المصالحة الفلسطينية والامتحان القريب
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات
أخر الأخبار

المصالحة الفلسطينية والامتحان القريب

المصالحة الفلسطينية والامتحان القريب

 السعودية اليوم -

المصالحة الفلسطينية والامتحان القريب

بقلم : خير الله خير الله

عاجلا أم آجلا سيأتي موعد الامتحان الكبير لحماس. هل في استطاعتها أن تكون بالفعل جزءا من المشروع الوطني الفلسطيني الذي يمكن أن يؤدي في يوم من الأيام إلى قيام دولة مستقلة أو كيان فلسطيني ما؟

أين صارت المصالحة الفلسطينية؟ هناك ما يدعو إلى التفاؤل بعدما سمحت “حماس” بإحياء ذكرى رحيل ياسر عرفات في قطاع غزة، للمرة الأولى منذ عشر سنوات. ليس ذلك سوى دليل على أنّ خطوة إلى الأمام تحقّقت على صعيد المصالحة. أظهرت “حماس” جدّيتها في السير في المصالحة التي فرضتها ظروف موضوعية لم تكن متوافرة في الماضي وذلك منذ منتصف 2007. وقتذاك، قررت “حماس” الانتهاء من وجود السلطة الوطنية و”فتح” في غزّة. نجحت في ذلك بعد سيطرتها بالحديد والنار على القطاع. أقامت “حماس”، بدعم إيراني مكشوف، ما يمكن تسميته بـ“إمارة إسلامية” في غزّة. أثرت هذه “الإمارة” في الداخل المصري في وقت كان نظام حسني مبارك دخل فصل الخريف في ظلّ تجاذبات بين أركانه من جهة، وبين القوات المسلّحة بسبب التوريث من جهة أخرى.

لا شكّ أن “حماس” ذهبت بعيدا في تنفيذ مشروعها، القائم على نشر فوضى السلاح أولا، إلى أن اكتشفت أن لا أفق سياسيا أو عسكريا أو اقتصاديا له. ما الذي ستفعله الحركة في حال استمرّت في حكم القطاع في ظلّ حصار من كل الجهات؟ الأهم من ذلك كله أن الحركة اكتشفت أخيرا أن ليس في استطاعتها دفع رواتب الموظفين في غزّة، كما أنّ كل ما طرحته منذ تأسست كان شعارات لا طائل منها في ظل موازين القوى القائمة إقليميا ودوليا.

أقدمت “حماس” على مبادرة مهمة في الشتاء الماضي عندما عدلت ميثاقها الذي صار يشبه إلى حدّ ما البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية. فوق ذلك، أعلنت “حماس” أنها لا تنتمي إلى التنظيم الدولي لـ“الإخوان المسلمين” وذلك في لفتة واضحة تستهدف طمأنة مصر التي تتحكّم بمعبر رفح.

صارت لـ“حماس” قيادة جديدة أقرب إلى هموم المواطن العادي. تتمتع هذه القيادة بحد أدنى من الحس الوطني على الرغم من تحدرها من مدرسة الإخوان المسلمين، بكل ما تحويه من تخلف وانتهازية.

ليس معروفا بعد كيف كان لـ”حماس” أن تحلم بأن في استطاعتها تحرير فلسطين انطلاقا من غزّة مع حركة “الجهاد الإسلامي” التي لم تكن سوى ذراع إيرانية؟ خاضت “حماس” منذ العام 2007 حروبا عدّة مع إسرائيل إرضاء للذين استثمروا فيها. كانت النتيجة حصارا لا يزال مستمرّا إلى اليوم وأحياء لا تزال مدمّرة منذ العام 2008.

بعد توقيع اتفاق أوسلو في أيلول – سبتمبر من العام 1993، اختار ياسر عرفات العودة إلى أرض فلسطين عن طريق غزّة. نجح في أن يصبح للقطاع مطار صار الفلسطينيون يسافرون منه. إضافة إلى ذلك، اكتشفت شركة بريطانية بمشاركة شركة مقاولات عربية حقول غاز في البحر قبالة غزّة. زار الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون غزّة، منتصف تسعينات القرن الماضي، وألقى كلمة في المجلس التشريعي. أراد إبلاغ الشعب الفلسطيني رسالة فحواها أن حلم الدولة المستقلّة لا يزال قائما.

على الرغم من فقر القطاع ومساحته الضيقة واكتظاظه بالسكان، كان المستقبل واعدا بالنسبة إلى غزّة التي كانت إسرائيل تحلم بيوم ينشق فيه البحر ويبتلعها مع سكانها. لم تلبث إسرائيل في صيف العام 2005 أن انسحبت كليا من غزة، بما في ذلك من المستوطنات التي أقامتها في القطاع. لم تحسن “حماس” التصرّف في أي وقت، خصوصا بعد الانسحاب الإسرائيلي. كان يمكن لهذا الانسحاب أن يعطي دليلا على أن الفلسطينيين يستحقون بالفعل دولة مستقلة تعيش بسلام مع جيرانها، لكنّ شيئا من ذلك لم يحدث. استغلت “حماس” غياب ياسر عرفات الذي توفّى في مثل هذه الأيام من العام 2004، كي تباشر حملة تستهدف الاستحواذ على السلطة وحصرها بها. ركّزت “حماس” بدعم إيراني واضح على فوضى السلاح المنتشر في كل زاوية من زوايا غزة الذي جعل السلطة الوطنية ومعها “فتح” تبدوان أقرب إلى شاهدي زور على ما يجري في القطاع. قبل ذلك، في تسعينات القرن الماضي، عملت “حماس” بدعم إيراني أيضا على تنفيذ عمليات انتحارية. أدت هذه العمليات التي التقت مع توجه اليمين إلى تغيير داخل المجتمع الإسرائيلي جعله يصل إلى مرحلة بات فيها بنيامين نتنياهو في السلطة على رأس أكثر الحكومات تطرفا في تاريخ إسرائيل.

حسنا، حصلت المصالحة الفلسطينية في ذكرى مرور عشر سنوات وبضعة أشهر على إقامة “حماس” إمارتها في القطاع. أقدمت الحركة على خطوة في غاية الأهمّية بسماحها بإحياء ذكرى وفاة “أبوعمّار” الذي تبيّن أنّه لا يزال الزعيم- الرمز للشعب الفلسطيني. كان مطلوبا في كل وقت إلغاء ياسر عرفات الذي حرص على صيغة “غزّة وأريحا أولا” خلال المفاوضات التي أدت إلى توقيع أوسلو. بكلام أوضح، ربط الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني بين غزّة والضفّة الغربية من أجل تأكيد أن الهدف لا يقتصر على دولة في غزّة بأي شكل من الأشكال.

عاجلا أم آجلا سيأتي موعد الامتحان الكبير لـ“حماس”. هل في استطاعتها أن تكون بالفعل جزءا من المشروع الوطني الفلسطيني الذي يمكن أن يؤدي في يوم من الأيام إلى قيام دولة مستقلة أو كيان فلسطيني ما؟ سيعتمد الكثير على ما إذا كانت “حماس” ستسلم سلاحها وتقتنع بأن الإدارة الفلسطينية إدارة مهلهلة، وأن لا مفرّ من إصلاحات جذرية على الصعيد الاقتصادي تشمل صرف موظفين، أي ترشيق الإدارات العامة بدل حشوها بأشخاص لا فائدة تذكر منهم. المطلوب إدارة فلسطينية فعالة وليس إدارة موظفين يحصلون على رواتبهم من دون القيام بأي عمل.

صحيح أن حلم الدولة الفلسطينية لا يزال بعيدا، لكن الصحيح أيضا أن على الفلسطينيين الاقتناع بأن عليهم إنشاء مؤسسات لدولة حديثة قابلة للحياة قد ترى النور يوما. سيكون الامتحان الكبير الانتهاء من فوضى السلاح وترشيق الإدارة بعيدا عن الاقتصاد الريعي الذي يعتمد على استمرار تدفق المساعدات الخارجية. هذان شرطان مطلوبان كي لا تكون المصالحة حبرا على ورق ومجرد تبويس لحى. هذا الشرطان، وهما في الواقع تحدّيان، سيكشفان هل “حماس” جدّية في المصالحة أم لا؟

سيكشف هذان الشرطان ما إذا كانت “حماس” تغيّرت فعلا وأنها باتت مقتنعة بأن لا مستقبل لأيّ مجتمع أو بلد أو مشروع بلد، فيه سلطة موازية تعتمد على السلاح غير الشرعي وفوضاه، كما حال لبنان على سبيل المثال وليس الحصر.

arabstoday

GMT 15:01 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

من غزو العراق... إلى حرب غزّة

GMT 15:50 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

المغرب وحقوق الإنسان... انتصار طبيعي

GMT 16:04 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

البُعد الإيراني للتصرفات الحوثيّة

GMT 10:41 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

حرب من دون أفق سياسي

GMT 09:01 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

إيران تدخل لبنان حرباً معروفة النتائج!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصالحة الفلسطينية والامتحان القريب المصالحة الفلسطينية والامتحان القريب



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 18:46 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

صحافي جزائري يضرب عن الطعام لاستحالة علاجه

GMT 00:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كرات الشوفان بالشوكولاتة و زبدة الفول السوداني

GMT 10:31 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

رئيس التلفزيون المصري يستقيل من منصبه

GMT 01:15 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر كوكوس الجانب الإسلامي المنسي في أستراليا

GMT 01:12 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

المكسيك يعلن أن ملكة جمال سينالوا حملت السلاح

GMT 23:38 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

تزّلج في "فاريا المزار" في لبنان بمواصفات فرنسية

GMT 12:14 2020 السبت ,16 أيار / مايو

مقتل 24 شخصا في حادث مرور شمال الهند

GMT 09:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدان شخصين نتيجة عواصف رعد في اليونان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon