معلّمون  وبنّاؤون

معلّمون .. وبنّاؤون!

معلّمون .. وبنّاؤون!

 السعودية اليوم -

معلّمون  وبنّاؤون

حسن البطل
بقلم - حسن البطل

كنتُ أحكي مع صديقي المعلّم المزمن من بدرس، عبد الرحيم، عمّا يجري في دير أبو مشعل، فقال، إن مثل هذا يجري في قبيا. للشاعر أن يقول: «كاد المعلّم أن يكون رسولا»، وفي قرية دير أبو مشعل، التي يسكنها 6 آلاف نسمة، حسبما يقول جاري في رام الله، وهو من القرية، ثلاث مدارس. تبرع واحد من أهلها بقطعة أرض لبناء مدرسة يتعلّم فيها 300 تلميذ، ويلزمها، الآن، 3 غرف صفّية جديدة.
الوزارة اشتكت من ضيق ذات اليد، فبادر معلّمو المدرسة، بقيادة مديرها، إلى بنائها بالعمل التطوعي، وهكذا صار المعلّم بنّاء. بعضهم له خبرة من العمل «طوبرجيّاً» في إسرائيل، خلال عطلة الصيف.
في الصباح، يعلّمون حتى بملابس الشغل، وبعد الظهر يبنون بأيديهم، وتقوم نساء القرية بإعداد وجبات الطعام، وواحد من الأهالي، فقد ابنه برصاص جيش الاحتلال، تطوع لأعمال التنظيف. أسرة التعليم في المدرسة يقودها مديرها، كما يفعل ربّان السفينة والطائرة، فهو أول من يحضر في الورشة، وآخر من يغادرها!
جاري في العمارة، من دير أبو مشعل، ويعمل في «لجنة مقاومة الجدران»، وأفادني بأن العمل التطوعي فيها يشمل، أيضاً، المساعدة في أشغال ترميم الطرق والشوارع.
العمل التطوعي تقليد سائر وقديم في الضفة الغربية، ويسمى «العونة» في موسم قطاف الزيتون، لكن اتسع نطاقه خلال الانتفاضة الأولى، وكان عاملاً مهماً في صمودها وانتصارها.
في دول أخرى، تحكم المحاكم بالسجن آماداً على مرتكبي جرائم الجنحات، وكذا بأيام وساعات تسمى «خدمة المجتمع». هذا تطوير لعقوبة الأشغال الشاقة للمحكومين بالسجن المؤبّد. عقوبة «السخرة» تهذبت إلى عقوبة «خدمة المجتمع»!
في بلادنا، «خدمة المجتمع» تكون بالعمل التطوعي غير المأجور، كما في «العونة» وقت موسم قطاف الزيتون.. «شدُّوا الهمّة يا شباب»!
بعد الانتفاضة الثانية، صارت قرية بلعين الحدودية نموذجاً في مقاومة الجدار، واقتدت قرى كثيرة بهذا النموذج.. والآن، قد يصبح نموذج دير أبو مشعل قدوة في العمل الجماهيري التطوعي.
الحلم البعيد أن تصبح رواتب المعلّمين كرواتب كبار الموظفين، والواقع أن رواتب موظفي السلطة، وحتى رواتب القطاع الخاص تقلّصت إلى نصف الراتب.

«زهرة الفنجان»
هذا اسم مكبّ قمامة مركزي ونموذجي قرب مدينة جنين. ينتج عن تفاعل القمامة سوائل غازات قابلة للاشتعال. منذ بعض الوقت يفكرون في توليد الكهرباء منها، أي تقليل فاتورة شراء الكهرباء من إسرائيل، كما فعلوا في الخلايا الشمسية للحصول على كهرباء، أو إضاءة شوارع معينة ليلاً، دراسة المشروع اكتملت، وبقي التنفيذ الذي ينتظر تمويلاً أجنبياً أو محلياً.
قمامة رام الله تذهب إلى جنين البعيدة، وتفكر السلطة بمكبّ قريب في قرية رمّون، لكن إسرائيل تعارض لأن مشروع المكبّ في المنطقة (ج).

«الكرتنة»
مع بدء موسم قطاف التمر، بدأت الشركة الوطنية للكرتون في طرح صناديق موسومة بـ»صنع في فلسطين» لتعبئة ثمار التمر، ومن ثم لاحقاً في كراتين لتعبئة الخضار والفواكه، بدلاً من تعبئتها بصناديق كرتون موسومة بعبارات بالعبرية، أي خيرات أرضنا في صناديق إسرائيلية؟
في بداية المشروع قامت بلديات المدن بوضع مستوعبات خاصة بجمع صناديق الكرتون، بدلاً من رميها في حاويات القمامة، وتقدر الشركة أنها تستطيع إعادة تدوير 40 ـ 50% من حاجة السوق الوطنية إلى صناديق الكرتون.

فواتير
مشى مشروع فوترة عدادات الكهرباء بالدفع المسبق للأبنية الخدمية خاصة، بعد أن كان الدفع بالفاتورة، لكن مشروع الدفع المسبق لاستهلاك الماء يبقى موضع جدل غير فني، إنما مراعاة لقدرة الفئات الضعيفة على السداد. الماء أولاً، ثم الكهرباء.. ثم الغاز.
عند حد معين من تراكم فاتورة استهلاك الماء والغاز، يتم قطع تزويد هذه الخدمة الحيوية، مع رسوم واجبة الدفع لإعادة الإمداد. في وضع مالي «نصف الراتب» تتراكم فواتير الماء ستة أشهر قبل القطع.
قلّة من سكان عمارتي تدفع فواتير الماء، والغاز بانتظام، وبعض الفواتير صارت بمئات الشواكل، بانتظار عودة الرواتب كاملة.

صيف ثانٍ؟
خلص شهر الويلات والنكبات والمجازر، دون أن يبتل طرفه أو ذيله. كان موسم التهطال المطري جيداً في عامين متواليين، لكن موسم الزيتون هذا العام لم يكن ماسياً كالعام الذي قبله (من المتوقع 8 آلاف طن من الزيت هذا العام، مقابل 40 ألف طن في العام الأسبق). قانون الزيتون هو «المعاومة»!
يقولون: بين تشرين وتشرين صيف ثانٍ. ليست حرارة الجوّ في فصل الخريف مثل حرارتها اللاهبة في شهري تموز وآب.. لكن للإحساس بالحرارة سببا آخر. في الخريف تسقط أشعة الشمس مائلة على البدن، بدلاً من سقوطها عمودية على الرأس.. ومن ثم يأتي الإحساس بصيف ثانٍ في فصل الخريف.

الموجة الـ «كورونية» الثالثة
الأوبئة عديدة، الطاعون، الإيدز، الإيبولا.. إلخ، لكن هذا الوباء الـ»كوروني» الملعون خلافها جميعاً، فقد أجبر سكان المعمورة قاطبة على «الكمكمة».. والحياة هي شهيق وزفير من الولادة حتى الموت.
يقولون، إن الموجة الـ»كورونية» الثالثة، هذا الشتاء، ستكون أعتى، وسوف تختلط عوارضها مع عوارض الإنفلونزا والرشوحات والزكام. بهذه العوارض استطبابات وعلاجات.. لكن على أمل أن يأتي الربيع المقبل وقد توصلوا لطعوم تروض هذا الوباء أو تقطع دابره. هذا سباق شركات الأدوية.

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معلّمون  وبنّاؤون معلّمون  وبنّاؤون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon