الرئيس بري إعتذار الكبار لكن المطلوب أكبر

الرئيس بري: إعتذار الكبار.. لكن المطلوب أكبر

الرئيس بري: إعتذار الكبار.. لكن المطلوب أكبر

 السعودية اليوم -

الرئيس بري إعتذار الكبار لكن المطلوب أكبر

علي الأمين

"شو هيدا شو هيدا... الشيعة احتلوا صيدا". هذا نموذج من شعارات اطلقها مئات الشبان الذين خرجوا من ملعب بلدبة صيدا اثر مباراة بين ناديي النجمة والأنصار، الاحد الفائت. لغة ليست مفاجئة لكنها تبقى مستفزة مهما تكرر تردادها. ربما للرئيس نبيه بري فضل المسارعة الى الاعتذار من ابناء مدينة صيدا، إذ بادر الى الاتصال بالسيدة بهية الحريري مفتتحا باب الاتصال معها بعد قطيعة بينهما، او بعدما صار الغزال يرعى في العشب بين مصيلح ومجدليون.

مجددا مشكور الرئيس نبيه بري على محاولته تصحيح الخطأ الذي ارتكبه بعض الشبان. يشكر لأنه شعر بمسؤولية ولم يدر ظهره لهذا الشارع، معتبرا نفسه غير مسؤول عما بدر منه، سيما ان هذا الشارع نفسه لو كان ما فعله امرُ يعتد به، لنُسب عمله الى رموزه وقادته والى مقولة "أشرف الناس". لذا فالمسؤولية تقتضي مشاركة الشارع في الغرم كما في الغنم.

على أن الشكر مجدداً للرئيس نبيه بري يأتي في ظل صمت مطبق من كل المسؤولين الشيعة بين سياسيين ودينيين او ممن جمعوا بين عمامة التقى والورع وصولجان السياسة والسلطة، حيال هذا المشهد الذي لا نشك بأنهم يتحسسون خطره اليوم اكثر من أي وقت مضى. ولأن مثل هذا السلوك، غير الفردي، يكشف الحال الذي وصل اليه المجتمع ونحن منه، فمن حسن الفطن اذا تجاوزنا المعايير القانونية والوطنية، ان يحال الشريط المصور لهذا المشهد المؤذي الى الأجهزة المعنية وتحديدا الى القضاء.

ذلك ان الرئيس نبيه بري اكبر فيه الكثير من اللبنانيين سلوكه خيار القانون والقضاء ضد صلاح مهدي نور الدين، بتهمة قدح وذم ونشر معلومات مغلوطة ومضللة. وهو ادعى ضد كل من يظهره التحقيق فاعلا او شريكا او محرضا. وذلك بعد رفع صور تتناول شخص الرئيس بري وغيره من القيادات السياسية. انطلاقا من هذه الواقعة، فضلا عن كونه رجل دولة ورئيسا لمجلس النواب، كان يتوقع منه ان يحيل هذه القضية الى القضاء. اذ لا يمكن للرئيس بري ان يجد في مثل الصور التي رفعها نور الدين ما يقتضي تدخل القضاء، ويرى في الشعارات الفتنوية التي اطلقت في صيدا امرا لا يعوزه ملاحقة القضاء وحكمه.

ليس القصد من رفع الصوت هذا الا الاقتداء بدافع الرئيس نبيه بري وحسّ المسؤولية الوطنية والاسلامية الذي أظهره، بأن قدم اعتذارا لصيدا واهلها... لذا نضيف ان هذه الواقعة الفجّة والموثقة هي ايضاً من السلوكيات والمظاهر التي تؤجج الفتنة، وتزيد من الاحقاد، وتساهم في اشاعة الكراهية وبالتالي تضخ طاقة اضافية في جسم الارهاب التكفيري المتنامي داخل مجتمعاتنا. علماً أن من اطلق هذه الشعارات قد يكون في حال من ردّ فعل على كلام تحريضي وخطير ومستفز، وهذا لا يمكن معرفته من دون تحقق القضاء مما جرى. ويعلم الرئيس بري ذلك من الحديث النبوي حين خاطب الرسول امام المتقين علياً قائلاً: "اذا اتاك احد الخصمين وقد فُقئت عينه فلا تحكم له، فربما اتى خصمه وقد فقئت عيناه". لذا فالقضاء ضرورة لكشف الحقائق وللحكم او للمصالحة ولدرء الفتن وحفظ الناس.

على أننا، ونحن نشيد ونثني على موقف الرئيس بري تجاه مدينة صيدا واهلها، يفرض علينا ذلك ايضا ان نتساءل ان كان السبب ما يتلقاه هؤلاء الفتية، الذين يفترض انهم من عشاق الرياضة، هل يتحملون مسؤولية ما ارتكبت السنتهم من كلام ينم عن واقع سيء؟ ام أن السبب يكمن في الخطاب السياسي واللغة التي يكتسبونها من منابر السياسة أو الدين، التي تكاد تكون المنابر المسيطرة بالكامل على وعيهم، إذ تمدهم بهذا الوعيّ المشوه؟

قد يهرب المسؤول من مسؤوليته بالقول إن الآخرين "ليسوا افضل منا" وأن هذا الوعي ليس خاصية لمذهب او فئة لبنانية او اسلامية محددة. وهذا قد يكون صائبا. لكنه لا يعفي المسؤول من مواجهته. فخطاب الوحدة وثقافة التسامح والوئام، ولغة المحبة والعفو والايثار، وقيم احترام الانسان والمختلف في السياسة او الدين او المذهب، هي غائبة ولا مكان لها في اجتماعنا السياسي والديني. وهذا نتاج سلوك سياسي وثقافة الغلو في السياسة وفي الدين وفي المذهب.. فمنابرنا لم تعد منابر وعي في ما تنتج. من هنا ما جرى في صيدا اشارة الى علة من علل وامراض خطيرة منتشرة في مجتمع "أشرف الناس" اضاء الرئيس بري على واحدة علّها تكون بداية انقاذ...

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس بري إعتذار الكبار لكن المطلوب أكبر الرئيس بري إعتذار الكبار لكن المطلوب أكبر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon