عن الجثث والمتاحف وبعض أحوالنا
محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري
أخر الأخبار

عن الجثث والمتاحف وبعض أحوالنا...

عن الجثث والمتاحف وبعض أحوالنا...

 السعودية اليوم -

عن الجثث والمتاحف وبعض أحوالنا

حازم صاغية
بقلم : حازم صاغية

تتحرّك منطقة المشرق العربيّ، بمعناها الأعرض الذي يشمل مصر، في اتّجاهات متضاربة عدّة. فما إن توقّف إطلاق النار في غزّة حتّى تصدّرت «الجثث» العناوين. فعَدُّ الجثث وإعادتها وفحصها والتأكّد من مطابقتها، فضلاً عن انتشال بعضها من تحت الركام، غدت تستقطب من الاهتمام والتعليق أكثر ممّا يستقطبه وضع القطاع والسياسات الإسرائيليّة والفلسطينيّة في المرحلة المقبلة. ويكاد تصدّر الجثث هذا، بما يملكه من غنى رمزيّ، ومن دلالات، يعرّف بالمنطقة، أو أقلّه بوجه أساسيّ، كالح ومأسويّ، من وجوهها.

فحرب غزّة، ابتداء بعمليّة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتتويجاً بالإبادة الإسرائيليّة، استعراضٌ هائل لحبّ الجثث ولنزعة مَوْتيّة طاغية، فاقمهما انحسار السياسة عن تلك الحرب. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الحلول، كما ترعاها الأطراف الخارجيّة، سوف تحتلّ موقع قدم صلباً وتستقرّ في غزّة المعنّفة. فإذا كانت السياسة شاغلاً حياتيّاً، وطريقاً سلميّة إلى الحياة، وما دامت الجثث، في المقابل، من علامات النهاية والتحلّل، جاز القول إنّ انتصار الموت على الحياة مطروح بقوّة على جدول أعمال المنطقة.

وثمّة احتمال موت من نوع آخر وجّهه إلى لبنان المندوب الأميركيّ توم برّاك، على شكل إنذار. صحيح أنّ كثيرين، في العالم العربيّ كما في الولايات المتّحدة وأوروبا، يجادلون بشأن برّاك وما يصدر عنه من أقوال ملتبسة ومتناقضة وغريبة، كما يطعنون بمدى تمثيليّة تلك الأقوال. إلاّ أنّ أوضاع لبنان الراهنة تشجّع على حمل كلامه التحذيريّ، أو بعضه على الأقلّ، على محمل الجدّ.

فهو يعلن لبنان «دولة فاشلة»، ويشكّك بكثير من معطيات البلد ومن توافقاته واحتمالاته، فضلاً عن مؤسّساته وسياساته. وقد زاد الطين بلّة ذاك التزامن بين أقوال برّاك وتهديد وزير الدفاع الإسرائيليّ يسرائيل كاتس بضرب بيروت. وهو المعنى نفسه الذي ما لبث أن كرّره، بكلمات أخرى، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير خارجيّته جدعون ساعر.

أمّا أحوال اللبنانيّين الذين يؤرّقهم «انتظار الضربة»، وسط شعور تامّ بالعجز، وانقسام من طينة انقسامات الحروب الأهليّة، فليست أحوالاً تُحسد الشعوب عليها.

لكنّ أفقنا في هذه المنطقة يسجّل انقلابات وتحوّلات قد يرى البعض فيها مدخلاً إلى خيارات من صنف آخر، أو إشارة إلى مدخل كهذا.

فافتتاح «المتحف المصريّ الكبير»، قبل أيّام، والذي ذكّر البعض بافتتاح قناة السويس عام 1869، يشي بوجهة أخرى لا تزال ممكنة في هذه المنطقة.

ذاك أنّ في وسع الأخيرة امتلاك تاريخ حضاريّ يقارع التاريخين السياسيّ والحربيّ. هكذا تثمر جهود كثيرين كوزير الثقافة السابق فاروق حسني، كما يتاح لبعض أفكار حملها مصريّون كبار، كأحمد لطفي السيّد وطه حسين وتوفيق الحكيم ولويس عوض وفؤاد زكريّا وسواهم، أن تعثر على بعض ترجمتها.

فبدل تلخيص البلدان إلى ساحات قتال، يوسّع المتحف الجديد موقع مصر على خريطة العالم، وبدل الخطط التي تسجن شعوبها في بُعد واحد شديد الضيق، نجدنا أمام مشروع ذي أبعاد ثقافيّة وتربويّة واستثماريّة وسياحيّة...

وليس قليل الدلالة، في ظلّ الأوضاع المتجهّمة التي نعيشها، أن يُقدَّم التاريخ القديم بوصفه مصدراً للتقارب بين الشعوب والحضارات، ضدّاً على تقديمه حقلاً للحروب والكراهيّات، وأن يصار إلى التركيز على السلام إن لم يكن حبّاً به فمن قبيل الإقرار باستحالة الحروب وبكارثيّتها. هكذا رحّبت القاهرة بالضيوف القادمين من مختلف دول العالم بلافتة مضيئة حملت بالإنجليزيّة عبارة Welcome to the Land of Peace .

وفي بيان بالمناسبة نفسها أوضح «مرصد الأزهر لمكافحة التطرّف» أنّ افتتاح هذا الصرح يُبرهن على أن السلام أساس الازدهار والاستقرار، وأنّ الحضارات لا تُشيَّد إلاّ على أرضٍ آمنةٍ تتّسع للجميع. فالمتحف الجديد، بحسب البيان، لا يقتصر على عرض الآثار «بل هو رسالة مصريّة متجدّدة إلى العالم تؤكّد أنّ حماية التراث الإنسانيّ جزء من رسالة السلام العالميّة».

والحال أنّ من الصعب التعامل مع الحدث هذا خارج سياق أعرض يفيد بضمور الإسلام السياسيّ، لا كحركة نضاليّة متعصّبة ونافية للآخر فحسب، بل أيضاً كمدرسة في قراءة التاريخ. فهذا الأخير، عندها، ليس مجرّد ساحة مفتوحة لصراع أبديّ، بل هو أيضاً جسد مبتور عن رأسه أو رأس مبتور عن جسده، يكتفي بحضارة وهويّة واحدتين عن سائر الحضارات والهويّات.

لقد احتلّ المتحف الجديد رقعة تقع إلى الشمال من إبادة تحصل في السودان، وإلى الغرب من إبادة أخرى تحصل في غزّة. وفي المعنى هذا نراه ينطوي على رحابة إنسانيّة وتعدّديّة تناهض توحّش التسييس الذي هو بديل حربيّ عن السياسة، وإشارة إلى غد ممكن يصارع اليوم والأمس.

أمّا الملاحظات السياسيّة والفنّيّة وأسعار تذاكر الدخول وسواها فتبقى، بقياس العمل الملحميّ، تفاصيل ثانويّة. فبعد كلّ حساب، إذا كانت الحروب تحيل الأحياء جثثاً، فالمتاحف هي، بمعنى ما، تحيي الجثث إذ تستخلص منها الحياة التي كانت فيها. وهو ما يصحّ خصوصاً حين يتعلّق الأمر بحضارة كالحضارة الفرعونيّة العظيمة.

 

 

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن الجثث والمتاحف وبعض أحوالنا عن الجثث والمتاحف وبعض أحوالنا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون

GMT 05:42 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

طليق سمية الخشاب يُطارد أحمد سعد بعد حفلة زواجه

GMT 20:57 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار جديدة ورائعه لمدخل المنزل لديكور عصري أنيق ‏

GMT 06:14 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

دعم شرفي لفريق نادي "هجر" قبل لقاء "الدوحة"

GMT 05:50 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

عن ترامب وبقية شعبويّي الغرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon