ليست المثالثة بل قرار الحرب، والعسكر

ليست المثالثة... بل قرار الحرب، والعسكر

ليست المثالثة... بل قرار الحرب، والعسكر

 السعودية اليوم -

ليست المثالثة بل قرار الحرب، والعسكر

علي الأمين

لا جديد على خط الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله. هذا ما يؤكده الطرفان بعدما اعلن كل منهما ترحيبه بالحوار. واختلفا، بحسب مصادرهما، على شروط الحوار او ثوابته.

رئيس مجلس النواب نبيه بري، كما نقل عنه رئيس الحكومة تمّام سلام امس، منهمك بتقريب وجهات النظر بين الطرفين. كأنه على مسافة واحدة من الطرفين!

اجوبة المتابعين لا تشير الى تطور نوعي، كالانتقال من التوافق على استمرار الحكومة وعلى قانون التمديد للمجلس النيابي، الى مرحلة جديدة تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية. ثمة اقرار لدى الجميع بان فرص احداث مثل هذا الخرق لم تتوفر بعد. وهذا ما يفسر عودة الاصطفاف او الايحاء بثباته وترسيخه، سواء باعادة الترويج للعلاقة التحالفية بين حزب الله والتيار الوطني الحر في الايام الاخيرة، او من خلال اعادة تيار المستقبل التاكيد على ترشيح الدكتور سمير جعجع الى موقع الرئاسة الاولى كما اكد وزير العدل اشرف ريفي امس. بعدما كان جعجع قد انخرط في خيار التمديد الذي كان تيار المستقبل من ابرز المتصدين لاقراره.

رغم التداعيات التي يسببها الفراغ الرئاسي على مستوى الدولة وسير المؤسسات الدستورية، الا ان القوى السياسية لا تبدو في موقع يفرض عليها التنازل من اجل اتمام هذا الاستحقاق. يعلم الجميع ان الاتيان برئيس ضمن آلية دستورية ديمقراطية لا يمكن ان يلقى ترحيبا من قبل التيار الوطني الحر وفريق 8 اذار، فيما الفريق المقابل يبدو اكثر استعدادا لمثل هذه الآلية، لادراكه ان فرص انتخاب رئيس للجمهورية ضمن اللعبة البرلمانية، مهما كانت نتائجها، ستكون افضل من خيار الاتيان برئيس مقيد، من اي طرف كان.

المرحلة لم تصل الى التوافق، ولا يبدو انها ستصل قريبا. ذلك ان تعطيل موقع الرئاسة الاولى بالفراغ يترجم كل الطموحات والاهداف التي يريد كل طرف فرضها. ولأن الانقسام في الخيارات الاقليمية ورهاناتها لم يتبدل، فحزب الله وفريق 8 اذار عموما لا يريد لانتخاب الرئيس ان يخل بالدور الذي يقومون به، ان في مقاربة الازمة السورية، او في التحكم والسيطرة على موقع لبنان ودوره اقليميا.

فاذا كان المسيحيون لهم الدور الابرز في نشأة لبنان واستقلاله، وكان للسنّة دورهم الريادي في الاستقلال الثاني، فان الشيعة الذين كان لهم الدور الاول في تحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي، ويعتبرون انهم هم من يحمي لبنان في مواجهة التيارات الارهابية او التكفيرية، يريدن، بحسب قيادتهم السياسية المتمثلة بالرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله، ان يكون لهم الدور الاساس في صوغ خيارات لبنان الاستراتيجية على المستوى الاقليمي. ايّ ان المطلوب تثبيت شرعية وخصوصية الوضعية العسكرية المتمثلة بسلاح المقاومة.

العماد ميشال عون، حين تحدث عن التكامل الوجودي مع حزب الله، لا يريد حزب الله اكثر من هذا منه ومن لبنان. وبما انّ الصراع في المنطقة العربية على تقاسم النفوذ منذ سنوات، فان سياسة التشبث باوراق القوة هي السائدة. وبالتالي انتخابات الرئاسة هي المؤشر على ان حدّة المواجهة الاقليمية واحتمالات حصول صفقات اميركية – ايرانية او عودة المواجهة الحادة، لاسيما على صعيد الملف النووي، هو ما يجعل التشدد والانتظار سمة مواقف الاطراف في مقاربة الحل اللبناني.

خلال حرب تموز 2006 وما بعدها قال السيد حسن نصرالله انه لا يريد للشيعة ان يعودوا ماسحي احذية او عمالا على المرافىء. وبما انّه هو نفسه لم يطالب بتحسين حصة الشيعة في كعكة الادارة العامة والوزارات، بل شدد على ان ايّ تغيير في النظام السياسي لا بد ان يتم برضى بقية الطوائف وعموم اللبنانيين، فهو كان يعني، بحسب ما كشفت الاحداث، الا تكون السلطة، ببعدها الاستراتيجي وعلى مستوى الامن الوطني، خارج نفوذ الشيعة او حزب الله. الاخير الذي يجب ان يكون الجهة المقررة، باعتباره المعبر عن الشيعة. اذ ان اتفاق الطائف كان تطبيقه يتطلب وجود سلطة وصاية هي الجهاز الامني السوري – اللبناني.

بهذا المعنى يمكن لجهاز قوامه الاداة الامنية والعسكرية للمقاومة والجيش اللبناني ان يشكلا سلطة وصاية قد لا تكون شاملة، لكنها ترسم ملامح جهاز امن قومي يحظى باستقلالية في تحديد من هو العدو او الصديق لدولة لبنان.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست المثالثة بل قرار الحرب، والعسكر ليست المثالثة بل قرار الحرب، والعسكر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon