ديمقراطيتهم قشرة زائفة

ديمقراطيتهم قشرة زائفة

ديمقراطيتهم قشرة زائفة

 السعودية اليوم -

ديمقراطيتهم قشرة زائفة

جهاد الخازن

لا يجوز لعربي مثلي أن يتهم الغرب بالتخلف ونحن متخلفون عن الركب منذ وُلِدنا، مع ذلك أقول إن الحضارة الغربية قشرة تخفي ما تحتها من زيف.

في إنكلترا قَتل أولاد بيض في 22/4/1993 مراهقاً أسود اسمه ستيفن لورنس لا لشيء سوى لأنه أسود، وصدر أخيراً تقرير رسمي يقول إن الجريمة كان يمكن منعها. وفي 22/5/2013 قتل شابان من السود الجندي لي ريغبي في أحد شوارع لندن صدماً بالسيارة ثم انهالا عليه طعناً. وفي فيرغسون، بولاية مسيسيبي، قتل شرطي المراهق الأسود دارن براون الأعزل من أي سلاح، وقرر الادعاء هذا الأسبوع عدم محاكمة الشرطي بسبب تناقض أقوال الشهود. وفيما كانت التظاهرات تعم الولايات المتحدة، وأعمال التدمير والتخريب والحرق تشمل فيرغسون كلها، قتلت الشرطة في كليفلاند بولاية اوهايو، ابن الثانية عشرة تامير رايس وهو يحمل مسدساً «لعبة»، أي غير حقيقي.

هل يذكر القارئ جهد إدارة جورج بوش الابن لتصدير «الديموقراطية» الى بلادنا؟ الديموقراطية على الطريقة الأميركية تعني أن تقتل الشرطة من السود كل سنة ضعفي أو ثلاثة أضعاف ما تقتل من البيض، مع العلم أن السود 13.2 في المئة من سكان الولايات المتحدة، والبيض 62.6 في المئة.

على خلفية كل ما سبق، كنت أقرأ تحقيقاً في «واشنطن بوست» جمَع غرائب الانتخابات النصفية الأميركية هذا الشهر. وبما أن المجال في هذه الزاوية ضيق، فإنني أقول للقارئ إن أول تعليق على التحقيق كان أنه يثبت غباء الناخب. وما كنت احتفظت بالمادة لولا أنني قرأت بعد ذلك مقالين، واحداً في «بلومبرغ» عنوانه «الديموقراطيون والناخبون الأغبياء»، والآخر في «سي إن بي سي» عنوانه «خداع الناخبين الأميركيين الأغبياء؟ هو شرعي جداً».

أرجو أن يكون واضحاً أنني لا أتهم الناخبين الأميركيين بالغباء، وإنما هي تهمة متبادلة بينهم. ما أقول إن بوش الابن والجمهوريين والمحافظين الجدد أدخلوا الولايات المتحدة في حروب قتلت ألوف الشباب الأميركيين ومئات ألوف الأبرياء في العراق وأفغانستان، ودمروا اقتصاد الولايات المتحدة، فكانت الأزمة المالية سنة 2008 التي لفَّت العالم كله. ماذا حدث بعد ذلك؟ جاء باراك أوباما فنفذ وعوده الانتخابية بسحب القوات الأميركية واستطاع إنهاء الأزمة المالية وإعادة العافية إلى الاقتصاد الأميركي. كيف كوفئ؟ الناخبون الأميركيون اختاروا الجمهوريين وأصبح هؤلاء يسيطرون على مجلس الشيوخ بعد مجلس النواب، ولا همَّ لهم في السنتَيْن المقبلتين غير إفشال إدارة أوباما ولو دفع الأميركيون جميعاً ثمن الفشل.

وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل استقال هذا الأسبوع، أو أرغِمَ على الاستقالة. هو جمهوري اختاره أوباما لسحب القوات الأميركية من الحروب الخارجية وخفض ميزانية وزارة الدفاع. غير أن الوضع اختلف مع الدولة الإسلامية المزعومة والإرهاب المجرم، والرئيس يريد وزيراً مقاتلاً. هذه هي الحقيقة، فأقرأ لأعداء الحقيقة أن المشكلة هي أوباما نفسه ومجلس الأمن القومي، بل أقرأ أن السبب علاقة هاغل الودية مع إسرائيل.

أصبح أوباما الآن يرد بقرارات إدارية على تعطيل الجمهوريين عمله، كما فعل في موضوع خمسة ملايين لاجئ غير شرعي سيشملهم عفو حتى لا يفرَّق بين أبناء الأسرة الواحدة. والجمهوريون ردوا بأن قرارات أوباما التنفيذية غير شرعية، مع العلم أنه أستاذ دستور أميركي من أعلى الجامعات الأميركية.

الجمهوريون تعهدوا بنقض قرار أوباما عن المهاجرين، وهم لا يزالون يحاولون إلغاء قانون الضمانات الاجتماعية الذي أصبح يحمل اسم أوباما، والضحية الحقيقي هو المواطن الأميركي من أبيض أو أسود أو أصفر في بلد يَزعم لنفسه، أو يُزعم له أنه قائد العالم الحر.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديمقراطيتهم قشرة زائفة ديمقراطيتهم قشرة زائفة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon