عيون وآذان القضية وأسد عدن

عيون وآذان (القضية وأسد عدن)

عيون وآذان (القضية وأسد عدن)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان القضية وأسد عدن

جهاد الخازن

قبل أيام جلست مع أربعة من القياديين الفلسطينيين، أحدهم الأخ ياسر عبد ربه (أبو بشّار)، عضو اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وراجعنا الوضع الفلسطيني والعلاقات (المقطوعة) مع الحكومة الاسرائيلية وفرص المستقبل. كان الأخوان مثلي يأساً من أي إنفراج في المستقبل المنظور، وأبو بشّار قال ساخراً أنه لا يعرف لماذا يشكو الناس فمشروع الدولتين قائم، وهناك دولة فلسطينية في غزة ودولة أخرى في الضفة. أو هناك أربع دول فإضافة الى الدولتين الفلسطينيتين هناك اسرائيل ودولة المستوطنين. خارج نطاق السخرية سمعت تفاصيل عن نهش ما بقي ما أراضي فلسطين يوماً بعد يوم، والعالم الخارجي يسمع عن قرار ببناء مئات الوحدات السكنية في الأراضي المحتلة، إلا أنه لا يسمع عن تهجير أسرة واحدة من بيتها في القدس، أو عن الإستيلاء على بناية واحدة، وإعتداءات المستوطنين اليومية على الفلسطينيين، وتدنيسهم الحرم الشريف. هل من النجاسة أن يتخذوا قراراً بهدم مبنى يضم شقة الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس. قال أحد الحاضرين أنه يخشى ألا يبقى شيء من القدس أو الأراضي المحتلة عندما تُستَأنَف المفاوضات على حل الدولتين. أبو بشّار قال ان هذا يذكره بقصة أسد عدن. خلاصة القصة أنه بعد الإنسحاب البريطاني من جنوب اليمن في 30/11/1967، ترك الانكليز لليمنيين حديقة حيوان صغيرة كانت تضم بعض النماذج المفترسة ومعها غزلان وقرود وغير ذلك من أنواع الحيوان. ما حدث بعد ذلك أن الحراس وجدوا أن الأسد حصته من الطعام كل يوم هي ثمانية كيلوغرامات من اللحم الذي لا يملكون ما يكفي لشرائه لأسرهم، وهم قرروا أن أربعة كيلوغرامات تكفي الأسد، وإقتسموا الكيلوغرامات الأربعة الأخرى. بعد أيام أو أسابيع وجدوا أن الأسد لم يتأثر نتيجة «الريجيم» الذي فُرِضَ عليه، فأخذوا الكيلوغرامات الأربعة الباقية، وتركوا للأسد عظاماً مجرّدة من اللحم، فضعف الأسد حتى لم يعد يقوى على الوقوف أو الحركة. وأصبح الصغار يفتحون باب قفص الأسد (السابق) ويركبون على ظهره، ويشدونه من لبدته أو ذيله. ويُقال أن ولداً شريراً فقأ عين الأسد. هذا هو وضع القضية الفلسطينية اليوم، فلم يبقَ من الأسد شيء غير ذكريات، والأخوان في جلسة لندن، وكانوا من فتح، لم يحمِّلوا قيادة حماس المسؤولية أو يتهموا الصهيونية والإستعمار، وإنما تحدثوا عن مسؤولية مشتركة أدّت الى الضياع الحالي. وشاءت الصدف أن أقرأ في «الغارديان» بعد أيام تحقيقاً كتبه جون شيفر من عدن عن تجارة تهريب أسود من افريقيا عبر باب المندب الى اليمن، وبيع أشبال الأسود والفهود وغيرها في السعودية والإمارات وقطر بسعر يصل الى 50 ألف ريال للشبل الواحد. وجاء في الخبر ان ثلاثة ارباع الأشبال تنفق وهي في الطريق الى الذين يشترونها. كنت أتمنى لو أستطيع القول أن الوضع سيسوء أكثر قبل أن يتحسن، إلا أنني أراه سيسوء أكثر من دون أن يتحسن. فالحكومة الاسرائيلية القادمة ستكون كسابقتها نازية جديدة عنصرية محتلة تعمل لإبتلاع ما بقي من أراضي الفلسطينيين وحقوقهم. والولايات المتحدة متواطئة معها، فالإدارة تتجنب مواجهة مع حكومة الجريمة الاسرائيلية، ولوبي اسرائيلي يدير الكونغرس كما يريد. «الساعات الأولى من جلسة تثبيت تشك هاغل وزيراً للدفاع تدفع الى التقيؤ. كنت أعتقد أنه رُشِّحَ وزيراً للدفاع الاميركي لا الدفاع الاسرائيلي. أكثر الأسئلة كان عن اسرائيل والذين سألوا ديمقراطيون ليبراليون يصرون على أن هاغل ملتزم بالهجوم على ايران إذا حصلت على أسلحة نووية». وضعت الفقرة السابقة بين هلالين صغيرين لأنني لم أقلها وإنما قرأتها في مقال كتبه فيليب وايس، وإسمه يدل على أنه يهودي، في مطبوعة أميركية.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان القضية وأسد عدن عيون وآذان القضية وأسد عدن



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon