«ها نحن نحن»

«ها نحن نحن»!

«ها نحن نحن»!

 السعودية اليوم -

«ها نحن نحن»

حسن البطل

هذا من الشعر في الشعر: «عادوا ليحتفلوا بماء وجودهم، ويرتّبوا هذا الهواء / ويزوّجوا أبناءهم لبناتهم» .. عن حياة الشعب.

هذا عبد الله أبو شرارة
لطبيب الأطفال هذا ثلاثة أطفال أنجبهم، جميعاً، بعد عودته وزواجه. هذه هي من حياة جده إلى مستقبل يراه لأولاده:

ولد جدّي لأبي، والذي أحمل اسمه، كما عاش تحت الحكم التركي، ثم جُنّد في الجيش العثماني ليخدم في اليمن لما يقارب العشرين عاماً، ثم عاد مشياً الى فلسطين بعد الحرب العالمية الأولى مُصطحبا معه، الى جانب من بقي على قيد الحياة من المجندين، ابنا من زوجة يمنية، ليموت بالحمى قبل أن يتم العشرين. تزوج جدّي في ظل الانتداب البريطاني وأنجب أبي وخمس بنات، ثم مات جدي قبل ان يعرفه أبي تحت الانتداب البريطاني.

عاش أبي تحت الانتداب البريطاني قبل النكبة، ثم تزوج في ظلّ الحُكم الأردني. ولدت أنا ايضا أثناء الحكم الأردني، ونزحت طفلا مع أخ لي إلى الأردن أثناء حرب عام ١٩٦٧، وظلت أسرتي في الضفة الغربية تحت الحكم الإسرائيلي. عدت من الأردن بلمّ شمل من الحكم الإسرائيلي. انفجر شريان في رأس أبي ومات خلال أربعين دقيقة على سرير في مستشفى بينما كان الأطباء ينظرون اليه، ولم يكن قد بلغ الخمسين تحت الحكم الإسرائيلي.

كبرت، سافرت وصرت طبيباً وعدت وعملت تحت الحكم الإسرائيلي. سافرت تخصصت ورجعت تحت الحكم الإسرائيلي. تزوجت وانجبت ثلاثة أطفال يكبرون تحت الحكم الإسرائيلي. اصبحنا نحن والسلطة الفلسطينية لما يزيد على عقدين تحت الحكم الإسرائيلي. دارت مفاوضات السلام لأكثر من عقدين مع الحكم الإسرائيلي.

لقد قيل كذب المُنجّمون، إلا أنني أتنبأ أن أعيش وأولادي، اذا بقوا في البلد، والسلطة تحت الحكم المشترك لدولة اسرائيل ودولة يهودا والسامرة للمستوطنين.
٩٠٪ من شعري الآن أببيض.

ربما أعقب على قصته بالقول: «عادوا مع أطراف هاجسهم إلى جغرافيا السحر الإلهي»!

هذه سماء فيصل قرقطي
عاد أطفال فيصل قرقطي الثلاثة: حسام، سلام .. وسماء. كان فيصل، الفلسطيني السوري، قد تزوج من وفاء الفلسطينية اللبنانية، على متن سفينة الخروج من طرابلس - لبنان. كان والده، الذي مات في مخيم درعا، قد تزوج من الفتاة راحيل، العراقية اليهودية الأب، والسورية اليهودية الأم .. قبل النكبة بقليل. ماتت راحيل، تحت اسم فدوى في المنفى السوري قبل موت زوجها.

ولد حسام وسلام في تونس، وولدت سماء في قبرص و«عادوا من آخر النفق الطويل الى مراياهم / وعادوا حين استعادوا ملح اخوتهم».

ترعرع اولاد فيصل وكبروا وشبّوا، وتخرجوا من جامعة بيرزيت، بعضهم في حياة والدهم، وبعضهم بعد رحيله.

«هل نحن شعب أم نبيذ للقرابين الجديدة / يا نشيد : خُذ العناصر كلها / واصعد بنا / سفحاً فسفحاً».

نحن شعب، من جد عبد الله الى جدّ سماء، لأن «الأرض تورث كاللغة، ولأن حسام خطب فتاة من أهل البلد، ولأن سماء خطبها شاب من اهل البلد، ولأن الحياة في الوطن هي أن «يزوجوا أبناءهم لبناتهم».

لعلني كنت أكثر الحاضرين في خطبة سماء قرباً الى صديقي الأثير فيصل؛ من مخيمات سورية الى الانخراط في م.ت.ف، وإلى الزمالة في الإعلام .. والى العودة سوياً الى أرض البلاد.

وأنا أكتبُ، قرأت لواحد اسمه عماد على «الفيسبوك»: «هذه نتيجة اسلوا (هكذا) اللعينة، فليذهبوا إلى الجحيم وأسلوا (هكذا) تاعتهم».

عادوا، وذابوا في ماء الشعب، كما يذوب الملح او كما يذوب السكر .. أو كما قال الشاعر: ان الزهور تلد من الصخور.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ها نحن نحن» «ها نحن نحن»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon