«كلام مناسبات على وتر»

«كلام مناسبات على وتر» !

«كلام مناسبات على وتر» !

 السعودية اليوم -

«كلام مناسبات على وتر»

حسن البطل

«الفرنسيات والفرنسيون» في الخطاب البروتوكولي الفرنسي الرسمي.

«سيداتي آنساتي سادتي» في الخطاب البروتوكولي الاحتفالي.

«أيها الإخوة المواطنون» في الخطاب القومي الناصري.

«يا جماهير شعبنا الفلسطيني» في الخطاب الفصائلي الفلسطيني.

هل سأختار في السنة الـ 27 لإعلان الاستقلال فقرة من شعر محمود درويش: «كلام مناسبات على وتر»؟

الشاعر العربي القديم «عنطز» وقال: «ملأنا البرّ حتى ضاق عنا/ وموج البحر نملؤه سفينا»؟!

الفلسطينيون ملؤوا أيام العام بالمناسبات، بالعطل، وبالأعياد.

«أحصيتُ من سنوات 33 يوم عطلة رسمية وحواشيها، ولمّا صارت العطلة الرسمية يومين، فإن يوم مناسبة أو يوم ذكرى يقع يوم الأربعاء أو الأحد سيجعل الموظف يُعطّل أربعة أيام!

تصيّدت شيئاً طريفاً، ففي يوم السبت دعت «القوى الوطنية والإسلامية» في رام الله إلى يومي تصعيد في الهبّة هما الاثنين والجمعة، ثم تذكّرت الذكرى الـ 27 لإعلان الاستقلال، فدعت إلى يوم تصعيد الثلاثاء ويوم تصعيد الجمعة؟ هذه بيانات تنوب عن بيانات الفصائل، وهذه وتلك «كلام مناسبات على وتر»، أي رصف كلام لا أثر له ولا تأثير على شبّان هبّة احتفلوا بالأمس، مع قالب حلوى وأقنعة وأعلام، بيوم ميلاد رفيق شاب في هذه الهبّة.

الآن، كلام له معنى: أين موقع ذكرى إعلان الاستقلال من عيد الاستقلال الفعلي؟ وأين موقع إعلان الدولة من واقع الاحتلال؟

إلى أبعد. أين موقع برنامج النقاط العشر 1974 حول «السلطة الوطنية الفلسطينية» من واقع سلطة وطنية بعد أوسلو، وبعد الانتفاضة الثانية؟

زرياب أضاف وتراً خامساً على آلة العود، وغيره أضاف لاحقاً. وتراً سادساً، وعدد المناسبات التاريخية الفلسطينية صار أكثر بكثير من مفاتيح البيانو، ولعلّ أبرزها: يوم الانطلاقة، ويوم الأرض، ويوم إعلان الاستقلال.. وجميعها تبدو، للجيل الحالي، كأنها «كلام مناسبات على وتر».. لكن إعلان الاستقلال أشبه بأغلظ أوتار العود، وهو وتر البَمّ. لماذا؟

للشاعر القومي قلم ويد في صياغة ثلاث خطب تاريخية في حشد المناسبات الوطنية الفلسطينية: خطاب عرفات في الجمعية العامة 1974 (غصن الزيتون وبندقية الثائر) وخطاب إعلان الاستقلال 1988، وأخيراً خطابه في رثاء رحيل عرفات (كان عرفات الفصل الأطول في تاريخنا).

بين برنامج النقاط العشر وتشكيل السلطة الوطنية مرّت 20 سنة، وبين إعلان قصر الصنوبر الجزائري وموضوعة «الحل بدولتين» مرّت سنوات أخرى.

حسناً، بين مؤتمر بازل للحركة الصهيونية ووعد بلفور مرّت سنوات، وبين وعد بلفور وإعلان دولة إسرائيل مرّت سنوات، وعمر هذا الصراع الحديث 130 سنة، وعمره التاريخي آلاف السنوات.

المهمّ، أن إسرائيليين لاحظوا ما يشبه «الهندسة العكسية» بين إعلان قيام دولة إسرائيل، وإعلان استقلال دولة فلسطين. يعني: علاقة الحفر الناتئ بالخاتم القديم بالحفر البارز.

ماذا، أيضاً، انظروا إلى مسنّنات التروس في نقل الحركة عكسياً من عمودية إلى أفقية، أو تشابه الأضداد.
هكذا هو الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، أو نقوله: تقرير المصير الفلسطيني يؤثّر على المسار السياسي والأيديولوجي الإسرائيلي، والعكس صحيح، أيضاً.

بين دولتين ودولة مشتركة، سيكون الناتج هو الشكل الثالث لدولة فلسطين ودولة إسرائيل. لماذا لا؟ ما دامت هذه الأرض أرض الديانات الثلاث، بعدما كانت ممرّاً (كوريدوراً) للحضارات والإمبراطوريات والغزوات القديمة.

في العدد السنوي من «فلسطين الثورة» 1982 حرّرت ملفّاً طويلاً بعنوان: «فلسطين حق اليوم، وحقيقة سياسية غداً». ها قد صرنا حقيقة سياسية «كان اسمها فلسطين وعاد اسمها فلسطين». لاستقلال الحق هو الحقيقة الجغرافية السيادية.

«نحن وإيّاهم.. والزمن طويل» كان عرفات يقول. عندما نرفز الشاعر القومي، قال: «سنطردهم من إناء الزهور وحبل الغسيل»!

نحن أوّل الديانات السماوية.. وآخر الدول!

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«كلام مناسبات على وتر» «كلام مناسبات على وتر»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon