لماذا إشراك الجيش في هزيمة حزب الله

لماذا إشراك الجيش في هزيمة حزب الله؟

لماذا إشراك الجيش في هزيمة حزب الله؟

 السعودية اليوم -

لماذا إشراك الجيش في هزيمة حزب الله

علي الأمين

مداهمات الجيش اللبناني لمخيمات اللاجئين السوريين في عرسال فاقمت من سلبيات قضية اهالي الجنود اللبنانيين المخطوفين لجهة النتائج التي يمكن ان تنعكس على مصير العسكريين المختطفين لدى جبهة النصرة. واثارت صدمة لدى بعض فعاليات عرسال من ان معركة عرسال لم تنته ويمكن ان تنال البلدة عقابا استجابة لحملات اعلامية وسياسية ضدها لم تتوقف، واثارت هلعا لدى اللاجئين السوريين لما يمكن ان يكون عليه حال اللاجئين السوريين في لبنان خلال فصول الحرب على الارهاب. وساهم البيان التحذيري الصادر عن جبهة النصرة ضد الجيش، بفتح باب الاسئلة حول الغاية من اقتحام مخيمات اللجوء في عرسال في هذا الوقت والفائدة التي يمكن ان تتحقق لقضية العسكريين المخطوفين من جراء عملية الجيش الاخيرة.

مسارعة قائد الجيش جان قهوجي الى زيارة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وطمأنته الى ان لا نيّة للجيش لاستهداف عرسال، وان الغاية من العملية العسكرية هي منع انتقال المسلحين الى المخيمات. لكن هذه التطمينات لم تمنع حالات الاحتجاج على خطوة الجيش في مخيمات اللجوء والاعتقالات التي قام بها بحق 450 من القاطنين فيه صباح امس. كما صدرت مواقف احتجاجية ومدينة من جهات سورية، معارضة للطريقة المهينة التي طالت النازحين، ومن هيئة العلماء المسلمين التي اتهمت مصادرها جهات محلية واقليمية بعرقلة اي جهد لمنع الصدام العسكري بين الجيش والمسلحين والوصول الى نتائج ايجابية على صعيد اطلاق الجنود المخطوفين وانسحاب المسلحين من جرود عرسال.

مصادر بقاعية متابعة لما يجري في عرسال وجرودها تعتقد ان خطوة الجيش الاخيرة في مخيمات اللجوء تطرح تساؤلات حول الاولويات التي تضعها المؤسسة العسكرية في مقاربة ما يجري في هذه المنطقة: هل الاولوية لاطلاق العسكريين؟ ام لخوض معركة القضاء على المجموعات الارهابية في محيط عرسال؟ هل المطلوب انهاء مخيمات اللجوء في عرسال؟ هل توفر هذه الخطوات مصدر قوة لفريق التفاوض، اذا كان موجودا، مع المجموعات المسلحة، ام مصدر ضعف لها؟

الصور التي تسربت الى الاعلام عن حرق احد المخيمات في عرسال، وعمليات الاعتقال التي طالت اللاجئين السوريين، تستدرج الجيش اكثر فأكثر الى مواجهة لم يقررها، وتضعه في موقع لا يحسد عليه بين ضغط حرب خاضها حزب الله ولا يزال في سورية من دون تنسيق او استشارة الجيش او الحكومة، وبين نتائج هذه الحرب على لبنان. اي ان الجيش يدفع من اجل تحمل تداعيات قرارات سواه، من دون ان يكون له حق التحكم الكامل بإدارة المعركة وقيادتها.الخطر الذي يحيط بالمؤسسة العسكرية لا يكمن في خلل قدراتها العسكرية او في نسبة الروحية القتالية لدى جنودها، بل في مدى قلة الحصانة التي تتمتع بها المؤسسة حيال اي محاولة سياسية لتوريطها في معركة غير مخطط لها سياسيا ثمّ عسكريا. وهذه مسؤولية سياسية تقع على الحكومة اولاً.

من هنا فإن السعي الحثيث الى زجّ الجيش في حرب لا يمتلك مقاليد التحكم والقيادة على خطوط جبهتها وفي عمقها، مرشح للانكسار فيها. واذا عطفنا على ذلك ان ثمة من يريد للجيش اليوم ان يكون شريكا في هزائمه العسكرية، فسنشهد المزيد من المحاولات التي تهدف، عبر دفع الجيش نحو معركة يمكن تفاديها او الانتصار فيها بوسائل سياسية، الى اعلان حزب الله، ومختلف الميليشيات ان وجدت، التزامهم الميداني والعسكري بشروط الجيش. سوى ذلك سيساهم توريط الجيش في المواجهات بإيقاع المزيد من الخسائر الوطنية وسيشكل فرصة الى تكوين المزيد من المجموعات القتالية والميليشياوية تحت ذرائع شتى.

الحرص على الجيش لا يكون بتحميله اعباء معارك سورية الخاسرة، بل بترجمة الثقة بالمؤسسة العسكرية والتعبير عن الحاجة الى دورها الوطني بالاقرار ان لا بندقية تعلو على بندقيتها بل كل زناد لا يكون طوع بنانها هو زناد مشبوه. وان كان هذا اضغاث احلام فان ما سيقدمه لنا واقع الحال هو المزيد من الفنون الميليشيوية والأمن الذاتي والبقية تستعاد "لكن على شكل مهزلة".

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا إشراك الجيش في هزيمة حزب الله لماذا إشراك الجيش في هزيمة حزب الله



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon