يخضور أعلى

يخضور أعلى

يخضور أعلى

 السعودية اليوم -

يخضور أعلى

حسن البطل

التوتة لا يغنيها الأطفال، هنا في الضفة.. وكانوا يغنونها، هناك في الغوطة: "هزّ التوتة يا توّات". هزّها، إذاً، لتحظى بالهزة الثالثة؟: "هزة الروع"، هزة الجماع.. وهزة التوتة... او "هزة النبوة"، و"هزة الرؤيا".. وهزة البركة الطافحة. التوتة هي التوتة، في تلك القرية في الغوطة، وفي هذه القرية في الضفة. الريح هي الريح في كل مكان.. ونسمة خفيفة تكفي! لكن، مهما كانت العين حسيرة، وكانت اليد قصيرة، فان فرع شجرة يستطيل ويستدق غصناً او فنناً، ينتهي بورقة في آخر الغصن تكاد تلامس أديم الأرض.. تلامسها فعلاً. هزّ الورقة، تهتز الأفنان والأغصان.. تمطرك التوتة بثمارها، او التقطها حبّة حبّة: من اليد للفم. كان للسلطان جناح الحريم، جواري طوع بنانه.. لكن نساء الحرملك لسن مطواعات هكذا، كما هي التوتة التي تطعم الطير على أفنانها، وتولم للذباب في فيئها.. وتطعمك فوق ما تستطيع ان تأكل. عليك ان تباكرها مع الطير، فتمنحك مطراً - ثمرات او هزة البركة، سائغة المذاق، لا تضع التوتة شرطاً من الثرثرة الفارغة كما تفعل النساء، في المساء، قبل ان يمنحنك هزة الجماع. 2- التينة من أين يأتيها هذا "الحليب" عندما تقضم بأصابعك ثمراتها السمينة؟ انها عجفاء الشتاء التي تغدو حسناء الصيف.. وامرأة الخريف الناضجة. معجزة قيامة العجوز الدردبيس في الشتاء، شعثاء الشعر من أصابع الأفنان المتشابكة، ولا تلبث هذه التينة- اول الربيع، وقبل ان يتساقط ثوب العروس عن أشجار اللوزيات والمشمشيات - في تكوير نهودها، الصغيرة والفاضحة، مثل فتاة كاعب تدبك في اول عمر الخصوبة. في الأسطورة ان الذكر الأول والأنثى الأولى اختصفا من ورق التين ما يستر عورتيهما في الجنة، وفي الحقيقة ان التينة سرعان ما تلتحف باوراقها العريضة لتغطي شيئاً من عورة نهودها، كما الحسناء التي ترتدي صدرية (سوتيان) تاركة للعين ان تسترق شيئاً من جمال بواكير الأنوثة. لا تقوى الريح مهما عصفت، على فطام ثمرة التين عن أمها التينة. لا تهزها كما تهز التوتة. عليك ان تفطمها عن أمها حبّة حبّة. عليك ان تلوث أصابعك بهذا الحليب الدبق، ناصع البياض، حامز الطعم. فطمتك امك عن ثديها.. وأهدتك لأحضان النساء. 3- الجوزة تصرخ الجوزة بذكورتها الفياضة، ولتكون شجرة الفحولة بامتياز، ومنذ ان "تعرنس" زهورها الخضراء الداكنة، تقول الجوزة لجاراتها من الاشجار انها تحبل بصبي ذكر، وتولّد صبياً ذكراً. مهلاً على مهل تكور ثمراتها. مهلاً على مهل تزوج ثمراتها بعد ان يبور الرمان على أغصانه، وتجف عناقيد الكرمة، ويضرب الغصن ما تبقى من ثمرات التفاح والإجاص.. والدراق. كل الثمرات تطيب يافعة، وتُقطف في شرخ الصبا وميعة الشباب.. الا هذه الجوزة التي لا تطيب لآكلها.. الا بعد ان تنضج تماماً، وتجف تماماً.. وتذهب الى جوفك عنوة، بعد ان تغتصب درعها صناديق من التين الدافوري، حبات سمينة ناصحة، كأنها بق اخضر شبعان. من قديم حسن البطل    

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يخضور أعلى يخضور أعلى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon