وثائق رسمية تدين بوش وبلير في غزو العراق

وثائق رسمية تدين بوش وبلير في غزو العراق

وثائق رسمية تدين بوش وبلير في غزو العراق

 السعودية اليوم -

وثائق رسمية تدين بوش وبلير في غزو العراق

جهاد الخازن

مئات من شباب بريطانيا وألوف من شباب الولايات المتحدة قضوا في الحرب على العراق، والآن هناك وثائق رسمية تؤكد أن توني بلير تآمر مع جورج دبليو بوش على خوض الحرب قبل سنة من بدئها في آذار (مارس) 2003، ومن دون أي أدلة تثبت تورط صدام حسين في إرهاب 11/9/2001 في نيويورك وواشنطن.

كان قاضٍ فيدرالي أميركي أمر بنشر «إيميلات» هيلاري كلينتون عندما عملت وزيرة للخارجية في ولاية أوباما الأولى، وعددها حوالى 30 ألفاً. ووجد الباحثون بينها «إيميل» من وزير الخارجية الاميركي في حينه كولن باول الى الرئيس بوش يعود الى نيسان (أبريل) 2002 وفيه «بالنسبة الى العراق بلير سيكون معنا إذا قامت ضرورة لعمليات عسكرية. هو مقتنع بنقطتين، إن التهديد حقيقي، وإن النجاح ضد صدام سيؤدي الى مزيد من النجاح في المنطقة».

باول أتبع مذكرته الأولى بمذكرة ثانية تقول إن وزيري الدفاع والخارجية البريطانيين يؤيدان حرب بلير، لكن وزراء آخرين يعارضون الحرب (وأيضاً نواب عماليون). إلا أن عند بلير أفكاراً لدعم التأييد للحرب.

في 31/1/2003 اجتمع بلير وجورج بوش الابن في البيت الأبيض وبلّغ الرئيس الأميركي ضيفه أنه قرر غزو العراق، مع أن الولايات المتحدة وبريطانيا عجزتا عن الحصول على قرار ثانٍ من مجلس الأمن ضد العراق. وفي مذكرة عن هذا الاجتماع كتبها ديفيد ماننغ، المستشار الأول لبلير في الشؤون الخارجية، ينسب الى بوش حديثه عن ثلاثة احتمالات: الأول طلي طائرات أميركية بألوان الأمم المتحدة فاذا أسقطها العراق يوفر عذراً للحرب، والثاني إيجاد منشق عراقي يقدم أدلة على أسلحة دمار شامل في العراق (هذه الأدلة زُوِّرَت)، والثالث اغتيال صدام حسين.

كان الرئيس الأميركي ورئيس وزراء بريطانيا اجتمعا قبل ذلك بسنة في كروفورد، بولاية تكساس، وحصل بوش على وعد من بلير بتأييده في أي حرب قادمة على العراق. هذه المعلومات واردة في تحقيق السير جون تشيلكوت عن حرب العراق، وهو تحقيق بدأ سنة 2009 ولم يُنشر حتى الآن. وبعض المعلومات على لسان السير كريستوفر ماير، السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة في حينه.

ما فهمت من المذكرات السرية أن بوش وبلير اتفقا على غزو العراق من دون وجود أدلة عندهما على دور له في إرهاب 11/9/2001، أو امتلاكه أسلحة دمار شامل، أو تعامله مع منظمات إرهابية مثل «القاعدة».

الحرب قتلت مليون عربي ومسلم، والقتل لا يزال مستمراً، وبلير وبوش لم يقدَّما الى المحاكمة، بل أن الأول يجمع المال من حول العالم كرئيس وزراء سابق ويمثل أي ديكتاتور يدفع أجره. أما الثاني فيرسم في سنوات تقاعده، ولا أحد يحاسبه.

منذ الحرب العالمية الثانية والمحرقة النازية لليهود لم ترتكب جريمة بحجم حرب العراق. وفي حين أن جنوداً سابقين من الألمان، تجاوز كل منهم التسعين ونسي اسمه، يلاحقون ويحالون على المحاكم، فإن لا أحد يطلب محاكمة بوش وبلير، مع أن جريمتهما لم يجف دم ضحاياها بعد.

يُفترَض أن تكون بريطانيا نموذجاً للديموقراطية الحديثة، حول العالم، والولايات المتحدة لقبها أنها زعيمة العالم الحر، إلا أن الجريمة بحق شعب العراق لا تمثل أي ديموقراطية أو حرية، وإنما تمثل إبادة جماعية دبرت بليلٍ، بين رئيس أحمق أداره المحافظون الجدد، ورئيس وزراء إنتهازي كان يقدم مصالحه الشخصية على كل شيء آخر.

العدالة تقضي أن يحاكم الرجلان وإذا ثبت في محكمة دولية أنهما بريئان يُغلق الموضوع، وإذا دانتهما المحكمة، ومع عدم وجود أحكام إعدام الآن، يقضيان ما بقي من عمرهما النجس في السجن. أرجو أن أعيش لأراهما يعاقبان.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثائق رسمية تدين بوش وبلير في غزو العراق وثائق رسمية تدين بوش وبلير في غزو العراق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon