يا قادة العرب لا تعطوهم فرصة

يا قادة العرب: لا تعطوهم فرصة

يا قادة العرب: لا تعطوهم فرصة

 السعودية اليوم -

يا قادة العرب لا تعطوهم فرصة

جهاد الخازن

أقول للملوك العرب والرؤساء والأمراء بالفصحى: يا إخوان لا تعطوهم فرصة، وأزيد بالعاميّة اللبنانية: لو أن الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس عبدالفتاح السيسي والأمير تميم بن حمد وغيرهم «ضووا أصابيعهم شموع» لبقيَ هناك أعداء دعاة حرب وشر من أنصار حكومة المستوطنين الإرهابية في إسرائيل يبحثون عن أسباب لمهاجمة هذه الدولة العربية أو تلك.

صحيفة «نيويورك تايمز» تصف نفسها بأنها «أهم جريدة في العالم»، وهي تقصد أنها مهمة (ومادحٍ نفسه يقريك السلام) وأنا أرى أنها تجيب الهمّ، فأخبارها صحيحة وبعض الكتاب فيها من أرقى مستوى، ثم يسيطر ليكوديون يؤيدون الاحتلال في فلسطين وجرائمه على افتتاحيتها.

هذه الافتتاحية يُفترَض أن تتناول قضايا مصيرية، مثل الحرب والسلام، والاقتصاد الأميركي والعالمي، والضمانات الصحية لفقراء أميركا، فماذا أقرأ فيها؟ أقرأ افتتاحية عن «مغرِّد» سعودي اسمه رئيف بدوي حُكِم عليه بألف جلدة والسجن وغرامة هائلة.

لا أعرف هذا الرجل ولم أقرأ له شيئاً، كلامي هنا ليس عنه بل عن السعودية والملك سلمان بن عبدالعزيز الذي عرفته على امتداد عقود والشعب السعودي الذي من أبنائه وبناته نصف أصدقائي.

كلام شاب واحد أو عشرة لا يؤثر في النظام، فالحكم على هذا النظام أساسه ما يقدِّم لشعبه أو لا يقدم، غير أن صحيفة تؤيد دولة الجريمة ستجد فرصة ذهبية لتحويل الأنظار عنها إلى «مغرِّد» شاب لعل الناس ينسون أن جيش الاحتلال يقتل الفلسطينيين، خصوصاً الأطفال، بالجملة كما في الصيف الماضي، وبالمفرَّق كما في القتل شبه اليومي برصاص الاحتلال في فلسطين المحتلة.

أقول للملك سلمان ولولي عهده الأمير محمد بن نايف ولولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان: لا تعطوهم فرصة.

عندي النصح نفسه للرئيس السيسي، مع أنني أدرك أن بلده يتعرض لإرهاب يومي فيُقتل جندي هنا أو قاضٍ هناك، وتدمَّر محطات كهرباء أو أعمدة، وتُهاجَم السياحة وآثار تفاخر بها مصر العالم كله. ثم أقرأ أن برلمان الاتحاد الأوروبي درس حقوق الإنسان في مصر، وهو موضوع أثير لأنصار إسرائيل في الولايات المتحدة.

أول حق للإنسان بعد أن خرج من الغابة وآخر حق هو حق الحياة، ومصر تتعرض لإرهاب يومي وواجب الدولة أن تحمي حياة الناس، فما فائدة أن يُعطى المواطن حقوقه وقد قُتِل.

قبل يومين كان الهجوم الإرهابي الفاشل من انتحاريين على معبد الكرنك في الأقصر. حسناً، أنا كنت هناك مع أصدقائي لحضور أوبرا عايدة مع وجود الرئيس حسني مبارك. كانت المدينة خلية نحل مع وجود ألوف السيّاح العرب والأجانب، وكانت الرحلة ممتعة. لم تمضِ أيام حتى ضرب الإرهاب معبد حتشبسوت في تشرين الثاني (نوفمبر) 1997، وقتل 58 سائحاً، وخلت المدينة من السيّاح وخرب اقتصادها.

هناك كل يوم خبر عن سوء معاملة العمال الذين يبنون الملاعب لكأس العالم في كرة القدم سنة 2022 في قطر وعدد الذين ماتوا منهم. وقرأت لمَنْ يطالب العالم «بتحدي سجل قطر في حقوق الإنسان» ومَنْ يتهمها بالرشوة، من دون دليل واضح، للفوز باستضافة البطولة. بل أن قطر تبرعت لإصلاح قصر ملكي في بريطانيا وقرأت تحقيقاً يسأل عنوانه: هل تحاول قطر شراء الأسرة المالكة.

مَنْ يحاسب السعودية أو مصر أو قطر؟ ليكود أميركا الذين لا يتحدثون عن نائب من ليكود من الكنيست متهم بممارسة الدعارة والمخدرات، فأزيد عليه الأميركي ألبرت وودفوكس الذي بقي في السجن الانفرادي 43 سنة ثم أفرِج عنه قبل أيام لبراءته، وعن الأميركي الآخر كاليف برودر الذي قضى معظم حياته كبالغ في السجون، وكان أكثر سجنه انفرادياً، واعتدى جنسياً عليه سجناء آخرون وسجّانون حتى انتحر.

إذا كانت هذه هي الأخلاق في إسرائيل والعدالة في الولايات المتحدة فكيف يعطي أنصار الإرهاب فيها أنفسهم حق محاسبة الآخرين؟

يا إخوان، لا تعطوهم فرصة.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا قادة العرب لا تعطوهم فرصة يا قادة العرب لا تعطوهم فرصة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon