فضيحة الفضائح وأدوار مساندة

فضيحة الفضائح وأدوار مساندة

فضيحة الفضائح وأدوار مساندة

 السعودية اليوم -

فضيحة الفضائح وأدوار مساندة

جهاد الخازن

تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي عن تعذيب المعتقلين في سجون أميركية وحول العالم، لا بد من أن يكون «فضيحة الفضائح» هذا القرن، فالبلد الذي كان أمل الشعوب المستعمَرَة في أربعينات القرن الماضي وخمسيناته تحوّل إلى بلد يمارس أبشع أنواع التعذيب، ويخالف الدستور الأميركي ومعاهدات دولية ساعد في كتابتها ووقعها.

كل ماء العالم لن يغسل أيدي المسؤولين أصحاب العلاقة من الجريمة، وقد حاول الرئيس باراك أوباما وأركان وزارة «العدل» ووكالة الاستخبارات المركزية منع نشر موجز في 500 صفحة عن تقرير في 6200 صفحة، إلا أنهم فشلوا، وسجلت السيناتور الديموقراطية ديان فاينستين، رئيسة لجنة الاستخبارات، نصراً على الإدارة والجمهوريين قبل أن يتسلموا السيطرة على مجلسي الكونغرس الشهر المقبل.

مئات المعتقلين دخلوا سجون أميركا من غوانتانامو في كوبا إلى بلدان أخرى. والتقرير يتحدث عن 119 رجلاً فقط، ويقول إن 26 منهم كانوا أبرياء اعتُقلوا لتشابه في الأسماء أو بموجب معلومات كاذبة.

التعذيب شمل إيهام المعتَقَل بأنه سيموت غرقاً، أو حمام ماء مثلج، أو الحجز في غرفة باردة جداً، والوقوف ساعات امتدت أحياناً إلى 66 ساعة متواصلة، والحرمان من النوم.

مَنْ مارس هذا التعذيب؟ بلد وقّع ميثاق الأمم المتحدة ضد التعذيب، وشارك في إعلان الجمعية الطبية العالمية، أو «إعلان طوكيو» سنة 1975 الذي منع التعذيب، وأيضاً في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1982 الذي منع الأطباء من ممارسات قاسية أو غير إنسانية أو مهينة أثناء العلاج.

جماعة مراقبة حقوق الإنسان طالبت بمحاكمة ممارسي التعذيب، وأقول إن أول المجرمين في الموضوع هو نائب الرئيس ديك تشيني، في ولاية بوش الابن، الذي لا يزال يدافع عن التعذيب، ومعه وزير الدفاع في حينه دونالد رمسفيلد، ثم ثلاثة محامين بلا ضمير أعطوا مبررات للتعذيب هم جون يو ووليام هاينز وجاي مايلي.

ما هي حجة أنصار التعذيب؟ هم زعموا أنه أعطى معلومات استخباراتية مفيدة حفظت حياة الناس. غير أن تقرير الكونغرس يقول حرفياً «لم يحدث في أي وقت أن أساليب التحقيق القاسي (أو الشديد) أدَّت إلى جمع معلومات استخباراتية عن خطر ماثل، أو تلك القنبلة الموقوتة الافتراضية التي يعتقد كثيرون أنها تبرر استخدام هذه الأساليب».

إدارة اوباما لم تنجح في منع نشر موجز عن التقرير، إلا أن الإدارة نجحت حتى الآن في منع أسماء الدول المتعاونة، وتقدَّر بأكثر من ربع دول العالم كله، وبينها بريطانيا وفق تصريحات لنواب في برلمانها.

أمامي صفحات من التقرير طمِسَت فيها بحبر أسود أسماء دول متعاونة، إلا أن محققين ديموقراطيين ساهموا في كتابة التقرير الأصلي يتحدثون بصراحة عن الدول المتعاونة، ويوردون أسماءها.

التعاون درجات، وقرأت أنه كان للولايات المتحدة سجون أو معتقلات من نوع غوانتانامو مورس فيها التعذيب، وتحديداً في أفغانستان (أربعة سجون) وبولندا وليتوانيا ورومانيا وتايلاند.

وأرسلت الولايات المتحدة معتقلين إلى بلادهم توقعاً منها أن يُعذبوا ويعترفوا، ولكن أريد أن أكون دقيقاً في ما أنشر، فالمعلومات السابقة مصدرها أميركي، إلا أن المصدر نفسه لا يقول إن هذه الدول حصلت على معلومات مهمة من المعتقلين، أو إنها نقلتها إلى الولايات المتحدة.

الدول الأخرى، أو ربع دول العالم وفق المعلومات المتوافرة من مصادر التحقيق، قدمت خدمات من نوع نقل المعتقلين من بلد إلى بلد أو تقديم أسماء إرهابيين محتملين.

الكل مذنب، وهناك درجات متفاوتة من الذنب، لكن الجريمة الأصلية ارتكبتها إدارة بوش الابن، ونحن ندينها من فمها، أو من تقريرها الرسمي.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فضيحة الفضائح وأدوار مساندة فضيحة الفضائح وأدوار مساندة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon