«ذاهب إلى تفاصيل البلاد»

«ذاهب إلى تفاصيل البلاد» !

«ذاهب إلى تفاصيل البلاد» !

 السعودية اليوم -

«ذاهب إلى تفاصيل البلاد»

حسن البطل

يرسمون هذه البلاد «المكدّسة» خنجراً أو بارودة. أراها هيفاء القدّ وميساء «طربون حبق» كما يقول الشعراء، أو كأنها «بالبرينا» تقف على أصابع إحدى قدميها.
في هذه البلاد، الطويلة ـ الرشيقة كان لشعبها الأصلي، نحن، أن يهتف في أيام الأرض: «بالطول والعرض نهزّ الأرض».. وأقحموا في العبارة «حماس»، «فلسطين»، «الانتفاضة»، «غزة».
بل و»غمزة» في أغنية ديانا مارديني!
ليد الإنسان خمس أصابع، وله عمود فقري واحد، ولهذه البلاد الهيفاء عمودان فقريان من السكان، واحد يسمى «دولة فلسطين» والآخر «دولة إسرائيل» هناك ضلع فلسطيني في دولتهم، ولدولتهم ضلع يهودي في دولتنا.
في بداية «التضليع» اليهودي، كانت مشاريع ترويج الاستيطان تقول: «خمس دقائق من كفار سابا» .. شرقاً والآن، صارت تقول: «15 دقيقة من القدس».. وشرقاً!
خمس دقائق شرقاً، تعني مستوطنات في الكتل الاستيطانية، و15 شرقاً تعني 200 ألف مستوطن يهودي من «الخط الأخضر» إلى حافة النهر.
إعلان لشركة عقارية أميركية يقول: منتجعات وبيوت وفنادق للإيجار تطل على «مشاهد خلاّبة» في «صحراء يهودا»!
كانت «صحراء يهودا» محمية طبيعية «خلاّبة؟» فكّر نتنياهو في الانسحاب منها، على أن لا يبني الفلسطينيون فيها، أي جزء من تفاهمات «واي ريفر» بالانسحاب من 13.1% من الضفة باعتبارها «النبضة الثالثة» بديلاً من مفاوضات «الوضع النهائي» المحدّد عام 1998 باتفاقية أوسلو.
الإسرائيليون الشبّان بخاصة، ينزحون من الجليل جنوباً إلى «المركز» ومن النقب شمالاً إلى المركز، لكن المشروع الاستيطاني ينزح من «المركز» وكفار سابا وكتلة تل أبيب، شرقاً إلى «يهودا والسامرة»!
ترون في الصور خرائب البراكسات الفلسطينية في المنطقة (ج) وفي الأفق بيوت مستوطنين يهود ذات سقوف قرميدية.
تبدأ المستوطنة بكرفانات، ثم بيوت، فدفيئات زراعية، فمصانع.. والآن، صار موقع Band B الأميركي يدعو إلى سياحة منتجعات للإيجار، لأن لبعض المستوطنين بيتا في «المركز» وآخر للتأجير، أي أن العرض صار أكثر من الطلب، ولا تكفّ إسرائيل عن البناء الاستيطاني على «أراضي الدولة» و»أراض خاصة» فلسطينية.
ذاهب إلى تفاصيل البلاد، وفتى فلسطيني شاب يستأجر بيتاً في رام الله، وأراني على هاتفه الذكي بيوتاً في قريته يبنيها فلسطينيون أميركيون قد لا يسكنونها، ولا يؤجّرونها، بل تصير بيوتاً تعشعش فيها العصافير والطيور ـ كما قال.
صار العرض العقاري أكثر من الطلب في رام الله، وعشرات آلاف العيون تنتظر من يشغلها، وفي أول حقبة السلطة كان الطلب يفوق العرض.
ذاهب إلى تفاصيل البلاد، ومزارعو «الفراولة» الغزية يبحثون عن سوق في الضفة، لأن سعر الكيلو فيها أحسن من سعره في أسواق أوروبا، حيث المنافسة شديدة.
ذاهب إلى تفاصيل البلاد، ومنها عرفت جانباً في دراما نشأت ملحم، حيث أنه أب لـ 14 ولداً، ولا أعرف هل من زوجة أو زوجتين أو ثلاث.
ذاهب إلى تفاصيل البلاد، حيث سيقام في أيار ثالث معرض للكتاب العربي في ذكرى النكبة، بعد معرض في بلدية البيرة 1994، ومعرض في رام الله 1996، وكان فريداً، حيث عُرضت فيه الكتب العربية الممنوعة في الأسواق العربية.
ذاهب إلى تفاصيل البلاد، حيث قال إيهاب بسيسو، وزير الثقافة الجديد والشاب، إن 16 – 17 مليون شيكل من ميزانية الوزارة تذهب رواتب للموظفين، ويبقى النزر اليسير لدعم مشاريع ثقافية، منها 140 ألف شيكل لإنقاذ «مسرح الحكواتي» المقدسي من الحجز الإسرائيلي عليه بسبب ديونه.
ذاهب إلى تفاصيل البلاد، حيث سيعقد آخر هذا الشهر مهرجان للكتاب العربي في القاهرة، وفيه ثلاث روايات فلسطينية وأخرى مصرية من أصل 16 رواية عربية دخلت القائمة الطويلة لجائزة «البوكر» العربية مختارة من 159 رواية عربية، وكانت روايات فلسطينية نافست في القائمة القصيرة لـ «البوكر».
ذاهب إلى تفاصيل البلاد، حيث تنوي حكومة إسرائيل ربط مبلغ الـ 12 مليار شيكل في خمس سنوات لتطوير «الوسط العربي» بشروط «لا مواطنية بلا ولاء» ويهدد قادة «الوسط العربي» باللجوء إلى منظمة الدول المتطورة OECD للتعاون والتنمية، وإسرائيل في عضويتها، وتشترط المنظمة المساواة بين رعايا كل دولة فيها.
ذاهب إلى تفاصيل البلاد، حيث لا تحسم إسرائيل بين «حل الدولتين» و»حل الدولة ثنائية القومية، أي بين دولة ديمقراطية إسرائيلية، ودولة يهودية عنصرية.
إن مجموعة لا حصر لها من التفاصيل الصغيرة هي التي سترسم صورة ومستقبل هذه البلاد، بالتفاعل والتراكم.
 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ذاهب إلى تفاصيل البلاد» «ذاهب إلى تفاصيل البلاد»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon