يوم العار الأميركي في ذكراه

يوم العار الأميركي في ذكراه

يوم العار الأميركي في ذكراه

 السعودية اليوم -

يوم العار الأميركي في ذكراه

جهاد الخازن

أعود إلى «يوم العار» الاميركي في 8/6/1967، ونحن في ذكراه الثامنة والأربعين، أولاً لتذكير من نسي من القراء بما حدث في ذلك اليوم، وثانياً لأن غالبية القراء من سن لا تذكر معها أحداث حرب حزيران (يونيو).

كانت السفينة «ليبرتي» تجمع معلومات تجسسية وهي في المياه الدولية بين مصر وإسرائيل، وترفع العلم الأميركي بوضوح، ولم تكن تحمل من السلاح سوى مدفعين رشاشين.

في الثانية بعد الظهر هاجمت طائرات حربية السفينة، وضربتها بالصواريخ والنابالم، وعطلت كل هوائي (أنتين) على متنها، وأيضاً قصفها قارب صواريخ اقترب منها وترك فتحة في جنبها عرضها حوالى 13 متراً، كانت فوق الماء بسنتيمترات.

كان مقدراً للسفينة أن تغرق لولا بطولة البحار تيري هالباديير فقد زحف عبر سطحها وهو مصاب، ووصل إلى غرفة بث أطلق منها نداء استغاثة سمعته حاملة الطائرات ساراتوغا وكانت قرب جزيرة كريت.

أريد قبل أن أكمل أنني أسجل تاريخاً صحيحاً متفقاً عليه، كتبه الناجون من الهجوم، ووثقه عضو الكونغرس الجمهوري بول فيندلي في حينه، وهو أشرف عضو دخل الكونغرس منذ استقلال الولايات المتحدة.

نائب الأميرال لورنس غيس، قائد الحاملة ساراتوغا، أرسل طائرات لمساعدة «ليبرتي» وبلّغ الرئيس ليندون جونسون بما حدث، فأمره الرئيس الأميركي بأن يأمر الطائرات بالعودة بدل مساعدة بحّارة أميركيين يتعرضون لهجوم. عامل اللاسلكي توني هارت في المغرب تنصَّت على حديث غيس مع وزير الدفاع روبرت مكنمارا الذي أمره بإعادة الطائرات، وعندما قال غيس أن سفينة حربية أميركية تتعرض لهجوم أمره مرة ثانية قائلاً أنه لن يخوض حرباً مع دولة حليفة من أجل اثنين من البحّارة.

الإسرائيليون أوقفوا هجومهم بعد أن قتِل 34 بحاراً، وأصيب 171 آخرون بجروح، بعضها يحمل خطر الموت.

جونسون أرسل بعد ذلك الأميرال إسحق كيد مع فريق عسكري للتحقيق، وأمره بتبرئة إسرائيل من أي لوم. والبحارة الناجون تحدثوا كيف هددهم كيد إذا كشفوا الحقيقة، وقال واحد منهم هو البحار جون هرانوفسكي أن الأميرال قال له: «إذا أخبرت أحداً بما حدث فعلاً فستدفع غرامة، أو تذهب إلى السجن، أو ما هو أسوأ». قال البحار: «كنا جميعاً نرتجف خوفاً».

رئيس ضباط الاستخبارات على السفينة ليبرتي، الكابتن ديفيد لويس أصيب بجروح بليغة خلال الهجوم، وهو قال للنائب فيندلي بعد سنوات أنه يعتقد أن الإسرائيليين كانوا يريدون قتل جميع البحارة على السفينة وإغراقها، ثم تحميل مصر المسؤولية أملاً بأن يعلن الكونغرس الحرب على مصر وحلفائها العرب.

أزيد من مقال نشر لي في 6/3/2009 أن جونسون أحاط نفسه بمجموعة من اليهود النافذين، وأكثرهم تأييداً من خارج الإدارة كان آرثر كْريم، وهو من رجال السينما في هوليوود، وزوجته ماتيلدا كانت عشيقة جونسون بمعرفة زوجها مع أنها أنكرت ذلك، وعندما بدأت الحرب أيقظها جونسون، وكانت تزوره في البيت الأبيض، وأبلغها ببدئها قبل أن يبلغ زوجته أو أعضاء حكومته، وهي فتحت له باب غرفتها وكانت بثياب النوم.

التفاصيل هذه نقلتها عن الكتاب: «1967: البلاد غيرت وجهها» للإسرائيلي توم سيغيف، وهو بالعبرية، وقرأت ملخصاً له ومراجعات بالإنكليزية.

وهكذا من خرافة التوراة عن الزانية راحاب التي استضافت جاسوسين ليشوع في أريحا فقتل النساء والرجال والأطفال بأمر من ربه، وأبقى على الزانية وأهلها، إلى ماتيلدا كْريم والزنى السياسي الأميركي، ونحن ندفع الثمن.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم العار الأميركي في ذكراه يوم العار الأميركي في ذكراه



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon