هيلاري خدمت الفلسطينيين من حيث لا تدري
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات
أخر الأخبار

هيلاري خدمت الفلسطينيين.. من حيث لا تدري

هيلاري خدمت الفلسطينيين.. من حيث لا تدري

 السعودية اليوم -

هيلاري خدمت الفلسطينيين من حيث لا تدري

بقلم :خير الله خير الله

إذا كان من إيجابية لتحوّل هيلاري كلينتون إلى مرشحة الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأميركية، فانّ هذه الإيجابية تكمن في أنّها قطعت الطريق على المرشح الديمقراطي الآخر برني ساندرز.

لم يكن ساندرز خطرا على أميركا نفسها فقط، في ضوء الأفكار الساذجة التي كان يطرحها من منطلق يساري. كان يمثل أيضا ما هو أخطر من ذلك بكثير. كان ساندرز الفرصة الوحيدة الأكيدة ليصبح دونالد ترامب رئيسا، أي لوصول شخص يميني يمتلك أفكارا متهّورة إلى البيت الأبيض.

المفارقة أن هناك عربا كثيرين كانوا يشجّعون ساندرز من منطلق أنه مؤيّد للقضية الفلسطينية ولديه اعتراضات على السياسة الإسرائيلية. ليس هناك من شخص يمتلك حدا أدنى من الوعي السياسي لا يعترض على السياسة العدوانية التي تنتهجها إسرائيل، خصوصا في مجال الاستيطان. لكن التنديد بإسرائيل يبقى شيئا، والقدرة على مواجهتها والوصول إلى نتائج على الأرض شيء آخر.

لا يستطيع سياسي في واشنطن لا يمتلك أي خبرة من أي نوع على صعيد السياسة الخارجية وحتّى على صعيد التوازنات داخل العاصمة الأميركية نفسها، ممارسة أي دور في مجال التعاطي مع إسرائيل والحدّ من إرهاب الدولة الذي تمارسه. هذا الإرهاب المتمثل في استمرار الاحتلال للضفّة الغربية والعمل على تقطيعها إربا لقطع الطريق على احتمال قيام دولة فلسطينية “قابلة للحياة” في يوم من الأيّام.

لعل السنوات الثماني التي أمضاها باراك أوباما في البيت الأبيض أفضل دليل على العجز الأميركي عن التعاطي مع إسرائيل بما يخدم قضية السلام. بدأ أوباما عهده بوعود كان في أساسها اعتقاده أن القضية الفلسطينية يجب أن تكون موضع اهتمام جدي منذ اللحظة التي يدخل فيها إلى البيت الأبيض. خاض مواجهات عدة مع بنيامين نتانياهو الذي استطاع إظهار أنه أقوى منه في الكونغرس، وفي كلّ الدوائر الأميركية الأخرى.

لم يكن السناتور ساندرز سوى كارثة متنقلة. كان ترشيح الديمقراطيين له الطريق الأقصر لإيصال ترامب إلى البيت الأبيض، في حين أن الحظ الأوفر للفوز بالرئاسة صار الآن لهيلاري كلينتون التي لن يحول إلى وصولها إلى الرئاسة سوى فضيحة من العيار الثقيل مرتبطة بسلوكها عندما كانت وزيرة للخارجية في النصف الأوّل من عهد أوباما.

ستدخل هيلاري كلينتون التاريخ بصفة كونها المرأة الأولى التي تترشّح للرئاسة. هناك نساء كثيرات ترشّحن قبلها، لكنّ أيّا منهن لم تستطع بلوغ موقع مرشّحة الحزب الديمقراطي أو الجمهوري. لا يعير الأميركيون والعالم اهتماما كبيرا إلى أنّ هيلاري ستكون المرأة الأولى التي ستصبح رئيسة للولايات المتحدة، أي للقوّة العظمى الوحيدة في العالم. يطغى على شخصية هذه المرأة أنّها تلعب دورا سياسيا منذ ما يزيد على عقدين أوّلا. أي أنها سياسية قديمة لا فارق كبيرا بينها وبين أي شخصية سياسية في واشنطن. الأمر الثاني المهمّ أنّها تنتمي إلى آل كلينتون، أي إلى عائلة سياسية معروفة سبق لها أن شغلت البيت الأبيض طول ثماني سنوات، بين 1992 و2000.

في ضوء هذين الاعتبارين لا وجود لتركيز كبير على أن مرشحة الحزب الديمقراطي ستكون المرأة الأولى التي ستصل إلى موقع الرئيس. لن يكون وصول هيلاري إلى البيت الأبيض ذلك الحدث التاريخي الذي تمثّل بفوز باراك أوباما، وهو أول أسود يدخل البيت الأبيض رئيسا. ربّما لعبت الخيبة التي ولدتها سياسات أوباما دورا في غياب ذلك الفرح الذي يمكن أن يرافق انتخاب امرأة رئيسا.

يبقى السؤال الأساسي ما الذي يمكن توقّعه من امرأة كانت في البيت الأبيض بصفة كونها “السيّدة الأولى”، ثم أصبحت عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك قبل أن تنافس أوباما على ترشيح الحزب الديمقراطي، ثم تسترضى بمنصب وزير الخارجية بين مطلع 2009 ومطلع 2013؟

لعبت هيلاري كلينتون دورا مهما في الانفتاح الأميركي على إيران عندما كانت وزيرة للخارجية. كانت على علم بالاتصالات السرّية التي بدأت بين مسؤولين أميركيين وآخرين إيرانيين في سلطنة عمان وبمبادرة منها، وهي الاتصالات التي ما لبثت أن صارت علنية، وصولا إلى الاتفاق في شأن الملفّ النووي الإيراني الذي وقّع بين إيران ومجموعة البلدان الخمسة زائدا واحدا في تمّوز ـ يوليو 2015.

في ما يتعلّق بالشرق الأوسط، لن تختلف هيلاري كثيرا عن باراك أوباما، لكنها ملمّة بملفاته أكثر بكثير منه. يظل السؤال الأساسي هل كانت مستعدة للذهاب بعيدا في استرضاء إيران، بكل السبل، بما في ذلك التغاضي عن نشاطاتها في دعم الإرهاب لو بقيت في الخارجية؟ هل كانت مستعدّة لاختزال ملفات الشرق الأوسط بالملفّ النووي الإيراني لو كانت صاحب القرار الأوّل والأخير في واشنطن؟

يعتقد كثيرون من الذين تعاطوا مع هيلاري أنّها لن تكون نسخة طبق الأصل عن أوباما لا في ما يتعلّق بإيران، ولا في ما يتعلّق بسوريا، خصوصا لجهة إعطاء روسيا “ورقة بيضاء” للتصرّف في هذا البلد على غرار ما فعل الرئيس الحالي ووزير خارجيته جون كيري.

ستكون هيلاري مختلفة قليلا عن أوباما. لا يمكن توقّع اختلاف جذري بينها وبين الإدارة الحالية، علما أنّ ما تتمتع به من خبرة يجعلها على علم تام بالنشاطات التي تمارسها إيران في المنطقة ومشروعها التوسّعي القائم على الاستثمار في الغرائز المذهبية إن في العراق أو في سوريا أو في لبنان، وصولا إلى اليمن.

يبقى هل ستتذكر هيلاري شيئا عن القضية الفلسطينية في مرحلة لم يعد سوى قليلين جدا في هذا العالم يتذكرون الظلم الذي لحق بهذا الشعب وذلك ليس بسبب السياسات الإسرائيلية فحسب، بل بسبب ما تمثّله “حماس” والعقم الذي تعاني منه السلطة الوطنية الفلسطينية أيضا؟

الثابت أنّ زوجها لعب دورا مهمّا في السعي إلى تسوية. لم تؤدّ جهوده إلى النتائج المرجوة، خصوصا عندما عدل ياسر عرفات، الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني، عن موافقته على النقاط الواردة في “الإطار” الذي وضعه، والذي كان يمكن أن يشكل أساسا لتسوية معقولة ومقبولة إلى حد ما.

ترك تراجع أبو عمّار عن وعده بالموافقة على “الإطار” مرارة لدى الزوجين اللذين استضافا الزعيم الفلسطيني الراحل في البيت الأبيض مرات عدة، بما في ذلك في ليلة رأس السنة 2000 ـ 2001.

أكثر من ذلك، إن اتفاق أوسلو وقّع في حديقة البيت الأبيض في عهد بيل كلينتون، كما أن بيل وهيلاري لم يترددا في زيارة قطاع غزّة في العام 1996. فوق ذلك كلّه، كانت هيلاري كلينتون، عندما كانت “السيّدة الأولى” الشخصية الأميركية الأولى التي تتحدث عن “دولة فلسطينية” وذلك في مرحلة ما بعد توقيع اتفاق أوسلو.

الأكيد أنّ شيئا ما، قد يكون قليلا، سيبقى في ذهن هيلاري كلينتون عن القضيّة الفلسطينية لدى عودتها إلى البيت الأبيض. لكنّ الخدمة الوحيدة التي أدتها للفلسطينيين في الوقت الراهن تتمثّل في إبعاد برني ساندرز عن سباق الرئاسة. يكفي أنّه كان المرشح المفضل للحثالات العربية حتّى يمكن التأكّد من أن هيلاري قدّمت للفلسطينيين خدمة أخيرة… وإن من حيث لا تدري.

 

arabstoday

GMT 15:01 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

من غزو العراق... إلى حرب غزّة

GMT 15:50 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

المغرب وحقوق الإنسان... انتصار طبيعي

GMT 16:04 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

البُعد الإيراني للتصرفات الحوثيّة

GMT 10:41 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

حرب من دون أفق سياسي

GMT 09:01 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

إيران تدخل لبنان حرباً معروفة النتائج!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيلاري خدمت الفلسطينيين من حيث لا تدري هيلاري خدمت الفلسطينيين من حيث لا تدري



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 18:46 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

صحافي جزائري يضرب عن الطعام لاستحالة علاجه

GMT 00:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كرات الشوفان بالشوكولاتة و زبدة الفول السوداني

GMT 10:31 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

رئيس التلفزيون المصري يستقيل من منصبه

GMT 01:15 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر كوكوس الجانب الإسلامي المنسي في أستراليا

GMT 01:12 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

المكسيك يعلن أن ملكة جمال سينالوا حملت السلاح

GMT 23:38 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

تزّلج في "فاريا المزار" في لبنان بمواصفات فرنسية

GMT 12:14 2020 السبت ,16 أيار / مايو

مقتل 24 شخصا في حادث مرور شمال الهند

GMT 09:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدان شخصين نتيجة عواصف رعد في اليونان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon