مستوطنو اسرائيل يهاجمون الفلسطينيين

مستوطنو اسرائيل يهاجمون الفلسطينيين

مستوطنو اسرائيل يهاجمون الفلسطينيين

 السعودية اليوم -

مستوطنو اسرائيل يهاجمون الفلسطينيين

جهاد الخازن

أقدم حلف عربي وأنجح حلف هو ذلك القائم بين رجال الدين المسلمين والمسيحيين في فلسطين، فهم يصدرون بيانات مشتركة ضد الاحتلال وجرائمه، وقد حاولت حكومات إسرائيل الإرهابية مرة بعد مرة الإيقاع بين رجال الدين الفلسطينيين وفشلت.

لا أردّ هذا الحلف إلى عهد رسول الله لنصارى نجران، أو إلى الفاروق عمر والعهدة العمرية لنصارى القدس التي نصَّت على طرد اليهود من المدينة المقدسة وتسليمها للمسيحيين، وإنما أقول أنه كان قائماً قبل احتلال اليهود الأشكناز بلداً بكامله بحجج توراتية أقرب إلى الخرافة منها إلى أي واقع. عندي مثل واضح، ففي فلسطين قبل الاحتلال سنة 1948 والنزوح التالي كانت رام الله والبيرة بلدتين متجاورتين، ويسكن في الأولى مسيحيون فلسطينيون، وفي الثانية مسلمون فلسطينيون (كل المسلمين في فلسطين تقريباً من السنّة)، وكانت هناك أحلاف بين عائلات البلدتين، فكل عائلة في رام الله أو البيرة لها عائلة حليفة في البلدة الأخرى، فإذا وقعت مشكلة لا تتطور إلى نزاع ديني لأن الأسرتين المتحالفتين تنتصر كل منهما للأخرى «على عَمَاها» من دون النظر في التفاصيل.

ما سبق خلفيّة، فقد قرأت أن جماعة دينية يهودية متطرفة اسمها «ليهافا» تريد منع الاحتفال بعيد الميلاد في فلسطين المحتلة وتصف المسيحيين الفلسطينيين بأنهم «مصاصو دماء». وقد تظاهر أعضاء من الجماعة التي يرأسها مستوطن اسمه بنتزي غوبستين أمام احتفال بعيد الميلاد في جمعية الشبيبة المسيحية، وهتفوا ضد المسيحيين من فلسطين إلى أوروبا، واتهموهم باضطهاد اليهود. غوبستين كتب في موقع إلكتروني ليكودي متطرف اسمه «كوكر» أن قيام إسرائيل في منتصف القرن الماضي كان «صفعة مدوّية للكنيسة»، وقال أن المسيحية «دين لعين أو ملعون».

أريد قبل أن أكمل أن أسجل أن جماعات يهودية معتدلة في فلسطين المحتلة وخارجها طالبت الحكومة الإسرائيلية بالتحقيق مع أنصار ليهافا ووقف التطرف الديني.

طبعاً، حكومة إسرائيل متطرفة أيضاً. هي آخر حكومة نازية جديدة في العالم وآخر حكومة تفرقة عنصرية (أبارتهيد)، وهي تحكم بغالبية صوت واحد في الكنيست ومن طريق تخويف المستوطنين من قدوم حكومة يسارية أو وسطية قد لا تعارض طردهم من الضفة الغربية.

فلسطين من البحر إلى النهر، وكلها أرض محتلة، وإذا كنت أقبل دولة فلسطينية في 22 في المئة فقط من أرض فلسطين التاريخية، فذلك لأنني أريد حجب دماء الناس من عرب ويهود، وليس لأني أصدق أي كذبة توراتية لا آثار تؤيدها على الأرض.

نجاسة المتطرفين الإسرائيليين ليست وقفاً على مستوطن مجرم، إنما هي في حكومة إسرائيل وجيش الاحتلال والميديا الليكودية التي اشترى بعضها أميركيون من أنصار الإرهاب. السفير الإسرائيلي في واشنطن رون ديرمبر أرسل هدايا من إنتاج المستوطنات متحدياً العالم كله. لن أبدي رأياً شخصياً وإنما أقول أن الاتحاد الأوروبي يقاطع هذه المنتجات وهو يضم 28 دولة أوروبية ديموقراطية يسكنها 508 ملايين نسمة. في مقابلهم سفير دولة احتلال وقتل وإرهاب وستة ملايين مستوطن لقيط. لن أسأل القارئ من يصدِّق من الجانبين فالجواب محسوم.

الحلف المسيحي - الإسلامي في فلسطين قديم ومستمر وهو مَثل يُحتذى في كل بلد عربي.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستوطنو اسرائيل يهاجمون الفلسطينيين مستوطنو اسرائيل يهاجمون الفلسطينيين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon