سقوط الأسد لن يكسر حزب الله بل خصومه في لبنان

سقوط الأسد لن يكسر حزب الله.. بل خصومه في لبنان

سقوط الأسد لن يكسر حزب الله.. بل خصومه في لبنان

 السعودية اليوم -

سقوط الأسد لن يكسر حزب الله بل خصومه في لبنان

علي الأمين

اين يقع مكمن الخطر على لبنان بعد سقوط نظام الأسد؟

هذا السؤال، في تقدير العديد من مراقبي مسار الأزمة السورية، بات سؤالاً جدّيا وموضوعيا في حسابات الاطراف المحلية والاقليمية، وبالتأكيد لدى حزب الله. وإشارة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى خيار التعبئة العامة، خلال خطابه بيوم الجريح، او مجرد القائها في سوق التداول الشعبي والسياسي، هي دلالة على ان مسارات الاحداث في سورية تجعل حزب الله في الموقع الدفاعي. واذا اضفنا تكرار السيد نصرالله مقولة "الخطر الوجودي" في الخطابين الاخيرين، سواء على لبنان او الشيعة وغيرهم من الطوائف اللبنانية، فذلك يرجح ايضا القلق الوجودي الذي بدأ يتلمسه حزب الله، من خطر سقوط النظام السوري عليه وعلى المعادلة السياسية الداخلية المتصدعة اصلاً في لبنان.

بداية لا يعني انهيار النظام السوري امام هجومات معارضيه، أن حزب الله أصبح في موقع يتيح لخصومه اللبنانيين ان يكونوا قادرين على الزامه بما يريدون، وتعديل موقعه ونفوذه في المعادلة السياسية والأمنية اللبنانية. بل الأرجح ان ايّ تراجع للنظام السوري او انكساره يعني بالضرورة، بالنسبة لحزب الله، اتخاذ اجراءات تمنع اياّ من الأطراف اللبنانية الرسمية وغير الرسمية ان تستثمر في هزيمته.

ذلك ان البعض يعتبر مجرد انهيار نظام الأسد يعني انهياراً لحزب الله، وهذا استنتاج لا ينطوي على معرفة وادراك بواقع حزب الله وطبيعته الأيديولوجية والثقافية والامنية. والأهم انه ابرز مرتكزات الأمن القومي الايراني في لبنان وسورية، تلك التي لا يمكن لايران ان تتساهل في المحافظة على دورها ووجودها.

ولأن المعادلة السياسية التي تقوم عليها الحكومة اللبنانية اليوم عاجزة عن استيعاب التناقضات، في ظل التربص المتبادل، وغياب الرؤية المشتركة لكيفية التعامل مع تداعيات الازمة السورية، فإن الأرجح ان ايران، التي لن تقبل الهزيمة في سورية، ربما لن تكون منزعجة من قيام حزب الله بقلب الطاولة على الجميع، بفرض وقائع امنية وعسكرية جديدة، تعكس تصعيدا امنياً لاسياسياً، اي ذي طابع عنفي. ولعل قضية عرسال وجرودها، التي يطرحها حزب الله، ربما تشكل بداية عملية قلب الطاولة. ذلك ان حزب الله لايستطيع التعامل مع هذا الوجود السوري الكبير من اللاجئين باعتباره عنصرا حيادياً، لاسيما ان هؤلاء المتواجدين في عرسال ومحيطها يشكلون خطرا ديمغرافيا سعى الجيش السوري وحزب الله لتغييره في القلمون لحسابات استراتيجية، تتصل بحاجة الربط الجغرافي والديمغرافي بين منطقتي بعلبك الهرمل والقلمون وامتدادا نحو الساحل السوري شمالا ودمشق والحدود اللبنانية باتجاه الجنوب.

التعويض عن انهيار النظام السوري او انكفائه سيكون بالنسبة لحزب الله في لبنان، ويمكن تلمس التصعيد في خطاب الخطر الوجودي كمدخل لفهم طبيعة الردّ، وهو سينعكس بداية على ضرب التوازن السني – الشيعي القائم اليوم بالرغم من هشاشته. وبالتأكيد فإن حزب الله يمهد الطريق لهذا الاحتمال القوي، بمزيد من توثيق الروابط الوجودية مع القوى المسيحية، بالمزيد من انعاش نظرية "حلف الأقليات في مواجهة الأكثرية". وهي ستجد لها صدى لن يقتصر على القريبين من حزب الله وحسب، بل ستطال مسيحيين كانوا على الدوام من خصوم حزب الله. اذ لم يعد خافيا مروحة الاتصالات واللقاءات التي باشرها حزب الله مع مختلف الاطراف المسيحية ومنها ما تمّ بعيدا من الأضواء، كل ذلك في سبيل الاستعداد لمواجهة احتمالات تمدد الجماعات السنيّة الارهابية نحو لبنان.

الخطر الوجودي الذي تحدث عنه نصرالله سيفتح بالضرورة الباب واسعاً على تعديل الصيغة اللبنانية، وعلى اعادة النظر باتفاق الطائف. ولأن المعادلة السياسية وتوازناتها مرشحة الى مزيد من الاختلال، سواء كان تهديد المجموعات الارهابية للبنان جدّيا او لم يكن... فثمة عنوان سيطرح بقوة في المرحلة المقبلة، بسؤال سيفرض نفسه على الصيغة اللبنانية وعلى المعادلة السياسية وعلى الطوائف: من يحكم لبنان؟

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقوط الأسد لن يكسر حزب الله بل خصومه في لبنان سقوط الأسد لن يكسر حزب الله بل خصومه في لبنان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon