ما ذنب لبنان… إذا إيران محشورة
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

ما ذنب لبنان… إذا إيران محشورة

ما ذنب لبنان… إذا إيران محشورة

 السعودية اليوم -

ما ذنب لبنان… إذا إيران محشورة

بقلم : خير الله خير الله

بدل التلهي بالبحث عن قانون للانتخابات بهدف تعطيل هذا الاستحقاق الدستوري المهمّ، يفترض في لبنان، ممثلا بالزعامات السياسية المختلفة، أن يبحث عن وسائل يحمي فيها نفسه من التطورات التي تبدو المنطقة مقبلة عليها. لو كان ممكنا التوصل إلى قانون انتخابي يُرضي كل اللبنانيين، لما كان هذا البحث العقيم عن مثل هذا القانون مستمرّا منذ ثماني سنوات. ينسى كثيرون أن المجلس النيابي الحالي، الممدد له مرتين انتخب في أوائل صيف العام 2009. كان مفترضا في هذا المجلس أن يتوصل إلى قانون انتخابي جديد يحل مكان ما يسمّى “قانون الستين” المعمول به حاليا. لكنّ شيئا من ذلك لم يحصل. هذا يدعو إلى طرح أسئلة من نوع هل يخفي “حزب الله”، الذي عطّل انتخابات رئاسة الجمهورية سنتين ونصف سنة، محاولة جديدة للوصول إلى المؤتمر التأسيسي، أي إلى نسف اتفاق الطائف ومبدأ المناصفة بين المسيحيين والمسلمين؟

كان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط محقّا عندما ذكّر أخيرا بأنّ اتفاق الطائف لم يأت على ذكر النسبية من قريب أو بعيد، بل تحدث عن دوائر انتخابية جديدة انطلاقا من زيادة عدد المحافظات وإعادة توزيع الدوائر على هذه المحافظات. كذلك تحدّث الطائف عن إلغاء الطائفية السياسية مع الوقت، أي تدريجيا، وإنشاء مجلس للشيوخ تتمثل فيه كلّ الطوائف والمذاهب. كان الاتفاق على أن يكون رئيس هذا المجلس درزيا. لم يتطرق الطائف إلى الحقائب الوزارية “السيادية” التي باتت حكرا على الشيعة والسنة والموارنة والأرثوذكس. وهذا يعني أنّه لم يعد مسموحا للدرزي أن يكون وزيرا للداخلية أو الخارجية أو الدفاع أو المال.

هناك تراجع كبير في مستوى التعاطي مع السياسة في لبنان. كان وضع البلد أفضل بكثير في الستينات والسبعينات وحتّى قبل ذلك. كان الدرزي في الماضي وزيرا للدفاع أو وزيرا للداخلية. كان أفضل وزراء الخارجية من الأرثوذكس أو الكاثوليك، ولم تكن هناك حتّى عقدة أن يكون رئيس الوزراء السنّي وزيرا للمال أيضا، كما كانت الحال مع رشيد كرامي، رحمه الله. كذلك، لم يكن هناك أي حاجز أمام الشيعي كي يحتل الموقع الوزاري الذي يستأهله. كان الرئيس عادل عسيران في 1969 وزيرا للداخلية، علما أنه كان، رحمه الله، قبل ذلك رئيسا لمجلس النوّاب في عهد الرئيس كميل شمعون.

من يصرّ على قانون انتخابي في أساسه النسبية لا يريد انتخابات. هذا أمر واضح كلّ الوضوح أقلّه لسبب واحد. يتمثّل هذا السبب في أن قسما من اللبنانيين يرفض فرض قانون انتخابي بقوّة السلاح تكون الكلمة الأولى والأخيرة فيه لمحدلة اسمها “حزب الله”. ليس سرّا أن الحزب الذي يهيمن بوسائل مختلفة على قسم كبير من أبناء الطائفة قادر على جرّ مئات الآلاف إلى صناديق الاقتراع. وهذا ليس متوفّرا لغيره من الأحزاب ولا للمستقلين، لا لشيء سوى لأنّ الأحزاب الأخرى في البلد لا علاقة لها بالتعبئة العسكرية أو المذهبية، كما أنها ليست قادرة على تجييش أنصارها لا بالمال ولا بالسلاح ولا بالغرائز ولا بأوامر تأتي من “الوليّ الفقيه” في طهران.

إضافة إلى ذلك، لا تصلح النسبية للبنان. هناك طوائف كثيرة في البلد، لكن لا توجد أحزاب سياسية حقيقية يجتمع فيها لبنانيون من مختلف الطوائف والمناطق والطبقات الاجتماعية، باستثناء “تيار المستقبل” المنفتح في العمق على الجميع، لكنّه يبقى، أقلّه في المدى المنظور، مرتبطا بأهل السنّة. يمكن الحديث عن حزب واحد فيه تمثيل للبنانيين من كلّ الطوائف. هذا الحزب هو “التجدد الديمقراطي” الذي أسسه الراحل نسيب لحّود الذي لا يوجد أدنى شكّ بأنّه كان يمكن أن يكون أفضل رئيس للبنان في مرحلة ما بعد الطائف. بقي هذا الحزب، الذي ترأسه حاليا شخصية سنّية (فاروق جبر) نخبويا في بلد ليس فيه مجال واسع كي تنمو أحزاب غير طائفية، بعيدا عن المتاجرة بما يسمّى “حقوق المسيحيين” أو “الظلم” اللاحق بـ”حقوق المسلمين” أو بـ”المحرومين”.

تعتبر إسرائيل من الأماكن القليلة في العالم التي فيها نسبية. هناك أحزاب كثيرة في إسرائيل. لكنّ كل هذه الأحزاب يهودية في أكثريتها الساحقة. تضمن النسبية تمثيل العرب من حاملي الجنسية الإسرائيلية. هؤلاء تبلغ نسبتهم نحو عشرين في المئة من السكان، لكن عدد نوابهم لا يتجاوز الستة عشر نائبا، أي أنهم ممثلون بأقل مما يستحقون، ذلك أن مجموع عدد أعضاء الكنيست مئة وعشرين نائبا. أكثر من ذلك، أن قسما من هؤلاء النواب يمثل أحزابا صهيونية من بينها حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني المتطرّف. هذا ما أدت إليه النسبية في بلد مثل إسرائيل!

هذا يعني أنّ لا مجال لأي مقارنة بين تجربة لبنان الذي يفترض أن يكون بلدا منفتحا على كلّ الطوائف والمذاهب، وبين إسرائيل الساعية إلى التخلص من الأقلّية العربية فيها، أي مما بقي من السكّان الأصليين لفلسطين. من الأفضل للبنان أن يلملم أوضاعه بالتي هي أحسن. هذا ليس وقت إقرار قانون انتخابي جديد لا يوجد أدنى شكّ في أن البلد في حاجة إليه. هناك قانون معمول به يمكن إدخال تحسينات عليه بغية الإتيان بمجلس نيابي مكمّل لعملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ولتشكيل حكومة برئاسة سعد الحريري مهمّتها الأولى الإعداد للانتخابات النيابية وليس الغرق في دهاليز المؤتمر التأسيسي، الذي ينسف الطائف، والذي يبقى الهدف الحقيقي البعيد المدى لـ”حزب الله” وإيران التي تقف خلفه.

بكلام أوضح، ليس الوقت مناسبا للانتقال إلى قانون انتخابي جديد يندرج في سلسلة الانقلابات التي قاومها اللبنانيون باللحم الحيّ منذ ما قبل اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في مثل هذه الأيّام قبل اثني عشر عاما. ما ذنب لبنان إذا كانت إيران وميليشياتها محشورة في سوريا، خصوصا بعدما بدت إدارة دونالد ترامب مستعدة لصفقة مع فلاديمير بوتين؟ تشمل هذه الصفقة، إضافة إلى التخلص من “داعش”، تقليص الوجود الإيراني في سوريا ووقف المشاركة الإيرانية في الحرب التي يخوضها بشّار الأسد على شعبه. هذا ليس وقت السماح لإيران بالإمساك كليا بلبنان عبر مجلس للنواب ينتخب بموجب قانون على قياس “حزب الله” ووفق شروطه.

في ذكرى استشهاد رفيق الحريري ورفاقه، سيبقى اللبنانيون أوفياء لما مثله الرجل من جهة، وللنضال الذي خاضوه من جهة أخرى منذ لحظة تفجير باني لبنان الحديث. سيبقى اللبنانيون يعملون من أجل المحافظة على العيش المشترك، بحدّه الأدنى، لعلّه يأتي يوم يكون فيه مجال لبحث في قانون انتخابي جديد وبما يتجاوز هذا القانون. إنّه بحث بين لبنانيين يتساوون في الحقوق والواجبات بعيدا عن السلاح المذهبي والميليشيوي، الذي لا مكان له في أيّ بلد يحترم نفسه ويرفض أن يكون مجرّد “ساحة” للاعبين إقليميين لا همّ لهم سوى القضاء على أي صيغة عيش مشترك في المنطقة.

المصدر : صحيفة العرب

 

arabstoday

GMT 15:01 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

من غزو العراق... إلى حرب غزّة

GMT 15:50 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

المغرب وحقوق الإنسان... انتصار طبيعي

GMT 16:04 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

البُعد الإيراني للتصرفات الحوثيّة

GMT 10:41 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

حرب من دون أفق سياسي

GMT 09:01 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

إيران تدخل لبنان حرباً معروفة النتائج!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما ذنب لبنان… إذا إيران محشورة ما ذنب لبنان… إذا إيران محشورة



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon