شوي شوي علينا

شوي شوي علينا .. !

شوي شوي علينا .. !

 السعودية اليوم -

شوي شوي علينا

حسن البطل

أود القول: حنانيك يا مصر.. لكن في هذا توسّلا، والفلسطيني لا يتوسّل. أود القول: رحماك يا مصر.. لكن طلب الرحمة يكون، أوّلاً، من المولى.
إذن؟ هذا الردح من بعض المصريين بالفلسطينيين هو أشد مضاضة على أرواحنا من "وقع الحسام المهنّد"، والمشكلة أننا والإخوان في مصر مرضى. الفلسطينيون المعتدُّون بأنفسهم ونضالهم هم مرضى كرامتهم، والمصريون المعتزُّون بمصريتهم هم مرضى المسافة بين تاريخهم وواقعهم، ولعلّ ما يعبّر عن هذا قول أحد الأجانب: كلما تأملت واقع مصر أتساءل: هل هؤلاء هم حفدة فجر الحضارة الإنسانية، وبناة الدولة المركزية الأولى في التاريخ.
يدّعي اللبنانيون البيارتة أنهم يميزون الفلسطيني، في شارع الحمراء مثلاً، من مشيته التي تدلّ على اعتداده بنفسه (واثق الخطوة يمشي ملكاً).. أما السوريون الشوام فهم يشتكون من الفلسطيني الذي "يتشاوف" على أهل الشام، الذين يتشاوفون على باقي السوريين.
المهم، في العام 1967 انتقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اتفاقية الفصل الثاني في سيناء، فكان أن شنت أقلام صحافية مصرية مرموقة "حفلة ردح" بالفلسطينيين جميعاً، وعندما قرأ محمود درويش ومعين بسيسو نماذج من هذا "الردح" لم يملك هذا وذاك سوى تعبير عن الألم والاستهجان بحركة اليدين وتعابير الوجه.
في الواقع العربي الحالي، يبدو أن الشعوب العربية المتعاطفة مع الفلسطينيين تكاد تنحصر في دول المغرب العربي الثلاث: تونس. الجزائر .. والمغرب.
الفلسطينيون، نتيجة عروبة زائدة أو عروبة ناقصة، على وشك أن يصيروا "يهود العالم العربي" لكن ما يميز كراهية وعداء بعض العرب في بعض الدول العربية للفلسطينيين أنه لا يصل حدّ مديح ما يفعله العدو الإسرائيلي بهم، كما هو حال بعض الأقلام المصرية.
هذه الأقلام تخلط بين عداء لحركة "حماس" إلى عداء لقطاع غزة، فإلى عداء للفلسطينيين على إطلاقهم.
الواقع أن الفلسطينيين هم أكثر الشعوب العربية متابعة واطلاعاً ومشاركة في "تنوير" هذا العالم العربي، وفي نقد أنظمته، وبدوره يتعرض النظام الفلسطيني إلى نقد حاد، إما لأن ديمقراطية القوى في داخله وفصائله لا تبدو مقبولة، أو لتدخل المنظمة أو الفصائل في شؤون دول عربية.
للمنظمة الفلسطينية، رسمياً، منذ أوسلو بالذات سياسة عدم التدخل في الشأن العربي، ومحاولة تخفيف العداء العربي للجاليات الفلسطينية في الشتات العربي.
المسألة أن بعض الإخوان في حركة "حماس" لا يراعون الواقع الجغرافي والسياسي الخاص، أو ديكتاتورية الجغرافيا التي بين قطاع غزة ومصر، وهكذا اتخذوا من التطورات المصرية موقفاً معيناً، بصفتهم جزءا من حركة الإخوان المسلمين العالمية. هذا مفهوم، بما فيه مظاهرات رسمية مؤيدة لرئيس إسلامي حكم مصر، لكنه جاء بانتخابات لم يشارك فيها الفلسطينيون في غزة.
مصر فائقة الحساسية لأمنها في سيناء، ونظرت بعد إنهاء حكم الإخوان إلى معارضة مسلحة في سيناء. ومصر، تحمل اسم "كتائب بيت المقدس" على أنها تهديد إرهابي لأمن مصر.
إضافة إلى هذا، فإن نقاداً مصريين يبالغون في استفادة أهل غزة من أسعار سلع أساسية مصرية مدعومة، وموظف في غزة 3000 شيكل قد يعيش في مصر حياة مرفهة، علماً أن راتبه يعادل أكثر من 6000 جنيه مصري.
المسألة المستجدة هي مصلحة مصر في إغلاق الأنفاق، ثم رفض حركة حماس للمبادرة المصرية لوقف النار، وانحياز قيادة الحركة إلى محور قطر ـ تركيا المناوئ لمصر.
لا أرى غضاضة في انتقادات مصر لسياسة حماس في غزة، لكن ليس إلى درجة وصول "الردح" من بعض المصريين الإشادة بإسرائيل وعملياتها ضد غزة.
السياسة العقلانية العربية لقيادة السلطة الفلسطينية جعلتها على علاقة حسنة، فهي لم تتخذ موقفاً سلبياً من وصول الإخوان إلى الحكم، واتخذت موقفاً إيجابياً من التحولات المصرية اللاحقة.
لست مع "قوائم العار" السورية المؤيدة للنظام، ولا مع هذه القوائم المصرية المعادية للفلسطينيين.
الأمر أشبه بالزبد الذي يذهب جفاءً، وتبقى فلسطين قضية عالمية وعربية عادلة، ويبقى الكفاح الفلسطيني بطولياً ومشروعاً.

 

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شوي شوي علينا  شوي شوي علينا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon