شاهد عربي في نيويورك

شاهد عربي في نيويورك

شاهد عربي في نيويورك

 السعودية اليوم -

شاهد عربي في نيويورك

جهاد الخازن

يُفترَض أن أكون وبابا روما في صف واحد ضد الاحتلال الإسرائيلي في القدس والاعتداء على أماكن مقدسة للمسلمين والمسيحيين. إلا أن البابا فرنسيس لم يعاملني بمودة في نيويورك فهو أغلق شوارع المدينة في وجهي، ثم أغلق التلفزيون، وكل المحطات الأميركية تتابع زيارته من واشنطن إلى نيويورك إلى فيلادلفيا، فيما أنا أبحث عن تفاصيل الحادث المؤلم خلال الحج، ولا أجد محطة عربية واحدة في الفندق حيث أقمت.

لا أعتقد أن البابا تعمّد إزعاجي، مع أن النتيجة واحدة. كانت هناك أشياء تعوّض عن الحصار الذي أحاط بي في المدينة التي لا تنام.

في الطائرة وجدت أنني مع الملكة رانيا التي قالت لي أنها في طريقها إلى الأردن مع الصغار ليعودوا إلى مدارسهم. هي عربية عظيمة لها نشاط خيري واجتماعي لا يكاد ينقطع. في اليوم السابق رأيت الشيخة وصال، قرينة وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، مع بعض أعضاء الوفد البحريني. سرني جداً أن أراها في صحة طيبة بعد مرض استمر طويلاً. غير أنني وصلت إلى مقر الأمم المتحدة لأفاجأ بالشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي في الإمارات العربية المتحدة، تتوكأ على عصا. وهي قالت لي أن قدمها زلّت خلال الصيف فوقعت وكسرت رجلها، إلا أنها في سبيل التعافي خلال أيام. هن ثلاث سيدات كريمات، كل منهن مفخرة قومية.

كان هناك أصدقاء كثيرون ولا مشاكل، ورأيت الأخ العزيز عمرو موسى، والصديق الوزير السابق غسان سلامة، كما سرني أن أرى مرة أخرى الأخ سمير صنبر، الأمين العام المساعد السابق للإعلام، والزميلة راغدة درغام، رئيسة مكتب نيويورك، وكان هناك أيضاً الزميل العزيز وليد شقير، من مكتب بيروت، مرافقاً وفد لبنان، والزميلة رنا فيل.

رأيت رئيس الوزراء تمام سلام، ومرافقيه إلى دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأيضاً الصديق نواف سلام، سفير لبنان لدى الأمم المتحدة، وهم على غداء في أحد الفنادق الكبرى. جلست إلى جانب أخينا تمام وسألته عن «الأوضاع». قال ما توقعت أنها سيئة والجماعات السياسية المتنافسة لا تستطيع الاتفاق أو لا تريده. قال أنه يخشى أن يتعرض لبنان لانهيار سياسي واقتصادي يدفع ثمنه الشعب كله.

الشعب يدفع اليوم. وفي متجر «ماسيز» المشهور، استوقفني بائع شاب قال أن اسمه جوزف وأنه يقرأ لي ويراني على التلفزيون. قال جوزف أنه ترك لبنان قبل سنتين، وأن أسرته وصلت إلى أوروبا أخيراً. وسألته هل ستنضم الأسرة إليه فقال أنه يفضل أوروبا، وقد يلحق هو بعائلته في فرنسا أو إنكلترا. هذا الشاب المشرَّد عن بلده، المحروم من أسرته، هو ضحية السياسيين اللبنانيين ولا أحد غيرهم. قلت في السابق وأقول اليوم أنني أعرف الأخ تمام وقد وجدته دائماً صادقاً وفياً هادئاً لا يُستفَز. إذا لم يتفق السياسيون اللبنانيون معه فلن يتفقوا مع أحد.

في اليوم التالي، وأنا عائد إلى الفندق، لفت نظري وجود مجموعة كبيرة من الرجال والنساء العرب يهتفون بحياة الرئيس عبدالفتاح السيسي، ويرقصون ويهزجون. دخلت الفندق ووجدت بعض مرافقي الرئيس، وأيضاً الأمين العام لجامعة الدول العربية الأخ نبيل العربي، ومجموعة كبيرة من المصريين العاملين في التلفزيون والصحف. وحاولت أن أرضي الجميع وأنا أعتذر عن تكرار الآراء نفسها. مصر عائدة والقضاء على الإرهاب سيفتح باب الخير على مصراعيه.

بين هذا وذاك كنت أحاول معرفة تفاصيل الكارثة التي أصابت الحجاج في مكة. هي لم تكن الأولى، فبين سنة وسنة يؤدي الزحام إلى تدافع وموت، وفي سنة 1990 سقط ضعفا ضحايا هذا العام. عندي اقتراحان، الأول خفض نصيب كل دولة من الحجاج إلى النصف، فالمكان حتماً لا يتسع لثلاثة ملايين حاج أو أكثر، والثاني إبقاء أرقام حجاج كل بلد كما هي، ولكن مع جعل كل بلد مسلم يرسل حجاجه في سنة، ولا يرسلهم في السنة التالية، وهذا يعني عملياً خفض عدد الحجاج إلى النصف.

هناك خبراء أكثر علماً مني في وسائل حماية حجاج بيت الله الحرام، وأرجو أن يوفقوا إلى حل. إلا أنني أبديت رأيي بعد أن قضيت يومين في حالة قلق شديد، فالصديقة العزيزة الأخت فايزة أبو النجا، مستشارة الأمن القومي المصري، أرسلت إليّ «تكست» تقول فيه أنها تنوي أداء فريضة الحج. تمنيت لها حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً، ولكن زدت راجياً أن يكون معها مرافقون لأن المكان محدود المساحة والحامي ربنا. هي ردت: ربنا يسهل وكل سنة وأنت وأسرتك وكل أحبابك طيبون. حاولت بعد سماع خبر التدافع والضحايا أن أتصل بالأخت فايزة، ولم ترد على الهاتف المحمول أو «تكستات» أرسلتها. وأخيراً طلبت من الإخوان في لندن الاتصال بمكتب «الحياة» في القاهرة للاطمئنان. إلا أنني قبل أن أسمع شيئاً من المكتب، تلقيت «تكست» من الأخت فايزة تقول فيه أنها عادت بسلام.

أرجو السلامة لكل حاج وحاجة، والله الموفق.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاهد عربي في نيويورك شاهد عربي في نيويورك



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon