علي الخليلي  وأبجدية الحياة
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

علي الخليلي .. وأبجدية الحياة؟!

علي الخليلي .. وأبجدية الحياة؟!

 السعودية اليوم -

علي الخليلي  وأبجدية الحياة

حسن البطل
بعد احتجاب عن "أبجديات" أجلاها المرض، عاود علي الخليلي، مغالباً احتضاره، أبجدياته في "الأيام" بثلاث مقالات: "أنا والسرطان" 21 / 1 / 2013 و"عيادة وزيارة" عن زيارتي له ٢٨ / ١ / ٢٠١٣، ومقالة الغياب الوشيك هذه .. آخر ما جاد به قلمه المثابر والمعطاء. تحية له في رحيله أعيد نشر "أنفاس شجر اللوز.. إذا تنفس الشجر تنفس البشر .. والحياة بأسرها؟! حسن البطل * * * كِنتي أزهار زوجة ابني هيثم، قالت لي إن شجرة اللوز في حديقة دارنا أزهرت. كأنها قالت لي إن الأرض كلها تألقت بكامل بهائها الربيعي. شجرة اللوز هي السبّاقة دائماً إلى التنفس، قبل غيرها من الشجر. والشجر إذا تنفس (استعارة من "والصبح إذا تنفس"، إذا استوفى بدايات تدفق ضوئه من آخر لحظات الليل، وإذا الشجر أطلق صحوة براعمه بعد سباته الطويل). فرحتُ. ورفعت عنقي قليلاً، مشرئباً بناظري نحو النافذة، وأنا في خناق السرير، وحصار الغرفة، كأنني أريد أن أشاهد ثوب الزفاف الأبيض الذي أحضرته شجرة اللوز من خاصرة غيمة قريبة، كما تفعل كل سنة في هذا الميعاد، قبل أن تطويه بعد بضعة أيام، وتعيده إلى المخبأ المخملي الذي اختارته له. نافذة غرفتي بعيدة عن الإشراف على الحديقة. هي في الجهة الغربية، والحديقة في الجهة الشرقية. لم أر شيئاً. حزنت. أضفت حزني إلى ألمي. أنا أتألم على مدار الساعة، وعلى مدارها أحاول أن أصنع من هذا الألم المتواصل إرادة متواصلة لي. ماذا أريد؟ أن أتغلب على هذا الجسد الخائن مثلاً؟ أن أنتصر على خيانته؟ أن أغير القوانين الفيزيائية بقوانين تصعد من هذه الإرادة الذاتية؟ أذكر أنني كتبت مقالة قبل عشرين سنة أو أكثر، عن كاتب أوروبي أصابه شلل تام شمل كل جسده، بكامل حركاته وسكناته، باستثناء حركة رموش عينيه. وقد استطاع أن يُملي نص قصة له، على صديقته الوفية التي لم تفارقه أبداً، وفق نظام توافقا عليه، لحركة رموشه، كل حركة تعني حرفاً، وكل وقفة تعني جمعاً لأحرف في كلمة. وهكذا، حكاية أقرب إلى الخرافة. أو إلى الكذب. وربما إلى الجنون. أو إلى شهقة التمني الجارف لهذا المشلول. ولكنها ليست خرافة، وليست كذباً، أو جنوناً أو شهقة. بل قوة إنسان ببعده الأسطوري في تجلياته الإنسانية المتحدية. نسيت مع الأسف الشديد اسم هذا الكاتب العملاق. لكنني أذكر على الأقل، اسم قصته "الصدرية والصياد"، إن لم تخذلني الذاكرة هنا أيضاً، فأخطئ في هذا الاسم. لا طاقة لي بمثل هذه القوة الخارقة، حتى في استلهامها، أحس برجفة في الأعماق. لعلها طفرة تطويع للطبيعة لا تتكرر إلا كل مليون عام! ولا أحسب أنني أعيش الآن أحوال هذا التكرار المهيب. مع ذلك، لا أفقد القدرة على تلمس طريقي إلى تداعيات الرؤية ومكابداتها في أطيافه المتوفرة لكل الناس. هذه السنة، لن أتمكن من النزول إلى الشجر وقد تنفس، أو من الصعود إليه على الأصح، فأكلمه ويكلمني، وأفتح لمخيلتي خزائنها المغلقة في الكلام، وفي الصمت. نحن نصعد إلى هذا المهرجان الكوني، ولا ننزل إليه. هو الأعلى، ونحن الأسفل. رجلاي حطبتان معلقتان في خصري. أشتاق إلى المشي على الأرض. غرفتي مليئة بكل آلات ووسائل المساعدة على تحركي خارج خناق السرير. كرسي متحرك، ووكر، عكاز. لكنها جميعها لا تساعدني على استخدام الأدراج. وبيتي مليء بهذه الأدراج. والحديقة مرتاحة في مساحة ترابها، في السياق المترتب لها بعيداً عنها. أحاول أن أكتفي بما يوفره لي السرير المتحرك، من الانتقال من زاوية إلى أخرى، داخل الغرف. أطل من نافذة إحداها على الحديقة، فلا أرى سوى رؤوس الشجر، أو بعض هذه الرؤوس المتسارعة بأغصانها إلى منهل الحياة. أبحث عن شجرة اللوز، فلا أراها، ولو شيئاً من أغصانها. تلطمني الكآبة. لكنني أتمرد عليها. أرتفع بصدري إلى أعلى فوق حافة النافذة، فأرى غصناً مكللاً بالفرح النوراني منها. أرى في هذا الإكليل غير ما يرى العابرون قربي، أو بعيداً عني. أرى أن رجليّ صارتا من لحم ودم. لا حطب ولا انفصال. وأنني قادر على المشي على الأرض. أمشي في الغرفة خطوة، خطوتين. لا بأس. مشيت. تواصلت مع الأرض بجسدي(..) لعنة على التدخين. وعلى هذا الموت الجانبي. لكنني أدخن في السرير، وخارجه. وأعبر في الحلم المهلهل، من قشرة غفوة إلى أخرى، متهدج الأنفاس، بحثاً عن أنفاس الشجر. علي الخليلي  
arabstoday

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 23:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 23:48 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أشباح وأرواح يوسف شاهين

GMT 23:46 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعجزة بين المعمل والمعبد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علي الخليلي  وأبجدية الحياة علي الخليلي  وأبجدية الحياة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon