«مليخ يسرائيل»

«مليخ يسرائيل»

«مليخ يسرائيل»

 السعودية اليوم -

«مليخ يسرائيل»

حسن البطل

عمود أول من أمس «هذا أوان الشد فاشتدي» هو لشاعر فلسطيني جليلي، وقد اخترته متوجهاً الى الشعب الفلسطيني، لكن كان العنوان الأصلي هو «صبح أغبر»!
غير اسم التحبّب والتدليع «بيبي» واسم المقت والكراهية «نتن-ياهو»، فإنه يستحق، وعن جدارة، لقب «ملك اسرائيل - مليخ يسرائيل» الذي أطلقه اسرائيليون على بن-غوريون ومناحيم بيغن، وربما أرئيل شارون. لماذا؟ هو يفوق حتى مؤسس دولة اسرائيل، بن -غوريون، في طول فترات حكمه (ثلاث مرات متواصلة وقبلها واحدة منقطعة).
خائب الرجاء، جدعون ليفي، عقب على ولاية رابعة (ثالثة متصلة) بالقول: ينبغي تغيير الشعب (..) انتخاب شعب اسرائيلي جديد، لماذا؟ لأن الديمقراطية هي «خيار الشعب» وهذا «مريض جداً».
هل هناك شرخ في الانشودة الاسرائيلية عن «الديمقراطية الوحيدة»  في الشرق الاوسط، المشتقة عن «الشعب المختار» او بتعبير رئيس الحكومة الأسبق ايهود باراك عن دولة «فيلا في غابة»؟
نعم، لا تزوير في انتخابات اسرائيل، لكن ديمقراطيتها صارت «مقلعطة» بالعنصرية والفاشية، ولو قيل كما قالت العرب «مثلما أنتم يولى عليكم».
تسفي برئيل (من «هآرتس») التقط شيئاً من مثالب الاستبداد العربي، حيث كانت نظم عربية تنسب كل مشاكلها الى اسرائيل، التي استوردت هذا الادعاء وطبقته بنجاح هائل. كيف؟ استبدلت ولايات نتنياهو الاربع المبدأ الديمقراطي: الدولة من اجل مواطنيها، الى أن المواطنين من أجل الدولة .. أي إلى الفاشية (في العربية: من الحزب الى النظام الى رأس النظام).
كلمة السر هي «بيتاحون» العبرية التي تعني «الأمن»، أي أن اسرائيل، القوية عسكرياً والمزدهرة اقتصادياً، تبقى مهددة في وجودها.
ليس صحيحاً أن الخطاب الثالث لـ «ملك اسرائيل» أمام الكونغرس كان القصد منه تخويف أميركا من القنبلة النووية الايرانية، لأنها لا تخاف من الترسانة النووية الروسية (والصينية والكورية..الخ) بل كان القصد هو تخويف الاسرائيليين من : ايران. ايران. ايران (ذئب. ذئب. ذئب) كما صرخ الراعي الكذاب.
أكمل «ملك اسرائيل» حملة التخويف من القنبلة بالتخويف من الدولة (قنبلة ايران، ودولة فلسطين) بل وتجاوز «خطاً أحمر» لم يتجاوزه غير اليميني اليهودي الفاشي بينيت واليميني القومي الفاشي ليبرمان، عندما ركز في الأيام القليلة التي سبقت الاقتراع في التخويف على «ديمقراطية اليهود» من ديمقراطية تصويت الفلسطينيين الكثيف: «اليساريون» خونة والفلسطينيون اعداء وحلفاء الخونة.
هكذا، «تقلعطت» الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط الى ديمقراطية اليهود وباليهود ولليهود، الى ديمقراطية ليست كل اليهود، بل يهودها انصار أرض - اسرائيل الكاملة ولا «شبر» للفلسطينيين في الأراضي المحتلة، ولا «مساواة» للفلسطينيين في اسرائيل.
تعرفون ان العبرية الحديثة هي «لغة يهودية اسرائيلية» فقيرة بالامثال الشعبية والحكم الدارجة، فإذا قيل «كما أنتم يولّى عليكم» فإن انتخاب «ملك اسرائيل» للمرة الرابعة دفع جدعون ليفي للقول: نتنياهو جدير بشعب اسرائيل، وشعب اسرائيل جدير بنتنياهو.
العداء الوقح والسافر للدولة الفلسطينية، جرّ الى العداء السافر للسلطة الفلسطينية، التي اتهمها مكتب نتنياهو بالتدخل في الانتخابات الاسرائيلية لصالح «اليسار».
اذا قيل «شر البليّة ما يضحك» فسيقال مثلاً أن الذئب في النبع سأل الحمل أسفله: لماذا تعكرّ المياه عليّ، او «فالسلطة بلا سلطة» حسب تعبير مرير من رئيس السلطة، هي التي تتدخل في انتخابات اسرائيل، وليست اسرائيل التي تسمح او لا تسمح باجراء انتخابات فلسطينية هي التي تتدخل في الشأن الفلسطيني.
الفلسطينيون تحت الاحتلال الاسرائيلي، سواء في الاراضي الفلسطينية، او تحت «الاحتلال الصهيوني» للديمقراطية الوحيدة قبل الانتخابات الأخيرة، والآن فإن الديمقراطية الصهيونية الاسرائيلية وقعت تحت «الاحتلال اليهودي»، او «دولة يهودا» احتلت «دولة اسرائيل» أو المستوطنة اليهودية احتلت «التل-أبيبية» أو أريئيل احتلت تل أبيب الشمالية (شمر ياهو).
مع ذلك، هناك علامتان مضيئتان: القائمة المشتركة العربية، وايضاً استقالة زهافا غالئون من رئاسة حزب «ميريتس» لأنها تعهدت بالاستقالة اذا أحرز حزبها أربعة مقاعد بدلاً من خمسة أو ستة، فاستقالت بالفعل عندما اتضح فوز الحزب بأربعة مقاعد ثم عادت عن استقالتها بعد ان احرز حزبها المقعد الخامس.
لليسار الصهيوني أن يتحدث عن خيبة الأمل، وعن «انتخاب شعب اسرائيلي جديد» لكن للفلسطينيين فهذا «أوان الشد فاشتدي».

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مليخ يسرائيل» «مليخ يسرائيل»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon