سورية الشهيدة ولا من معين

سورية الشهيدة ولا من معين

سورية الشهيدة ولا من معين

 السعودية اليوم -

سورية الشهيدة ولا من معين

جهاد الخازن

حاولت تركيا رجب طيب أردوغان ابتزاز الاتحاد الأوروبي لوقف هجرة السوريين إلى أوروبا، وطلبت 3.3 بليون دولار وحصلت عليها، لكن الأبواب ستبقى مفتوحة للانتقال إلى اليونان أو إيطاليا، ومنهما شمالاً إلى دول أوروبا التي أغلقت حدودها في الأشهر الأخيرة.

المهاجرون ليسوا كلهم سوريين، إلا أن السوريين وحدهم أكثر من النصف، فقد زاد عددهم السنة الماضية على مليون مهاجر، أكثر من نصفهم من سورية المنكوبة، وكان هناك طالبو لجوء من أفغانستان والعراق وباكستان وأريتريا وغيرها.

هناك اتفاق أولي بين تركيا والاتحاد الأوروبي يفترض أن تكتمل صياغته النهائية في عشرة أيام، وفي حين أتمنى التنفيذ فإنني لا أتوقع أن تلتزم الحكومة التركية بتعهداتها، فالمهاجرون سيستمرون في التدفق عليها، وهي ستبقي الأبواب مفتوحة أمامهم للهجرة بحراً إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ثمة مسؤول واحد في المفاوضات يستحق التقدير هو المستشارة الألمانية أنغيلا مركل، فهي قالت أن أوروبا ستستفيد من اللاجئين وبلادها استضافت حوالى نصف مليون منهم السنة الماضية، ما أعطى أحزاب اليمين في بلادها فرصة لمهاجمتها، وقرأت أن مستقبلها السياسي مهدد. وكان رئيس المجلس الأوروبي دونالد تسك يريد أن يضم الاتفاق نصاً عن «إغلاق» الأبواب في وجه المهاجرين، إلا أن مركل أصرت على خفض حدة الكلام، ليبقى الباب مفتوحاً على بعض اللاجئين، فيدخل بعض ويخرج بعض.

كل شيء له ثمن، وإذا كانت تركيا حصلت على 3.3 بليون دولار مقابل وعود يصعب تنفيذها، فإن المهاجرين دفعوا الثمن من أرواحهم، وقرأت الرقم 3770 عن عدد الضحايا سنة 2015، ثم قرأت أرقاماً أعلى.

الأرقام كلها غير أكيدة، وأقرأ أن منظمة العفو الدولية اتهمت حراس الحدود الأتراك بإطلاق النار على مهاجرين سوريين وقتلهم. الأرقام هنا أيضاً متضاربة، ولكن الأعداد لا تتجاوز العشرات.

كل الأخبار مؤلم ومحزن، ولعل هدف أردوغان من الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي فتح الطريق أمام انضمام تركيا إلى الاتحاد. إلا أن مركل قالت أن الانضمام هذا لم يكن على جدول أعمال مؤتمر بروكسيل. في جميع الأحوال، رئيس وزراء اليونان أليكسيس تسيبراس له موقف معلن من انضمام تركيا، هو أنه سيستخدم الفيتو لمنعها من دخول الاتحاد الأوروبي، وهو اتهمها بالعدوانية في مواقفها العسكرية في بحر ايجه وفي المنطقة كلها.

لا يجوز أن ننكر أن تركيا تعاني من تدفق اللاجئين السوريين عليها، إلا أنها استغلت اللاجئين للكسب على حسابهم، وبما أن المفاوض كان رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، فالنتائج أفضل مما لو مثل تركيا «السلطان» رجب طيب أردوغان الذي ربما كان يأمل أن يؤدي تعاون تركيا إلى خفض الانتقاد الأوروبي والعالمي لقمع الصحافة المعارِضة في تركيا، واتهام الأحزاب السياسية المعارضة بمؤامرة على الحكم بالتعاون مع الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة.

أهم من كل ما سبق، أرواح المهاجرين السوريين ومستقبل بلادهم، فهناك ستة ملايين منهم في الخارج، مع هجرة داخلية طاولت حوالى سبعة ملايين مواطن، وإذا بقي الوضع هذه السنة كما كان السنة الماضية فلن يبقى في سورية مواطنون يستطيعون أن ينهضوا ببلدهم بعد الدمار الشامل الكامل عبر السنوات الخمس الماضية.

سورية بلدنا جميعاً، وما تصورت يوماً أن تروح ضحية بطش الحكم وإرهاب المعارضة من نوع «داعش» و «النصرة»، إلا أننا نقدر وتضحك الأقدار.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية الشهيدة ولا من معين سورية الشهيدة ولا من معين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon