت الشعب التركي كله ففاز حزب العدالة والتنمية بكل انتخابات أجريت، وهذا وضع يطغى على اعتراضاتي الشخصية على بعض نواحي اداء اردوغان وداود اوغلو وأركان الحكم الآخرين في تركيا، فقد أيدوا الإخوان المسلمين في مصر وهم يسيرون بها نحو خراب سياسي وإقتصادي واجتماعي، وغلّبوا الولاء الديني على المعلومات المتوافرة بسهولة لهم.

غير ان السياسة الخاطئة إزاء مصر تقابلها سياسة ثابتة ضد الاحتلال الاسرائيلي وجرائمه فلا ننسى أسطول السلام وشهداءه على أيدي الارهابيين الاسرائيليين.

حكم حزب العدالة والتنمية ناجح بكل المقاييس ثم أقرأ لكاتب تركي هو مصطفى اكيول مقالاً عنوانه: هل يستطيع رئيس وزراء جديد إنقاذ تركيا؟ المقال أفضل من عنوانه فهو لا يخلو من موضوعية، وتركيا لا تحتاج الى إنقاذ، وداود اوغلو سيكمل المسيرة، وأرجح أن يعمل لإزالة شوائب عهد سلفه.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا تحت مجهر النقد تركيا تحت مجهر النقد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon