عيون وآذان البيت المبني على صخر

عيون وآذان (البيت المبني على صخر)

عيون وآذان (البيت المبني على صخر)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان البيت المبني على صخر

جهاد الخازن

قبل حوالى 20 سنة صدر كتاب بالانكليزية لمؤلف فلسطيني أميركي إسمه سعيد أبو الريش عنوانه: صعود وفساد وسقوط قادم لبيت سعود. الكتاب صدر سنة 1994 ومؤلفه توفي سنة 2012، ولا يزال آل سعود، أو البيت السعودي، صامداً. في مطلع هذا الشهر نشرت جريدة «الاوبزرفر» الأسبوعية الليبرالية الراقية مقالاً عنوانه: بيت سعود: مبني على الرمل. المملكة العربية السعودية عمرها 84 سنة هذه السنة، لذلك مَثَل البيت المبني على الرمل لا يقوم أو يستقيم في موضوعها. لفت نظري في مقال «الاوبزرفر» عنوان فرعي يقول: حتى الآن كانت المملكة العربية السعودية واحة هدوء في منطقة تغلي، ولكن من دون إصلاح كبير فهذا قد لا يستمر. أي إصلاح هو؟ السعودية ليست دولة مثالية، ولم توجد يوماً دولة مثالية في العالم كله، ولا توجد الآن دولة إلا وهناك مجال واسع للإصلاح فيها. غير أنني لاحظت أن أكثر الناس الذين يتحدثون عن السعودية لا يعرفونها، وبعضهم لم يزرها ولم يحدِّث المسؤولين أو المواطنين. أعرف السعوديين من الملك وولي عهده والوزراء حتى سائق التاكسي في المطار، ولي فيها ألف صديق، وأقمتُ فيها سنة وأزورها كل سنة من دون إنقطاع منذ السبعينات. أريد إصلاحات في السعودية من نوع مساواة في الحقوق بين الرجال والنساء، وأريد للسيدات أن يقدن السيارة والدراجة النارية. وأريد للمحامية السعودية أن تفتح مكتباً للمحاماة يحمل إسمها وحدها من دون شراكة محام إذا شاءت. وأفضِّل ألف مرة أن تكون بائعة الملابس النسائية الداخلية من النساء كالمشترِيات. وبما أنني ضد عقوبة الإعدام، باستثناء جرائم إغتصاب أطفال وقتلهم، فانني أتمنى ألا أقرأ عن إعدام سبعة في جرائم سطو مسلحة. أتوقع أن يتحقق بعض ما أريد في أشهر أو سنوات قليلة، إلا أن بعضاً آخر لن يتحقق في حياتي. فأنا لا أستطيع أن «أفصِّل السعودية على قياسي» كما يفعل الخواجات، وإنما على قياس أهلها. الملك عبدالله بن عبدالعزيز ليبرالي إصلاحي، بالمقاييس السعودية، ولعل من سوء حظ البلاد أنه لم يحــــكم وهو في الخمسين أو الستين، وإنما كان إقترب من الثمانين ويواجه مشاكل صحية. ومع ذلك فالملك عبدالله حقق كثيراً مما يريده الناس ونرجو ان يستمر. ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز إصلاحي أيضاً، غير أنني أستطيع أن أسجل بالموضوعية الممكنة أن الحكومة السعودية كانت دائماً أكثر ليبرالية من الشعب السعودي، لذلك كان عليها دائماً أن تلتزم الحذر في ما تختار من إصلاحات وما تستبعد، لتمثل إجماع شعبها أو رأي الغالبية، لا رغبات هذا الوزير أو ذاك. إذا كانت السعودية «واحة هدوء» وسط منطقة تغلي فذلك لأن الحكومة نجحت في الموازاة بين شعبها المحافظ والحاجة الى إصلاح يواكب الركب العالمي، فبعض الإصلاحات التي يطالب بها الخواجات هي التي ستسبب مشاكل لو فرضتها الحكومة على الناس، بسبب طبيعة تكوين المجتمع السعودي. ولعل التعليم، وعودة مئات ألوف الطلاب السعوديين في العقود الأخيرة بأعلى الشهادات الجامعية، سيكونان مفتاح التقدم والإصلاح المطلوبين. كل حديث آخر «حديث خرافة يا أم عمرو»، أو من نوع كتابة التمنيات، كما لو كتبت أنا أنني أتوقع أن تصبح البلدان العربية غداً اسكندينافيا الشرق الأدنى وشمال افريقيا. ما أعرف هو أن التعليم جيد، من دون أن أنفي حاجته الى إصلاح داخلي، وأن السعودية نجحت في مكافحة الإرهاب المحلي والمستورَد الى درجة أنني قرأت أن أجهزة الأمن الاميركية قررت تقليد بعض أساليبها في التعامل مع الإرهابيين المحتملين. وبما أنني أعرف السعودية على إمتداد 40 سنة فانني أقول إنها سارت الى الأمام سنوات ضوئية في هذه السنوات الأربعين من دون أن تصل، فهي لا تزال بحاجة الى تحقيق معجزة يكفيني منها القضاء على الفقر فلا يبقى سعودي مُعْوز. في غضون ذلك، البيت السعودي ثابت والجهل أو الخصومات أو التمنيات أو الإشاعات المغرضة لن تغيّر شيئاً من ثباته وٳنما ترتد على أصحابها وتعكس سوء نواياهم، فأتحدى مَنْ يقول العكس وأسجل هذا على نفسي وأقبل أن أحاسَب عليه في المستقبل. نقلا عن جريدة الحياة 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان البيت المبني على صخر عيون وآذان البيت المبني على صخر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon