أفريقيا والعودة المغربية
الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران شركات طيران تمدد إلغاء الرحلات إلى إسرائيل بسبب تصاعد الحرب في الشرق الفيفا يفرض إيقاف قيد جديد على الزمالك ويرفع عدد العقوبات إلى 12 بسبب النزاعات المالية يويفا يعلن أسعار تذاكر نهائي دوري أبطال أوروبا بدءا من 70 يورو وتوزيعها بالقرعة ترامب يفجر مفاجأة لا نعرف من يحكم إيران حاليا ويحذر من كارثة نووية تهدد الشرق الأوسط جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن قصف مقر قيادة البحرية للحرس الثوري الإيراني في طهران إصابة جندي إسرائيلي بنيران خلال العمليات في جنوب لبنان والجيش يحقق في ملابسات الحادث الكويت تعلن تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بحزب الله تضم 16 شخصا وتضبط أسلحة وطائرات درون ومعدات مشفرة وزارة الصحة اللبنانية تعلن إرتفاع عدد القتلى إلى 886 شخصاً و2141 جريحاً منذ 2 مارس الجاري حتى اليوم نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني
أخر الأخبار

أفريقيا والعودة المغربية

أفريقيا والعودة المغربية

 السعودية اليوم -

أفريقيا والعودة المغربية

بقلم : خير الله خير الله

تتكرّس عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي، أو عودة الاتحاد الأفريقي إلى المغرب، بحضور الملك محمّد السادس قمة أديس أبابا. لا تكمن أهمّية المشاركة المغربية في أن المغرب موجود في القمّة للمرّة الأولى منذ العام 1984 فحسب، بل لأنّ لدى المغرب ما يقدّمه أيضا لدول الجوار المباشر، وللدول الأفريقية البعيدة عنه أو القريبة منه.

لديه ما يقدّمه بعيدا عن أي نوع من العقد التي تتحكّم ببعض من هذا الجوار أو بالدول البعيدة جغرافيا أو تلك القريبة. على رأس هذه العقد، عقدة المغرب نفسه، الذي يمثّل قصة نجاح على كلّ المستويات، خصوصا في مجال التنمية والإصلاحات السياسية والاقتصادية والحرب على الإرهاب والفقر، وكلّ ما له علاقة بالجهل والتطرّف.

منذ اعتلائه العرش في صيف العام 1999، ربط محمّد السادس بين الفقر من جهة، والتطرّف والإرهاب من جهة أخرى. لذلك ركّز على ضرورة خوض الحرب على الفقر بغية قطع الطريق على الإرهاب والتطرف، بدل الاستثمار فيهما كما تفعل دول أخرى تعمل كلّ شيء من أجل تشجيع الإرهاب، متى كان خارج أراضيها. المهمّ، بالنسبة إلى هذه الدول، أن يكون هذا الإرهاب سببا لإلحاق الضرر بالآخر، حتّى لو كان هذا الآخر الذي اسمه المملكة المغربية جارا مباشرا يمكن الاستفادة من تجربته. هناك من يستثمر في الإرهاب وفي متابعة حرب الاستنزاف التي يتعرّض لها المغرب المدافع عن وحدته الترابية وعن صحرائه المستعادة في العام 1975 من المستعمر الأسباني.

تأتي العودة المغربية إلى الاتحاد الأفريقي في وقت تمرّ فيه معظم دول القارة السمراء بظروف صعبة، خصوصا تلك الدول المنتجة للنفط والغاز. تحتاج أفريقيا إلى صوت عاقل يدعو إلى اهتمام كلّ دولة أفريقية بشؤونها الداخلية والعمل على تنمية مواردها واستغلال فرص التعاون مع جيرانها من أجل مستقبل أفضل، بدل السقوط في لعبة التجاذبات على الصعيديْن الدولي والإقليمي.

لا أفق سياسيا لمن يقبل الدخول في لعبة التجاذبات التي تعني، أوّل ما تعني، توظيف موارد الدولة في خدمة مشاريع خاسرة سلفا من نوع الاستثمار في حرب استنزاف تستهدف المغرب في أرض معروف تماما أنها أرضه هي “الصحراء المغربية”. من يستثمر في حرب الاستنزاف هذه، إنّما يحرم شعبه من أموال يفترض توظيفها في التنمية والحرب على الفقر والبؤس، بدل تشجيع انتشارهما مع ما يعنيه ذلك من تشجيع للإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي.

لا شيء ينجح مثل النجاح. لذلك، جاءت عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي انطلاقا من قاعدة ثابتة بناها محمّد السادس لبنة لبنة. لم تأت هذه العودة من فراغ. على العكس من ذلك، هيأ محمّد السادس لهذه العودة عن طريق جولات عدة شملت دولا مختلفة في أفريقيا. من السنغال والغابون وروندا ونيجيريا وتنزانيا وإثيوبيا وكينيا ومدغشقر… إلى دولة جنوب السودان الفتيّة التي تحتاج إلى الكثير من الرعاية كي تبقى دولة موحدة. كان مهمّا أن تتشكل أكثرية واسعة تدعم الوجود المغربي في الاتحاد الأفريقي. كان مهمّا أكثر تأكيد الدور المحوري للمغرب أفريقيا، وتكريس علاقات من نوع جديد بين الجانبين تؤدي إلى قيام مشاريع مشتركة من بينها مشروع استغلال الفوسفات المغربي لإنتاج أسمدة تساهم في تطوير الزراعة الأفريقية.

في كلّ زيارة قام بها العاهل المغربي، كانت هناك مشاريع تنموية وأخرى مرتبطة بالتبادل التجاري وبناء مستشفيات ومستوصفات ومدارس ومصانع. هذا ما تحتاج إليه أفريقيا حيث نقص كبير في المدارس والمراكز الصحيّة. أكثر من ذلك، بدأ المغرب يدرّب أئمة يتخرجون من معاهده ويعملون على نشر الوسطية والإسلام الصحيح. إنها مساهمة في الحرب على الإرهاب والتطرّف وخدمة الدين الإسلامي وتقديم صورة صحيحة عنه.

ليس سرّا أن هناك قوى عملت وما زالت تعمل من أجل عرقلة العودة المغربية إلى الاتحاد الأفريقي، علما أنّ المغرب يعتبر إضافة إلى هذه المؤسسة الأفريقية المهمّة التي يفترض أن تلعب دورا في دعم الاستقرار في القارة.

لم يعد في استطاعة أي طرف منع المغرب من العودة إلى حيث يجب أن يكون. سجّل المغرب اعتراضه أواخر العام 1984 عندما انسحب من منظمة الوحدة الأفريقية التي ارتكبت جريمة قبول عضوية ما يسمّى “الجمهورية الصحراوية” عضوا في المنظمة. اتخذ ذلك القرار تحت تأثير دول معيّنة امتلكت وقتها إمكانات مادية واتصالات مكنتها من السعي إلى لعب دور المستعمر الجديد تحت شعار “حقّ تقرير المصير للشعوب”.

كان الهدف من هذه الخطوة استغلال وضع معيّن، خصوصا ظروف الحرب الباردة، لسلب الصحراء من المغرب وتحويلها إلى شبه دولة تدور في الفلك الجزائري. عالج المغرب الموضوع بالطريقة المناسبة. كان يدرك تماما أنّ الهدف من إدخال دولة وهمية، هي “الجمهورية الصحراوية”، إلى منظمة الوحدة الأفريقية، التي صارت لاحقا الاتحاد الأفريقي، إيجاد منفذ للجزائر على المحيط الأطلسي. لم تقبل الجزائر، في يوم من الأيّام، أنّها دولة مطلة فقط على البحر المتوسط، أرادت منفذا على الأطلسي. كان المغرب مستعدا دائما لتوفيره شرط احترام سيادته الكاملة على أراضيه. وبين هذه الأراضي الصحراء المغربية طبعا.

يعود المغرب إلى الاتحاد الأفريقي في ظلّ تغيير في موازين القوى على صعيد القارة ونتيجة عمل دؤوب يصب في خدمة القارة. بين 1984 و2017 لم يتغيّر الموقف المغربي من الصحراء. ما تغيّر هو أن المغرب يتقدّم، فيما خصومه يتراجعون. هذا كلّ ما في الأمر. استطاع محمّد السادس بناء قاعدة أفريقية للمغرب. حصل ذلك استنادا إلى ذهنية مختلفة بعيدا عن استغلال أموال النفط والغاز من أجل لعب دور استعماري من نوع جديد.

تقدّم المغرب على كلّ الصعد من دون نفط أو غاز. كان الإنسان ثروة المغرب في كلّ وقت. تراجع أولئك الذين ناصبوا العداء للمغرب، من دون سبب، متكلين على النفط والغاز وليس على الإنسان. استطاع المغرب تجاوز “الربيع العربي” بسلام وأمان. كان “الربيع العربي” فرصة للخروج بدستور جديد وخوض تجربتين انتخابيتين في ظلّ هذا الدستور. صحيح أن تشكيل الحكومة المغربية الجديدة تأخّر، لكن الصحيح أيضا أن هذا التأخير سيدفع إلى المزيد من الإصلاحات في حال كانت الحياة السياسية والحزبية تتطلّب ذلك.

يبقى أن أهمّ ما في العودة المغربية إلى الاتحاد الأفريقي، وهي عودة يكرسها وجود الملك محمّد السادس في قمّة أديس أبابا، تلك العقلية الجديدة التي بدأت تسود في أفريقيا. تقوم هذه العقلية على الابتعاد عن الشعارات الفارغة والتركيز على كلّ ما من شأنه خدمة المجتمعات الأفريقية. أخيرا تصالحت أفريقيا مع نفسها. بقيت الشعارات شعارات. لم تطعم هذه الشعارات الشعوب الجائعة ولم توفّر لها مدارس ولا مستشفيات. من لا يزال يؤمن بأن هناك مكانا لأشياء مثل “الجمهورية الصحراوية” إنّما يعيش في الماضي لا أكثر ولا أقلّ. المستقبل في مكان آخر. على كلّ من يريد التأكّد من ذلك زيارة المغرب…

المصدر : صحيفة العرب

 

arabstoday

GMT 15:01 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

من غزو العراق... إلى حرب غزّة

GMT 15:50 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

المغرب وحقوق الإنسان... انتصار طبيعي

GMT 16:04 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

البُعد الإيراني للتصرفات الحوثيّة

GMT 10:41 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

حرب من دون أفق سياسي

GMT 09:01 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

إيران تدخل لبنان حرباً معروفة النتائج!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفريقيا والعودة المغربية أفريقيا والعودة المغربية



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 15:48 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

معلومات عن إطلاق السيارة الكهربائية البديلة

GMT 18:50 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 17:19 2021 الخميس ,18 شباط / فبراير

أصالة تؤكّد أنها تفكر في خوض تجربة التمثيل

GMT 04:03 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

رسميًا مصر تغيب عن منافسات رفع الأثقال في أولمبياد طوكيو

GMT 10:19 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ترشيح آرسين فينغر لتدريب فريق بايرن ميونخ الألماني

GMT 00:35 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

مواجهتان جديدتان في عرض حجرة الإقصاء 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon