تقسيم التركة السورية… وحماية إسرائيل
الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران شركات طيران تمدد إلغاء الرحلات إلى إسرائيل بسبب تصاعد الحرب في الشرق الفيفا يفرض إيقاف قيد جديد على الزمالك ويرفع عدد العقوبات إلى 12 بسبب النزاعات المالية يويفا يعلن أسعار تذاكر نهائي دوري أبطال أوروبا بدءا من 70 يورو وتوزيعها بالقرعة ترامب يفجر مفاجأة لا نعرف من يحكم إيران حاليا ويحذر من كارثة نووية تهدد الشرق الأوسط جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن قصف مقر قيادة البحرية للحرس الثوري الإيراني في طهران إصابة جندي إسرائيلي بنيران خلال العمليات في جنوب لبنان والجيش يحقق في ملابسات الحادث الكويت تعلن تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بحزب الله تضم 16 شخصا وتضبط أسلحة وطائرات درون ومعدات مشفرة وزارة الصحة اللبنانية تعلن إرتفاع عدد القتلى إلى 886 شخصاً و2141 جريحاً منذ 2 مارس الجاري حتى اليوم نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني
أخر الأخبار

تقسيم التركة السورية… وحماية إسرائيل

تقسيم التركة السورية… وحماية إسرائيل

 السعودية اليوم -

تقسيم التركة السورية… وحماية إسرائيل

بقلم :خير الله خير الله

في كلّ مرّة كـان النظام السـوري على حـافة السقوط النهائي، كانت هناك قوة خـارجية تهـبّ لنجدتـه وذلـك بغيـة تمكينه من استكمال المهمة الموكولة إليه والتي تتمثـل في الانتهـاء مـن سـوريا التي عرفناها.

بين العام 2011، تاريخ اندلاع الثورة الشعبية في سوريا، وهي الثورة الشعبية الحقيقية الوحيدة في المنطقة، سارعت إيران إلى إنقاذ النظام غير مرّة، بالمال والسلاح والرجال، وذلك قبل أن يأتي دور روسيا في عملية الإنقاذ.

فعلت إيران ذلك لأسباب مرتبطة بمصلحتها في بقاء نظام أقلّوي في البلد من جهة ولأن سوريا في عهد بشّار الأسد، وقبله في عهد والده، كانت الجسر إلى الاستثمار الأهمّ لديها خارج أراضيها من جهة أخرى. هذا الاستثمار متمثّل في “حزب الله” اللبناني الذي تحوّل مع مرور الوقت إلى لواء في “الحرس الثوري” الإيراني يعمل في لبنان وخارج لبنان، وصولا إلى اليمن والعراق تحديدا، مرورا، طبعا، بسوريا نفسها.

كانت المهمّة الأولى لـ”حزب الله” في السنوات الأولى من نشأته تغيير طبيعة المجتمـع الشيعي في لبنـان ووضـع اليـد عليه وعلى حركة “أمـل”. نجح في ذلك إلى حدّ كبير. نجح أيضا في تغيير طبيعة مناطـق معيّنة، بمـا في ذلك بيروت والضاحية الجنوبية التي هجّر منها مسيحييها، فيما أقام قواعد دائمة له في الأحياء السنّية للعاصمة اللبنانية. هل ينجح “حزب الله” في مرحلة ما بعد اندلاع الثورة السورية في تغيير طبيعة دمشق والمناطق المحيطة بها في إطار المشروع التوسّعي الإيراني الذي يستهدف دولا عدة على رأسها العراق وسوريا ولبنان، فضلا عن البحرين طبعا.

سقـط النظام السـوري منـذ مـا قبـل اندلاع الثـورة الشعبيـة وذلك لأسبـاب متعلقـة بتكوينه من داخل. كل المـحاولات التي قام بها حافظ الأسد، بما في ذلك المجازر التي ارتكبها في حلب وحماة ومناطق سورية أخرى، لم تكن سوى محاولات يائسة بحثا عن معادلة جديدة تضمن استمرار النظام.

كان ذلك بحثا عن المستحيل قبل أيّ شيء آخر في بلد لا يمكن فيه إيجاد منطقة واحدة ليست فيها أكثرية سنية. طوّق حافظ الأسد المدن الكبيرة، التي كان يكره أهلها، بجيوب علويّة. تحالف مع سنة الريف انتقاما من سنّة المـدن. أقام ما يسمّى حلف الأقلّيات الذي سعى إلى إدخال مسيحيي لبنان فيه، لعلّ ذلـك يقضي عليهم نهائيا ويجعلهم مجرّد خدم عند علويي سوريا، كما حال عدد لا بأس به من مسيحيي سوريا وأبناء أقلّيات أخرى.

من حسن الحظ أن قسما كبيرا من المسيحيين في لبنان، يرفض اعتبار نفسه أقليّة في حاجة إلى حماية. لذلك، رفض هذا القسم من مسيحيي لبنان المنطق الذي سعى النظام السوري إلى فرضه. بقي متعلّقا بصيغة العيش المشترك اللبنانية على الرغم من كلّ الكوارث التي حلّت بالبلد، في مقدّمها كارثة اسمها مهووس برئاسة الجمهورية يدعى ميشال عون.

قبل سنة، هبّت روسيا لإنقاذ بشّار الأسد من منطلق حسابات خاصة بها، بينها ما هو منطقي، مثل المشاركة في الحرب على الإرهاب الممثل بـ“داعـش” وما شـابهه، وبينها ما هو أقرب إلى الخيال من أيّ شيء آخر من نوع البناء على ما يمثله النظام السوري وما بقي من مؤسساته في مقدّمها الجيش.

جاء وصول القاذفات الروسية إلى قاعدة حميميم لمنع تحرير الثوار الساحل السوري الذي اقتربوا منه ومن الجبال القريبة منه التي تعتبر معقل العلويين. نجحت روسيا في إبقاء بشّار الأسد في دمشق ولكن ما العمل في المدى الطويل؟ هل فلاديمير بوتين من السذاجة إلى حدّ يدفعه إلى الاعتقاد أنّ النظام السوري قابل للحياة وأنّه يمكن البناء عليه؟

بعد سنة على الدخول الروسي المباشر على خط الحرب التي يشنّها النظام السوري على شعبه، آن أوان الاعتراف بـأنّه كلما طالت هذه الحرب زادت التعقيدات السورية. وجدت تركيا نفسها مضطرة إلى التدخل العسكري المباشر في سوريا بعدما باتت الورقة الكردية تهدّدها. كانت النتيجة الوحيدة للدعم الأميركي لأكراد سوريا، بحجة أنّهم يحاربون “داعش”، جرّ تركيا إلى المستنقع السوري الذي سقطت فيه قبلها كلّ من إيران والميليشيات المذهبية التابعة لها… وروسيا.

بعد خمس سنوات ونصف سنة على اندلاع الثورة السورية، وبعد إلقاء إيران بثقلها وثقـل ميليشيـاتها في مواجهة الشعـب السوري، وبعـد مرور سنة على التـدخل المبـاشـر لروسيـا، وبعـد خـروج تركيا مـن موقف التـزم تفادي التدخل العسكـري المباشر، لم يبق سوى سؤال يصلح طرحه، هل كانت الإدارة الأميركية تعرف منذ البداية أن ليس في الإمكـان البناء على بقايا مؤسسات الدولة في سوريا وأن الحل الوحيد يتمثل في ترك جميع الأطراف المعنية تتصارع في الداخل السوري مباشرة أو بالواسطة؟

الجواب عن مثل هذا السؤال أنّه لم يكن هناك في أي وقت سياسة أميركية واضحة تجاه سوريا. في غياب السياسة الأميركية، هناك الهدف الأميركي الواضح كلّ الوضوح. هذا الهدف الأميركي هو إسرائيلي قبل أيّ شيء آخر.

كلّ ما يجري في سوريا يخدم إسرائيل أوّلا وأخيرا. كلّ ما قام به النظام السوري منذ تسليم الجولان في العام 1967، إنّما يصب في المصلحة الإسرائيلية. حتّى توريط هذا النظام للفلسطينيين في حرب لبنان، وهو توريط يدلّ على غباء فلسطيني ليس بعده غباء، كان خدمة كبيرة لإسرائيل التي عملت في وقت لاحق على إيجاد شروخ في لبنان لم يتمكن اللبنانيون من معالجة آثارها حتّى يومنا هذا. ربّما لن يتمكنوا من ذلك يوما!

كلّ ما شهدناه إلى اليوم هو تدمير ممنهج لسوريا. ما عجـز عنه النظـام السـوري في لبنان حين استخدم الفلسطينيين ثمّ “حزب الله” في كلّ ما من شأنه تدمير البلد، يبدو أنّه سينجح فيه في سوريا. من يراهن على نظام مذهبي لا يعرف غير الهدم، إنما يراهـن على سـراب لا أكثر ولا أقلّ. الرهان الحقيقي هو على تركة اسمهـا سوريا. دخـلت تركيا على الخـط أخيرا لتقول إن لا توزيع لهذه التركة في غيابها. ليس صدفة أن دخولها جاء بعد مصالحة بين رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين وبعد تطبيع العلاقات التركية ـ الإسرائيلية. سيكون ثمن التطبيع عشرين مليون دولار تدفعها إسرائيل لتركيا تعـويضات، إلى ضحايـا سفينة “مرمرة” التي أرادت فكّ الحصار عن غزّة في العام 2010.

كيف ستوزع التركة السورية؟ لا يزال من البـاكر تحديد كيف سيجري توزيع الحصص. لكنّ هذا لا يعني أن في الإمكان تجاهل أمر آخر. هذا الأمر هو البحث الحقيقي الدائر حاليا عن الطرف الذي سيتولى حماية أمن إسرائيل بعد توزيع التركة السورية. سيكون الدور الأميركي في مرحلة البحث عن هذا الطرف أكثر حيوية مما هو عليه الآن. إنّه الأمر الوحيد الذي يبدو مضمونا وسط ما تمرّ به سوريا هذه الأيام…

 

arabstoday

GMT 15:01 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

من غزو العراق... إلى حرب غزّة

GMT 15:50 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

المغرب وحقوق الإنسان... انتصار طبيعي

GMT 16:04 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

البُعد الإيراني للتصرفات الحوثيّة

GMT 10:41 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

حرب من دون أفق سياسي

GMT 09:01 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

إيران تدخل لبنان حرباً معروفة النتائج!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقسيم التركة السورية… وحماية إسرائيل تقسيم التركة السورية… وحماية إسرائيل



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 15:48 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

معلومات عن إطلاق السيارة الكهربائية البديلة

GMT 18:50 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 17:19 2021 الخميس ,18 شباط / فبراير

أصالة تؤكّد أنها تفكر في خوض تجربة التمثيل

GMT 04:03 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

رسميًا مصر تغيب عن منافسات رفع الأثقال في أولمبياد طوكيو

GMT 10:19 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ترشيح آرسين فينغر لتدريب فريق بايرن ميونخ الألماني

GMT 00:35 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

مواجهتان جديدتان في عرض حجرة الإقصاء 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon