حصيلة زيارة جنبلاط لباريس لا سقوط ولا بقاء للاسد

حصيلة زيارة جنبلاط لباريس: لا سقوط ولا بقاء للاسد

حصيلة زيارة جنبلاط لباريس: لا سقوط ولا بقاء للاسد

 السعودية اليوم -

حصيلة زيارة جنبلاط لباريس لا سقوط ولا بقاء للاسد

علي الأمين

ابرز ما حمله رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط من باريس ان الحرب في سورية مديدة وليس من افق منظور لحلّ في ظل وجود الرئيس بشار الأسد. وخلال لقائه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، بدا جنبلاط مهتماً بابلاغ الرئيس الفرنسي بخطواته التي تمهد لتولي نجله تيمور مهاما سياسية. كما لم يفت الزعيم الدرزي ان يتذكر والدته الراحلة في عيد الأم من خلال تقديم هدية تراثية باسمها الى الرئيس الفرنسي، من اشغال بعض المؤسسات الحرفية التي كانت ترعاها قبل وفاتها. ربما ما قام به جنبلاط هو من تقاليد البيت الجنبلاطي، وتقتضيه مناسبة لقاء رئيس فرنسا، تلك الدولة التي كان لها الدور البارز في نشأة دولة لبنان، خلال مرحلة تبدو فيها الدولة اليوم معلقة. وربما يستشعر جنبلاط، من موقعه السياسي والطائفي، ان النموذج اللبناني امام تحديات وجودية تتصل بصيغة النظام المتحولة بقوة الصراع الاقليمي نحو مسار سياسي جديد. مسار حيث الثنائية المسيحية – الاسلامية منكفئة لصالح ثنائية سنيّة – شيعية طاغية.

ليس من رئيس للجمهورية قريباً في لبنان، فالانتخابات الرئاسية ليست ملحة في سياق التحول الجاري داخل معادلة النظام والسلطة في البلد. ليس هذا ما يمكن ان يقوله الرئيس الفرنسي لجنبلاط، بل يعرفه زعيم المختارة. ويستطيع ان يقدم الى الرئيس الفرنسي المزيد من الايضاحات حول تقاطع المصالح بين مختلف الفرقاء اللبنانيين على عدم اعتبار ملء الفراغ امراً ملحاً يستوجب التضحية والايثار في سبيل تقديم عملية انتخاب الرئيس على ما عداها من قضايا سياسية محلية او اقليمية. الحصص محفوظة على طاولة مجلس الوزراء، وربما غياب الرئيس عن هذه الطاولة يوفر على بقية الجالسين دخوله "شريكا مضاربا" على لعبة المحاصصة. تلك التي لا يحبذها من يرون ان السلطة اللبنانية تتطلب قدرة فائقة ليس على الاستحواذ على حصة في جبنة الجمهورية بل المحافظة على هذه الحصة من ايّ منافس يفرضه تغيير سياسي او انتخابي.

وليس خافيا ان الحرب الدولية على تنظيم داعش، الذي اثار مخاوف الدول الغربية من ظاهرة تمدد آثاره نحو هذه البلدان، جعلت من محاصرة التنظيم ومنع تمدده الجغرافي اولوية في خطط التحالف الدولي ضمن حربه على التنظيم في العراق وسورية. لكن مع ادراك ان الانتصار على هذا التنظيم مستحيل في ظل منطق الغلبة المذهبية او الطائفية. بهذا المعنى فان المعادلات السياسية، التي يجب ان تنتصر على معادلة التطرف الديني او الارهابي الذي يمثله داعش، لا يمكن الا ان تكون عنصر جمع لا فرز بين المكونات الوطنية سواء في العراق او في سورية. فالانتصار الشيعي بدعم ايراني على تنظيم داعش في العراق لن يكون كافيا اذا لم يقم على وعي جمعي ووطني بأن العراق الجديد لن يحكم بغلبة مذهبية او اثنية عراقية ولا بقوة خارجية. وهذا شأن سورية ايضاً.

خلاصة ما حمله جنبلاط من زيارته الفرنسية هو التواضع في الطموحات على صعيد تغيير قريب في المعادلات الاقليمية،. لكن ذلك لا يمنع من الاشارة، كما تقول بعض المصادر في المعارضة السورية، الى ان النائب جنبلاط لم يزل على اقتناعه بضرورة الفصل بين تنظيمي داعش وجبهة النصرة. وهو ما اكد عليه مجددا خلال لقاءاته المسؤولين الفرنسيين. لا بل يعتبرها احد السدود التي يمكن ان تمنع تقدم تنظيم داعش الى لبنان او حتى مناطق سورية الجنوبية حيث يتركز العدد الاكبر من دروز سورية.

التأقلم مع الأزمة السورية على اعتبارها ازمة مديدة هو ما تؤكده الوقائع السياسية والميدانية، وحتى المواقف الدولية والاقليمية. موقف وزير الخارجية الاميركية جون كيري، الذي اشار الى امكانية الحوار مع بشار الاسد، وما تلاه من استدراك صدر عن وزارة الخارجية ومن الادارة، يكشف كم ان الأزمة السورية لم تصل الى مرحلة الحلول وانها لم تزل مقيمة في لعبة استنفاد الاطراف طاقاتها. والخيبة الفرنسية التي عبر عنها الرئيس الفرنسي من موقف كيري، كما قال لجنبلاط في هذا السياق ايضاً، تلازمت مع تاكيد هولاند على رفض فرنسا الحوار مع الاسد، ونافيا ان يكون هناك ايّ تعاون استخباري فرنسي مع اجهزة الاستخبارات السورية.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حصيلة زيارة جنبلاط لباريس لا سقوط ولا بقاء للاسد حصيلة زيارة جنبلاط لباريس لا سقوط ولا بقاء للاسد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon