ما غاب عن خطاب نعيم قاسم…
تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

ما غاب عن خطاب نعيم قاسم…

ما غاب عن خطاب نعيم قاسم…

 السعودية اليوم -

ما غاب عن خطاب نعيم قاسم…

بقلم : خير الله خير الله

غاب أمر في غاية الأهمّية عن نعيم قاسم الأمين العام لـ”حزب الله” في خطابه الناري الذي جاء مباشرة بعد زيارة علي لاريجاني، الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، لبيروت. يتمثّل هذا الأمر في عامل الوقت الذي لا يعمل لمصلحة الحزب ولا لمصلحة “الجمهوريّة الإسلاميّة” في إيران. كلّما مرّ الوقت زاد “حزب الله” ضعفا نظرا إلى عدم قدرة إيران على تزويده بما كانت تزوده به سابقا من سلاح ومال. يعود ذلك بكلّ بساطة إلى التغيير السوري، وهو تغيير ذو بعد تاريخي جعل من عودة إيران إلى سوريا عودة مستحيلة مع ما يعنيه ذلك من انهيار من الجسر الإيراني إلى لبنان.

لا يفيد في شيء تهديد لبنان بـ”حرب أهلية” في وقت يشهد البلد استمرارا لسياسة تغييب العقل، التي تعني أوّل ما تعني استغباء أبناء الشعب اللبناني من جهة وربط مصير البلد برغبات قوة خارجية اسمها “الجمهوريّة الإسلاميّة” في إيران من جهة أخرى.

لا تقدّم الزيارة التي قام بها علي لاريجاني، الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، لبيروت ولا تؤخّر. ما كتب قد كتب بعدما أقدمت حكومة نواف سلام في جلسة لمجلس الوزراء انعقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون على خطوة، أقلّ ما يمكن أن توصف به، بأنّها خطوة تاريخية. حدّدت الحكومة موعدا للانتهاء من سلاح الحزب. للمرّة الأولى منذ توقيع اتفاق القاهرة المشؤوم في تشرين الثاني – نوفمبر من العام 1969، هناك حكومة لبنانيّة تتجرّأ على المس بالسلاح غير الشرعي، أي بسلاح حزب تابع لـ”الجمهورية الإسلاميّة” في إيران.

عمليا يتصالح لبنان مع نفسه ومع واقع أنّ لا وجود لدولة قابلة للحياة في حال لم يكن جيشها يحتكر السلاح. متى يتصالح “حزب الله” بدوره مع لغة العقل والمنطق

يظلّ أهمّ ما في موقف الحكومة اللبنانية التزام موعد محدّد، هو نهاية السنة، للإعلان عن أن لبنان صار خاليا من السلاح غير الشرعي؛ أي من السلاح الإيراني الذي ورث السلاح الفلسطيني بعد العام 1982. هل تحديد الموعد وراء جنون الحزب وردات فعله الخارجة عن كلّ عقل ومنطق؟

عمليا يتصالح لبنان مع نفسه ومع واقع أنّ لا وجود لدولة قابلة للحياة في حال لم يكن جيشها يحتكر السلاح. متى يتصالح الحزب، بدوره، مع لغة العقل والمنطق، علما أن لا شيء يمنعه من ذلك باستثناء أنّه يتبيّن يوما بعد يوم أنّ طهران تمسك تماما بقراره؟ هل جاء لاريجاني، الذي استعاد مكانته في طهران، لجعل الحزب يبتلع جرعة تواضع ناجمة عن الهزيمة التي مني بها وهي جزء لا يتجزّأ من الهزيمة الإيرانيّة الكبرى على الصعيد الإقليمي.

عاجلا أم آجلا، ستكون هناك مصالحة بين الحزب والواقع، لا لشيء سوى لأنّ عوامل إقليمية ودولية تتحكّم بالوضع اللبناني فيما موقع “الجمهوريّة الإسلاميّة” يتراجع في المنطقة وما هو أبعد من المنطقة. يدلّ على ذلك الاتفاق الذي توصلت إليه أرمينيا وأذربيجان برعاية أميركيّة من أجل إقامة ممرّ يربط أذربيجان بجيب تابع لها داخل الأراضي الأرمينية. كان الاتفاق الذي وقع بحضور الرئيس دونالد ترامب ضربة لإيران في منطقة كانت تعتقد أنّ لها دورا تلعبه فيها، خصوصا في ضوء قربها من أرمينيا.

ما يفترض بالحزب أخذ العلم به، هذا إذا كان مسموحا له، إيرانيا، أخذ العلم بحدث أو تطور ما على صعيد الإقليم أو العالم، هو أنّ المنطقة كلّها تغيرت. لا يعود ذلك إلى أن “الجمهوريّة الإسلاميّة” خسرت سوريا والنظام العلوي الذي أسسه حافظ الأسد نهائيا وأن لا عودة لها إليها فحسب، بل لأنّه بات عليها الدفاع عن نظامها داخل إيران نفسها. في أحسن الأحوال، سيبقى لدى إيران بعض النفوذ في العراق حيث بات مطروحا مصير سلاح “الحشد الشعبي”، وهو مجموعة من الميليشيات العراقيّة التابعة لـ”الحرس الثوري”.

لن تفيد الحزب التظاهرات الليلية. لن يفيده في شيء التركيز على تخوين نواف سلام ومراعاة رئيس الجمهوريّة. لن تفيده عنتريات رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة"، وهي عنتريات تستخدم للتغطية على حال الضياع والضعف

يلعب الوقت لمصلحة لبنان وليس لمصلحة الحزب وإيران. يعود ذلك إلى أن لا وجود لـ”حزب الله” من دون إيران التي ستجد أنّ عليها في المستقبل القريب الإقدام على خيارات جديدة. ثمة ثمن سيتوجب على “الجمهوريّة الإسلاميّة” دفعه في ضوء خسارتها كلّ الحروب التي خاضتها على هامش حرب غزّة التي كان لها أصلا دور في افتعالها من خلال العلاقة القوية، بل العضوية، التي ربطتها بـ”حماس”. يبدو تراجع النفوذ الإيراني في لبنان جزءا من هذا الثمن الذي لا تزال طهران ترفض دفعه.

لا حاجة إلى الدخول في تفاصيل الوضع الداخلي الإيراني، بما في ذلك أزمة المياه التي يعاني منها البلد. طهران نفسها يمكن أن تكون من دون مياه في المستقبل القريب، باعتراف رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، حسب تقرير في “فورين بوليسي” نشر قبل أيام. صرفت “الجمهوريّة الإسلاميّة” الأموال على ميليشياتها في المنطقة وعلى برنامجها النووي… ولم تجد وقتا لمعالجة أزمة المياه التي باتت تهدّد ملايين الإيرانيين الذين يعيش نصفهم تحت خطّ الفقر!

إيران لم تعد إيران. الحزب الذي خسر “حرب إسناد غزّة” لن يعود الحزب نفسه الذي كان يحكم لبنان في الأمس القريب. هذا الحزب، الذي أوصل ميشال عون وجبران باسيل إلى موقع رئيس الجمهورية وجعل من جبران باسيل، عندما كان وزيرا للخارجية، ممثلا لوزير الخارجية الإيرانية وناطقا باسمه في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربيّة، بات مضطرا إلى أخذ حجمه الحقيقي.

لن تفيد الحزب التظاهرات الليلية التي يقوم بها أنصاره مستخدمين دراجات نارية ومطلقين هتافات ذات طابع مذهبي. لن يفيده في شيء التركيز على تخوين نواف سلام السنّي ومراعاة رئيس الجمهوريّة المسيحي في الوقت ذاته. لن تفيده خصوصا عنتريات رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” محمد رعد، وهي عنتريات تستخدم للتغطية على حال الضياع والضعف التي يعاني منها.

ما يفترض في نعيم قاسم استيعابه، أن صفحة الحزب في لبنان طويت. طويت معها صفحة سيطرة إيران على لبنان مثلما طويت صيف العام 1982 صفحة السلاح الفلسطيني وفي نيسان – أبريل 2005 صفحة الوجود العسكري والأمني السوري.

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما غاب عن خطاب نعيم قاسم… ما غاب عن خطاب نعيم قاسم…



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon