وظيفة الجولان بين الأب… والابن
الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران شركات طيران تمدد إلغاء الرحلات إلى إسرائيل بسبب تصاعد الحرب في الشرق الفيفا يفرض إيقاف قيد جديد على الزمالك ويرفع عدد العقوبات إلى 12 بسبب النزاعات المالية يويفا يعلن أسعار تذاكر نهائي دوري أبطال أوروبا بدءا من 70 يورو وتوزيعها بالقرعة ترامب يفجر مفاجأة لا نعرف من يحكم إيران حاليا ويحذر من كارثة نووية تهدد الشرق الأوسط جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن قصف مقر قيادة البحرية للحرس الثوري الإيراني في طهران إصابة جندي إسرائيلي بنيران خلال العمليات في جنوب لبنان والجيش يحقق في ملابسات الحادث الكويت تعلن تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بحزب الله تضم 16 شخصا وتضبط أسلحة وطائرات درون ومعدات مشفرة وزارة الصحة اللبنانية تعلن إرتفاع عدد القتلى إلى 886 شخصاً و2141 جريحاً منذ 2 مارس الجاري حتى اليوم نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني
أخر الأخبار

وظيفة الجولان بين الأب… والابن

وظيفة الجولان بين الأب… والابن

 السعودية اليوم -

وظيفة الجولان بين الأب… والابن

بقلم : خير الله خير الله

كان الخطاب الذي ألقاه رئيس النظام السوري بشّار الأسد في الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري الجديد (مجلس النوّاب) في غاية الأهميّة. كان الخطاب منعطفا تاريخيا، لا لشيء سوى لأنّه جاء ليعكس جديد سوريا. يأتي هذا الجديد بعد خمس سنوات ونصف السنة على اندلاع الثورة الشعبية فيها.

جديد سوريا أنّ رئيس النظام يعتبر أنّه وجد معادلة جديدة للبقاء في دمشق، أي لاستكمال عملية تفكيك البلد وتدمير كل مدينة وبلدة وقرية فيه. تقوم المعادلة الجديدة على التخلي عن الجولان نهائيا لإسرائيل من جهة وعلى الاستعانة بالروسي والإيراني من جهة أخرى. يحدث كلّ ذلك من أجل البقاء في السلطة ولا شيء غير ذلك. إنّها السلطة العارية من أيّ شرعية من أيّ نوع، خصوصا أن الانقلابات العسكرية لم تكن يوما أساسا صالحا لأيّ شرعية في أيّ بلد من بلدان العالم.

قبض حافظ الأسد ثمن تسليم الجولان إلى إسرائيل في العام 1967 عندما كان وزيرا للدفاع. ليست معروفة، إلى اللحظة، الظروف التي أدّت إلى احتلال إسرائيل للجولان بسرعة البرق، خصوصا بعد صدور أوامر للجيش السوري بالانسحاب من الهضبة بكل الوسائل المتاحة. هذا ما حصل بالفعل وذلك قبل أن يصل الإسرائيليون إلى الهضبة.

لم تحصل وقتذاك أيّ مقاومة. ارتدى الجنود والضباط السوريون ملابس مدنية وخرجوا من الجولان بالتي هي أحسن على الرغم من أن الموقع الطبيعي للهضبة والتحصينات المقامة فيها، كانت تسمح بالمواجهة، إضافة إلى أن الاندفاع والوطنية والشجاعة والاستعداد للتضحية لم تكن تنقص العسكري السوري في تلك الأيّام.

في كلّ الأحوال، بعد تسليمه الجولان في العام 1967، صار سهلا على حافظ الأسد احتكار السلطة في العام 1970، خصوصا بعدما تبيّن أن خصومه هواة من المنتمين إلى اليسار الطفولي في حزب اسمه حزب البعث. لم يكن هذا الحزب بفكره المتخلّف سوى مطيّة لمجموعة من الانتهازيين الذين قضوا على كلّ ما هو حضاري في سوريا، بما في ذلك الحياة السياسية الطبيعية فيها.
    
سمح تسليم الجولان لإسرائيل، بطريقة حبيّة، لحافظ الأسد بحكم سوريا بطريقة مطلقة ثلاثين عاما بالتمام والكمال. سعى إلى اكتساب شرعية لنظامه غير الشرعي في العام 1973 عندما شارك أنور السادات في شنّ “حرب تشرين” أو “حرب أكتوبر” في التعبير المصري.

في حين استطاع أنور السادات توظيف “حرب أكتوبر” في استعادة سيناء، بما في ذلك حقول النفط والغاز فيها، بقي الجولان المحتلّ الهمّ الأخير لحافظ الأسد الذي فضّل المتاجرة بالهضبة المحتلّة على أيّ شيء آخر. توصّل إلى اتفاق فكّ الارتباط مع إسرائيل في العام 1974 وانطلق من ذلك في اتجاه السيطرة على لبنان مستغلا الوجود الفلسطيني المسلّح فيه وبداية ظهور ميليشيات مسيحية معادية لهذا الوجود في ظلّ رئيس للجمهورية، هو سليمان فرنجية الجدّ، لا يعرف شيئا عن المعادلات الإقليمية وتعقيدات المنطقة.

كان الجولان المحتلّ رأسمال حافظ الأسد. كانت إسرائيل تعرف ذلك تماما لذلك لم تقدم يوما على خطوة جديّة يشتمّ منها أيّ عداء لنظامه. في المقابل، لم يبق أمام بشار الأسد من رأسمال سوى تسليم الجولان نظرا إلى أنّه لم يعد ورقة مساومة لديه في اللعبة الإقليمية التي خرج منها.

كانت بداية النهاية للنظام السوري خروجه من لبنان بالطريقة التي خرج بها في نيسان ـ أبريل من العام 2005. ضاقت أمامه كلّ الخيارات، خصوصا بعدما أكّد السوريون بأكثريتهم الساحقة أن ليس في استطاعتهم القبول بنظام لا يتقن سوى الابتزاز ولعبة الإرهاب مع الخارج ومع جيرانه من جهة وقمع شعبه في الداخل وإفقاره من جهة أخرى.

كان خطاب بشّار الأسد في مجلس الشعب بداية لمرحلة جديدة تقوم على تناسي وجود الجولان المحتل. ليس صدفة أن يلقي رئيس النظام السوري خطابه، أمام مجموعة من النوّاب المهرّجين، فيما بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤدي زيارة لموسكو في مناسبة مرور ربع قرن على إعادة العلاقات الديبلوماسية بين روسيا الحالية (الاتحاد السوفياتي سابقا) وإسرائيل.

ألقى الأسد الابن خطابه الذي اعتبر فيه الشعب السوري مجموعة “إرهابيين” مؤكّدا أنّه سينتصر عليهم، بينما كان فلاديمير بوتين يقدّم لـ”بيبي” ما يمكن وصفه بالرمز الجديد للعلاقات الوثيقة بين روسيا وإسرائيل على حساب كل الاعتبارات الأخرى ذات الطابع الإقليمي.

كان هذا الرمز دبابة إسرائيلية غنمتها القوات السورية في معركة بين الجانبين في بلدة السلطان يعقوب في البقاع اللبناني. كان ذلك في العام 1982 في أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان الذي كشف حجم التواطؤ بين النظام السوري وإسرائيل ووجود اتفاقات كان على الجانب الإسرائيلي احترامها، بما في ذلك عدم تجاوز خطوط معيّنة. وكان أن التزمت إسرائيل تلك الخطوط بدقّة متناهية في مرحلة ما بعد معركة السلطان يعقوب التي سقط فيها قتلى إسرائيليون، بينهم ثلاثة جنود ما زالت جثثهم مفقودة. ستكون الدبابة الإسرائيلية بمثابة مزار لعائلات هؤلاء الجنود تعويضا عن فقدان العسكريين الثلاثة.

سلّم بوتين الدبابة إلى نتانياهو، علما أنّها هدية سورية كان يجب أن تبقى في متحف روسي خاص بمثل هذا النوع من الهدايا. لكنّ موسكو فضّلت إعادة الدبابة إلى أصحابها لتأكيد عمق العلاقة الجديدة بين روسيا وإسرائيل، فضلا عن طبيعة التعاون القائم بين الجانبين في سوريا.

بات هذا التعاون الجديد الروسي ـ الإسرائيلي في سوريا جديد التطورات في هذا البلد حيث يرفع النظام المتحالف مع ايران وذراعه اللبنانية ، أي “حزب الله”، شعاري “المقاومة” و”الممانعة”.

هل لا يزال في الإمكان الحديث عن “مقاومة” و”ممانعة” بعد انكشاف حقيقة العلاقة الروسية ـ الإسرائيلية وبعدما تبيّن بكلّ وضوح أن هناك وظيفة جديدة للجولان. تتمثّل هذه الوظيفة في عدم لعب إسرائيل أيّ دور في سوريا خارج التفاهم مع روسيا والتنسيق معها، ما دام مصير الهضبة صار معروفا. إلى إشعار آخر، تبدو موسكو متمسكة ببقاء بشّار الأسد في دمشق إلى أن يأتي اليوم الذي تجد فيه الصفقة المناسبة التي تسمح لها بالمقايضة على رأسه، في مقابل الثمن المناسب.

جديد سوريا كان الجولان. كشف الخطاب الأخير لبشار أن الجولان لم يعد سوى ورقة تصلح لإقناع إسرائيل بدعم النظام أو باتخاذ موقف محايد منه. الواقع أن إسرائيل حصلت على ما تريد بعدما عقد “بيبي” مجلس الوزراء في الهضبة المحتلة قبل بضعة أسابيع وبعدما اطمأنّ إلى أنه لن تقوم لسوريا قيامة في يوم من الأيّام ما دام بشّار موجودا في دمشق.

من حافظ الأسد، إلى بشّار الأسد، تغيّرت وظيفة الجولان. هل التخلي عن الهضبة كاف لبقاء النظام، ولو على جزء من الأرض السورية؟ من الصعب تصوّر ذلك. لو كان النظام الأقلّوي قادرا على الاستمرار، لما كانت إيران قبلت بأن يكون لها شريك في قصر المهاجرين. كانت تريد أن يبقى بشّار تحت وصايتها وحدها. لم تعد هذه الوصاية حكرا عليها، بل صار فلاديمير بوتين يمتلك في سوريا من النفوذ ما يجعل هديته السورية لإسرائيل حدثا أقلّ من عادي، خصوصا لدى المتشدّقين بـ”المقاومة” و”الممانعة”!

arabstoday

GMT 15:01 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

من غزو العراق... إلى حرب غزّة

GMT 15:50 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

المغرب وحقوق الإنسان... انتصار طبيعي

GMT 16:04 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

البُعد الإيراني للتصرفات الحوثيّة

GMT 10:41 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

حرب من دون أفق سياسي

GMT 09:01 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

إيران تدخل لبنان حرباً معروفة النتائج!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وظيفة الجولان بين الأب… والابن وظيفة الجولان بين الأب… والابن



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 15:48 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

معلومات عن إطلاق السيارة الكهربائية البديلة

GMT 18:50 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 17:19 2021 الخميس ,18 شباط / فبراير

أصالة تؤكّد أنها تفكر في خوض تجربة التمثيل

GMT 04:03 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

رسميًا مصر تغيب عن منافسات رفع الأثقال في أولمبياد طوكيو

GMT 10:19 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ترشيح آرسين فينغر لتدريب فريق بايرن ميونخ الألماني

GMT 00:35 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

مواجهتان جديدتان في عرض حجرة الإقصاء 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon