كلمات ليست كالكلمات

كلمات ليست كالكلمات

كلمات ليست كالكلمات

 السعودية اليوم -

كلمات ليست كالكلمات

جهاد الخازن

هل يعرف القارئ أن وَزْوَز وطنطنة وبرطمة وعبيط ومجاحشة ومقلعط وقبقب وعلبة ونقنقة كلها كلمات فصحى موجودة في «فقه اللغة» للثعالبي؟ بعضها بالمعنى العامي المتداوَل وبعضها بمعنى آخر.

بعض الناس هوايته جمع الطوابع البريدية، بعضهم هوايته سماع أغاني فريد الأطرش. بحكم الدراسة والمهنة والعمل اليومي هوايتي المطالعة، وتحديداً الكلمات، فأنا أحب أن أعرف أصل الكلمة وأوجه استعمالها والمرادفات لها إن وجِدَت، والكلمات ذات المعنى العكسي لها.

في الإنكليزية هناك كتب كثيرة تحمل كلمة «ثيسورس» للمرادفات. وأصل هذه الكلمة يوناني، بمعنى مخزن أو خزينة، أو قاموس أو موسوعة. وعندما أقمت في الولايات المتحدة كنت أتابع على التلفزيون مباريات في التهجئة للطلاب الصغار، اسمها مشتق من النحل بدأت سنة 1925 ولا تزال مستمرة من دون انقطاع باستثناء سنوات الحرب العالمية الثانية. وهناك الآن مثلها حول العالم، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والبحرين.

صدر أول كتاب «ثيسورس» بالإنكليزية سنة 1825، والأمير سلطان بن سلمان أهداني يوماً كتباً، أعتقد أنه ساعد على إصدارها، كان بينها كتاب لعله الأول بالعربية هو «المكنز الكبير، معجم شامل للمجالات والمترادفات والمتضادات» أعده فريق من المتخصصين بإشراف الدكتور أحمد مختار عمر.

في التوراة: في البدء كانت الكلمة... وبحثت في قاموس «لسان العرب» ووجدت أنه يبدأ بكلمة أبأ وفي شرحها: الإباءة لأجَمة القصب، والجمع أباء، فأرجو ألا يطلب القارئ مني شرح هذا الشرح.

ويقولون بالإنكليزية: الكلمات أقوى من السيف. غير أن أبا تمام الذي أحيَت مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود الباطين للإبداع الشعري ذكراه في مراكش يقول إن «السيف أصدق إنباء من الكتب». وشخصياً، إذا وجدت نفسي في مبارزة أفضّل أن أحمل سيفاً لا كتاباً.

لا أذكر أنني كنت يوماً من دون كتاب أقرأه. ولا أنسى يوم ذهبت مع صديق إلى مكتبة فويلز في لندن وطلبنا كتاب ارثر كوستلر «القبيلة الثالثة عشرة» عن اليهود الخزر أو الأشكناز الذين احتلوا فلسطين ولا علاقة تاريخية لهم مع اليهود الشرقيين. عامل المكتبة وجهنا إلى جزء الروايات أو الكتب الخيالية، مع أن كتاب كوستلر ليس منها، رغم أنه ناقص، ففي التوراة أن إسرائيل تألفت من 12 قبيلة، وأصرّ كطالب تاريخ على أن إسرائيل لم توجد وقبائلها اختراعاً. أفضل من ذلك أن امرأة طلبت كتاب «الرجل المثالي» وقيل لها أن تبحث عنه في قسم الكتب الخيالية.

شخصياً، لا أرفض أي طلب لاستعارة كتاب من مكتبتي، غير أنني رفضت أن أعير صديقاً رفوفاً لوضع الكتب التي استعارها مني عليها.

جهدي في متابعة معاني الكلمات، وكتابتها بالشكل الصحيح، تفرعت عنه هواية حل الكلمات المتقاطعة في الصحف، باللغتين العربية والإنكليزية. والصحف اللندنية التي أقرأها تنشر نوعين من الكلمات المتقاطعة، واحداً على شكل «حزازير» أو «فوازير» أجده صعباً ويخرج عن نطاق هوايتي، والآخر مرادفات، وعبارات وجمل مستعملة، يُفتَرَض أن يكون أسهل وهو يدخل في نطاق هوايتي الأصلية.

سمعت أخيراً عن هاوي كلمات متقاطعة توفي ودفنوه ستة أفقي وثلاثة عمودي.

ثمة هامش لكل ما سبق هو أن الذي يهوى الكلمات مثلي يدافع عن حرية الكلام، وأنا أتمنى أن أعيش لأراها حق كل مواطن في كل بلد عربي، مع إدراكي أن حرية الكلام يجب أن ترافقها حرية عدم الاستماع، فالثقيل إذا رحَّبتَ به قائلاً: كيف حالك؟ يشرح لك حاله بالتفصيل الممل. وأكاد أقول له: لا تقلْ، «تحكي»، تذكر، تخبر، تكرر، تزيد، توضح، تشرح، تجتر...

العربية ست اللغات، ومعرفة المرادف ضرورية إذا لم تعرف كيف تتهجأ الكلمة الأصلية التي أردت استعمالها.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلمات ليست كالكلمات كلمات ليست كالكلمات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon