همبكة

"همبكة"!

"همبكة"!

 السعودية اليوم -

همبكة

حسن البطل

يقول طبيب القلب محمد البطراوي انه فهم، أخيراً معنى كلمة "همبكة"، ويقولون في مجالس الأنس في رام الله ان الديبلوماسي ناصر القدوة يكثر من استخدام كلمة "همبكة". لست متبحراً في اللهجات العامية للشعوب العربية، لكن أظن ان الكلمة مستخدمة كثيراً في سورية، ربما للدلالة على خلط الجد بالهزل او، بالتعبير العامي: "حيّاللا بيّاللا" .. او بالتعبير العربي الفصيح، "كيفما اتفق"! لست أنا من فسّر معنى "الهمبكة" بـ "حيّاللا بيّاللا" لكنها الست ساندي الضليعة بلغة شكسبير، بعدما سألتها عن معنى الكلمة الإنكليزية (هودج - بودج). ١ - سوق الـ ١٧٢ بسطة في شارع المعاهد - رام الله أغدو وأروح مرتين في اليوم. كان الشارع شارع "بسطات" في الأعياد، ثم المناسبات .. ثم في غير أيام الأعياد والمناسبات .. فوضى غير خلاقة! بلدية رام الله وجدت حلاً لإشغالات الرصيف والشوارع في ذلك الشارع، وكانت الفكرة تحويل قطعة ارض (للبلدية ربما؟) الى سوق شعبي، جرى افتتاحه قبل عام. قلت: أمرّ غدواً ورواحاً يومياً، ولاحظت كيف كسد السوق، المرتب، المنظم، المظلل، المرقم.. وصارت نصف البسطات الـ ١٧٢ خاوية على عروشها. الفكرة جيدة، والتنفيذ جميل وناجح .. لكن التسويق فاشل. لماذا؟ قال لي صاحب بسطة بالأمس انه "هيك أحوال البلد .. ما في مصاري مع الناس"؟! ربما السوق لم يصِر سوقاً، بل دكاكين معظمها يبيع ذات البضاعة: ملابس، ومعظم الملابس "فوتير" ومعظمها من ماركة FOX الحقيقية او المزورة! المهم، أن المشروع صار "همبكة" بانتظار فكرة مبتكرة لجعله سوقاً لبضائع أكثر تنوعاً. سنام الجمل أو مخالب النمر؟ ناقصنا إحصائية من مركز الإحصاءات المركزية تضع بلادنا وسوّاقيها في المكان المناسب من حيث عدد ضحايا السير: أهي السرعة؟ حال الطرق؟ إهمال في فحص ميكانيكا المركبات؟ ام مزاج السائقين غير الرايق او العكر؟ في الشوارع، خاصة في القرى حيث يلعب الأولاد، حاولوا كبح السرعة بالمطبات (هامب) دون تحذير السائقين بضوء عاكس (عيون القط) او مع تحذيرهم في شوارع المدن. هذه المطبات تشبه سنام الجمل، غير مدروسة في العلوّ أو المكان المناسب .. ثم طوروا المطبات الى هندسة أنجع وهي رصف المطب بحجارة مدروسة الميل ولينة اكثر من مطبات "سنام الجميل". .. والآن، فكرة ثالثة او رابعة، او شكل ثالث او رابع، وهو تطوير مطبات "الرجراج" أمام حواجز الجيش الإسرائيلي، ذات الحفر الغائر، بوضع مطبات رجرجة اقل ذات حفر نافر.. لكنها بارزة بلون ابيض من الدهان الأطول عمرا من دهان تخطيطات مسارب الشوارع. أنا راكب ولست سائقاً، وسألت السواق: من الأجدى لسلامة المركبة؟ مطب سنام الجمل أم مطب مخالب النمر؟ وجهة نظر السواق مختلفة .. وربما هم يحتاجون إلى شكل آخر من المطبات لا يكون موضع تندر .. أو "همبكة". طرابيش بيضاء لأفق المدينة لما جاء التلفزيون صارت سطوح المدينة تشبه "أُفعوانيات" من اللواقط (انتينات) بعضها ذو ارتفاع ساحق على شكل برج "ايفل" وبعضها الآخر قميء لالتقاط المحطات المحلية. المنظر من سطح عمارة الى افق المدينة لم يكن جميلاً، ثم جاءنا زمن الصحون اللاقطة (دش) الأكثر صموداً أمام غوائل الزمن وهبوب الرياح القوية. المنظر الثاني كان اقل بشاعة لكن ليس جميلاً، فهو يلوّن المشهد البصري لأفق المدينة. لاحقاً، صار للعمارات الحديثة صحن لاقط واحد لعشرات الشقق. وتحسن مشهد افق المدينة. الآن، وجدوا حلاً للطرابيش السود، أي لخزانات المياه فوق السطوح، وتحولوا من الأسود إلى الأبيض، الذي ينسجم مع حجارة المدينة البيضاء. .. وهذه المرة ليست هناك "همبكة"!  

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

همبكة همبكة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon