عيون وآذان الخطأ والجريمة في لبنان

عيون وآذان (الخطأ والجريمة في لبنان)

عيون وآذان (الخطأ والجريمة في لبنان)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان الخطأ والجريمة في لبنان

جهاد الخازن

يوماً بعد يوم أنظر حولي، أقرأ وأتابع التلفزيون، وأقول إن الوضع العربي لا يمكن أن يزداد سوءاً، ويأتي يوم آخر وأجد أنه أسوأ من سابقه. في لبنان، دمروا الاقتصاد، «طفّشوا» السياح، نقلوا حروب الآخرين إلى بلادهم. كيف يمكن أن يصبح الوضع أسوأ؟ يقتلون الجنود. الجيش اللبناني اسم آخر للبنان الحر المستقل. جنوده شباب يستقبلون الدنيا، وضباطه ربما كانوا الأعلى ثقافة في المنطقة والعالم. أكثرهم تدرب في الخارج، في فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، مع دراسة جامعية وعادة لغات ثلاث، العربية والإنكليزية والفرنسية. في تاريخ لبنان الحديث أفضل رئيس جمهورية كان «الجنرال» فؤاد شهاب فقد عمل لبلده، ونفذ تطهير الإدارة وحارب الفساد و «أكلة الجبنة». وفي يومنا هذا أفضل مسؤول لبناني في موقعه هو «الجنرال» ميشال سليمان، ومجيئه إلى الرئاسة إن لم يكن بدعم سوري فهو كان بموافقة سورية، ومع ذلك يتصرف الرئيس وكأنه المسؤول اللبناني الوحيد المستقل عن أي ولاء خارجي. (دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري هو الثاني بعده في الحنكة السياسية وحسن التعامل مع الأزمات). في أحلك أيام الحرب الأهلية لم ينصب أي فريق لبناني كميناً للجيش اللبناني، ولم يقتل 16 من شبابه ويجرح عشرات آخرين. وكنت أعتقد تلك الحرب أسوأ سنوات ممكنة، وعشت لأرى إرهابيين متطرفين ينصبون كميناً لجنود عملهم أن يحاربوا عدواً خارجياً لا أن يواجهوا مواطنين ضالين مضللين إلى حد الخيانة. حزب الله يجني ما زرع. هو اختار أن يقاطع السنّة المعتدلين، فكان أن «نجح» في خلق تيار سنّي متطرف من طرابلس إلى صيدا وغيرها. كان حزب الله حليف رفيق الحريري، يشاركه النجاح في الانتخابات والحكم، والآن يرفض السيد حسن نصرالله أن يسلم المحكمة الدولية أربعة من أعضاء الحزب متهمين بقتل رفيق الحريري، هل السبب أنهم قتلوه وسيدان الحزب معهم إذا دينوا؟ حزب الله يرتكب الخطأ بعد الخطأ، وكل خطأ أكبر مما سبقه، إلا أن الخطأ لا يرد عليه بالجريمة، فما ارتكب الشيخ أحمد الأسير وأنصاره في صيدا جريمة فظيعة يجب أن يعاقبوا عليها أشد عقاب، أولاً لأنهم يستحقون العقاب، وثانياً لردع غيرهم، فالجيش من دون هيبة يصبح جمعية خيرية. بحكم العمر أعرف صيدا قبل السيد والأسير، وما أذكر من أيام السلم الأهلي أنها كانت تضم غالبية من السنّة وحارة النصارى، والآن هناك حارة صيدا للشيعة، وهم جدد على عاصمة الجنوب، وينتخبون خارجها. السيدة بهية الحريري هي النائب عن صيدا وأفضل من يمثل أهلها، إلا أنها تجد أمامها مسلحين من حزب الله يتجولون في شوارع مدينتها، فيقوم ليتصدى لهم مسلحون من ميلشيات متطرفة، ويقع الجيش بين هذا وذاك. في غضون ذلك سعد الحريري مشرد عن بلده، ويعرف أن هناك من يريد اغتياله لو عاد فلا ألومه على بقائه في الخارج، وإنما ألوم حزب الله أن يضيع حليفاً معتدلاً، ليجد أنه يواجه مسلحين لا يردعهم دين أو خلق أو عقل. في مقابل الطرفين هناك مروان شربل، وزير الداخلية، والعميد السابق في الأمن الداخلي، المثقف ورجل السلام الأهلي. لن أقارن ميشال سليمان ومروان شربل وضباط الجيش اللبناني وجنوده بالمسلحين المتطرفين. لا مقارنة بين الخير والشر، فأدعو أن يحمي الله لبنان. نقلا عن جريدة الحياة  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان الخطأ والجريمة في لبنان عيون وآذان الخطأ والجريمة في لبنان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon