إسرائيل ضربت حزب الله مجددا بلطف وحرص شديدين

إسرائيل ضربت حزب الله مجددا... بلطف وحرص شديدين

إسرائيل ضربت حزب الله مجددا... بلطف وحرص شديدين

 السعودية اليوم -

إسرائيل ضربت حزب الله مجددا بلطف وحرص شديدين

علي الأمين

مرت بصمت الضربة الإسرائيلية التي استهدفت الجيش السوري في منطقة القلمون السورية قبل ثلاثة ايام. فلا حزب الله نفى ما تداولته وسائل اعلام عن حصول هذه الضربة، ولا الحكومة الاسرائيلية اصدرت بياناً يؤكد حصول هذه الضربة. تلك التي نقلت بعض وكالات الانباء ان القصف الجوي استهدف عملية نقل صواريخ سكود، وان الحكومة الاسرائيلية لا تتبنى المسؤولية عن مثل هذه العمليات على الاراضي السورية. وهي تكررت نحو عشر مرات خلال السنوات الثلاثة الماضية.

مصادر متابعة داخل سورية افادتنا بأن الغارات الاسرائيلية استبقت عملية نقل الصواريخ السورية في شاحنات تابعة لحزب الله، قبل وصول هذه الشاحنات. لذا فالغارة تفادت توجيه ضربة لحزب الله. وبحسب هذه المصادر الميدانية فإن احداً من عناصر حزب الله لم يصب بأذى بينما سقط نتيجة الغارة قتلى وجرحى من الجيش السوري بالاضافة الى تفجير الصواريخ الموجودة في الموقع العسكري. ويعتقد مراقبون أن تفادي اسرائيل توجيه الضربة لحزب الله هي إشارة، في الحدّ الادنى، إلى أنها ليست في وارد عرقلة عملية انهماك حزب الله في المعارك التي يخوضها داخل سورية منذ اكثر من عامين.

لطالما كان العدوان الاسرائيلي المباشر او غير المباشر سبيلا لاستعراض المواقف المنددة به، لاسيما ضمن محور الممانعة اللبناني – السوري. لا بل كانت الدعوات للرد على العدوان مجال تنافس ومساحة لاستعراض العذرية الثورية عبر عنتريات صوتية. وكانت تفتح مجالا لتلقين الخصوم السياسيين دروسا في القيم الثورية والوطنية، واتهام كل من في الداخل بأنهم دائما في صفّ العدو، ما داموا لا يسلمون لقادة هذه الممانعة بصوابية خياراتهم في كل ما يقومون به بالداخل والخارج.

الصمت سيّد الموقف والأولويات تراكمت وتزاحمت فبدا الردّ على العدوان الاسرائيلي احتمالا في غير محله هذه الايام. إذ مع الحيوية والنشاط الجهادي الذي يمتد من لبنان الى سورية والعراق فاليمن وربما السعودية، يتحول الخطر الاسرائيلي المباشر الى شأن غير ذي بال. وواقع الحال يقول إن حزب الله يريد تلقين جمهوره أن الخطر الآتي من التكفيريين والجماعات الثورية المسلحة في سورية والعراق بات هو الخطر الذي يجب التصدي له. والرسالة التي يعممها حزب الله مفادها أن أيّ محاولة لجرّ حلف الممانعة اللبناني – السوري نحو حرب مع إسرائيل بات يندرج عمليا في سياق "مؤامرة" تريد "جعل المواجهة مع العدو الاسرائيلي مباشرة"!

لسان حال الممانعة: "نحن نريد قتال عملاء إسرائيل، اما إسرائيل فتأتي في مرحلة ما بعد الخلاص من العملاء". ولأن ملف العملاء ممتد من المحيط الى الخليج، فإن تحرير فلسطين، بل الردّ على العدوان الاسرائيلي، ليس اولوية. قد يقوم حزب الله بخطوة ما للرد، لكن مدروسة الى الحدّ الذي يضمن مسبقاً عدم قيام اسرائيل بشنّ حرب على لبنان او على النظام السوري. والنظام الأسدي أشد حرصا على أن تستكمل الممانعة معركتها في الداخل العربي، في سبيل تفجير المجتمعات العربية من داخلها، وترسيخ العداء القبلي والمذهبي. ذاك الذي يجعل أشدّ الناس عداء لإسرائيل، من العرب، منهمكا في ترميم الشروخات التي تعيشها مجتمعات بلاد الشام والعراق وأرض اليمن وصولا إلى ليبيا.

الاستثمار في الشروخ المجتمعية العربية هو ما يشغل الممانعة اليوم. فزاعة "التكفيريين" هي العدو الجديد، و"الوهابية" تحولت إلى العدو الاول في معركة الممانعة. والإخوان المسلمون وغيرهم من حركات الاسلام السياسي السنيّ هم أعداء أو مشاريع أعداء. والممانعة لم تعد خياراً سياسياً بل تحولت إلى هوية مذهبية، وفي أحسن الاحوال هوية الأقليات في الدول العربية. فقد فقدت الممانعة اسلحتها التي طالما كانت سبيلا للتشبيح على الرأي العام وعلى الدول. في العام 2006 بدت الشعوب العربية في قمة تعاطفها مع هذه الممانعة ورأس الحربة فيها حزب الله. تحول قائد هذا الحزب السيد حسن نصرالله إلى الشخصية الأكثر شعبية في العالم العربي، بشهادة استطلاعات رأي كثيرة. حينها لم تستفز العمامة الشيعية سنّة العالم العربي من السعودية إلى مصر والمغرب وعلى امتداد العالم الاسلامي. الشعوب العربية أعطت حزب الله من دون حساب، ولم تتوقف عند إيرانيته ولا عند شيعيته، وهذا يكشف كم ان الشعوب العربية تتجاوز الاعتبار المذهبي وتعلي من شأن شخصية شيعية على رموزها الوطنية والدينية، إذا ما شعرت بأنه حقق إنجازاً يعيد لها الاحساس بقدرة العرب على كسر مقولة العجز.

إسرائيل لم تستهدف حزب الله مباشرة هذه المرة وتفادت إحراجه. وحزب الله ليس معنيا بعدوان إسرائيل على سورية. هو معني بالرد على السوريين من معارضي النظام، التكفيريين وغير التكفيريين. إسرائيل حريصة على ألا تعرقل مسيرة حزب الله الحالية، الممتدة من بيروت إلى دمشق وصولا إلى صنعاء. حريصة على استمرار هذه المسيرة الكفيلة بإنجاز ما تتمناه له.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل ضربت حزب الله مجددا بلطف وحرص شديدين إسرائيل ضربت حزب الله مجددا بلطف وحرص شديدين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon