«فإذا ثابرنا  فلماذا لا ننتصر»

«فإذا ثابرنا .. فلماذا لا ننتصر»؟

«فإذا ثابرنا .. فلماذا لا ننتصر»؟

 السعودية اليوم -

«فإذا ثابرنا  فلماذا لا ننتصر»

حسن البطل

يقولون: قلم سيّال، وضريبة «القيمة المضافة» على السيولة القلمية ثلاث هنّات هيّنات في عمود الأمس، أو شطحتان من القلم، وثالثة من «المونتاج».
شطحة المونتاج أنهم اعتادوا على «قديم حسن البطل» بينما العمود جديد، والشطحتان القلميتان أنني نسبت وائل زعيتر إلى أكرم زعيتر، لكن اندسّت في النسب صاحبة المعرض، الفنانة إميلي جاسر، الفلسطينية التلحمية، فهي تنتسب بالقرابة إلى آل جاسر الكرام، مع أن الكل الفلسطيني إلى النضال الفلسطيني والوطن ينتسب.
في مطلع عمود الأمس، نسيت أن عبارة: «لا تستطيع أن تحرّك زهرة دون أن تزعج نجماً» تتصدّر معرض إميلي جاسر في لندن، إحياء وتحية للشهيد وائل زعيتر.
.. وتحية له، سأقتبس من رسالة عائلية له عبارة جعلتها عنوان العمود، وهي: «.. فإذا ثابرنا فلماذا لا ننتصر»؟
هو كتبها العام 1970، والمثابرة النضالية الفلسطينية الجديدة تعود إلى أول العام 1965، مع انطلاق رصاصة «فتح» التي ينتمي إليها وائل وأنتمي.. وبين الانطلاقة الفدائية والانتفاضة الثالثة نصف قرن من المثابرة الفلسطينية التي يختصرونها، نحن وهم، بـ 120 عاماً من الصراع.
كم جيلاً فلسطينياً من العام 1965 إلى عامنا هذا؟ أو خلال 120 عاماً؟ اعتاد الديمغرافيون على احتساب 28 سنة بين كل جيل والذي يليه، لكن ها هي الأجيال الفلسطينية تتجدد كل 12 ـ 15 سنة.
بين جيل النكبة وجيل الانطلاقة، فإلى جيل الانتفاضة الأولى فالثانية.. فالثالثة، وبينهما 15 عاما.. وقولوا ما شئتم عن «جيل ما بعد اوسلو».
ومن ثم؟ سأسمح لنفسي، وأنا من جيل النكبة والنكسة والثورة والانتفاضات الثلاث، أن أُدخِل تعديلاً على عبارة وائل زعيتر: «إذا ثابرنا فلماذا لا ننتصر»؟ فقد ثابرنا من العام 1965 حتى العام 2015 بحيث يمكن حذف كلمة الشرط «إذا» ومحاولة الإجابة على كلمة «فلماذا»؟.. إلى أن نختصرها إلى «ثابرنا وانتصرنا»!
كيف؟ كان زئيف شيف، كبير مُعلّقي «هآرتس» العسكريين رأى، قبل وفاته، أن خروج رجال عرفات من بيروت 1982، وعودتهم إلى البلاد 1994 يشكل نقلة تاريخية في نضال الأجيال الفلسطينية. لماذا؟ قولوا ما شئتم عن هذه الأوسلو، لكنها نقلت الكفاح من الحروب الخارجية الفلسطينية ـ الإسرائيلية إلى أرض الصراع، ومن الأطراف إلى قلب المركز.. ومن الحرب الفدائية والدبلوماسية إلى شوارع البلاد على جانبي الخط الأخضر.
بينما تحرك «المركز العربي» من ثالوث: مصر، سورية، العراق، إلى «المركز الخليجي» مالياً وإعلامياً واقتصادياً، فقد تحرك المركز الفلسطيني مما كان «المركز العربي» في المنفى إلى «المركز الفلسطيني»، واقتصار هذا التحرك أنه صار كالآتي: مسار حق تقرير المصير الفلسطيني مشتبك مع مسار الخيارات السياسية الإسرائيلية في الموضوع الفلسطيني: دولتان؟ دولة واحدة؟ كونفدرالية بين كيانين سياديين؟
ماذا يقول فلسطيني عاصر جيل النكبة والنكسة، والانطلاقة وحرب بيروت والانتفاضات إلى جيل وائل زعيتر «.. فإذا ثابرنا فلماذا لا ننتصر»؟
بين جيلي وجيل الانتفاضة الثالثة نصف قرن و»فراطة» هل يؤهلني هذا إلى تقديم المشورة و»الأستذة» و»يجب الذي يجب»؟ كلا، سوى أن الزعم السائد بفشل الانتفاضة الثانية المسلحة قياساً لنجاح سياسي للانتفاضة الأولى غير صحيح.. لماذا؟
لأن العالم قاطبة قَبِلَ في العام 2005 موضوعة فلسطينية طرحت في العام 1974، أي السلطة الوطنية، أي «الحل بدولتين» أي دولة فلسطينية.
لم يعد هذا الصراع عربياً ـ إسرائيلياً، بل عاد إلى جذره الذي كان عليه في أعوام ما قبل النكبة، أي صراعاً فلسطينياً ـ إسرائيلياً.
في هذا الصراع، ما بعد اوسلو، أو ما بعد الانتفاضة الأولى أن «حاجز الخوف» الشعبي من الجندي الإسرائيلي انكسر فلسطينياً، وبقي حاجز القوة في صالح إسرائيل في كل مجال.. إلاّ في المجال الأهم: الصراع السياسي، حيث يتفوق الجانب الفلسطيني، أخلاقياً وسياسياً، وهذا هو «كعب أخيل» في تفوق القوة الإسرائيلية.
«إذا ثابرنا»؟ لقد ثابرنا يا وائل. «لماذا» لا ننتصر؟.. هذا هو السؤال الذي تحاول الأجيال، وهذا الجيل والذي يليه أن يجيب عليه يا شهيد «الحرب الدبلوماسية» وائل زعيتر.. وليس مهماً أن يعيش جيلي هذا النصر.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فإذا ثابرنا  فلماذا لا ننتصر» «فإذا ثابرنا  فلماذا لا ننتصر»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon