أمـا لهـذا «التهـويـش» مـن آخـر

أمـا لهـذا «التهـويـش» مـن آخـر!

أمـا لهـذا «التهـويـش» مـن آخـر!

 السعودية اليوم -

أمـا لهـذا «التهـويـش» مـن آخـر

حسن البطل

هل هي أغنية يسارية، وصارت شعار اليسار الإسرائيلي البائر: «القلب ينبض في اليسار». نادراً جداً ينبض القلب في اليمين، لكن ليس نادراً أن يكون المخلوق «يساري اليد».

مصادفة «عسراوية» يشترك فيها: أبو مازن، نتنياهو وأوباما.. لكن، هؤلاء «الأعسرين» يتصافحون باليد اليمنى. لماذا؟

الجواب المباشر: هذا هو البروتوكول، لكن ما هو منشأ المصافحة باليد اليمنى بروتوكولياً؟ لأن الإنسان يستخدم يمناه، غالباً، في حمل السلاح، لو كان يستخدم يسراه في الكتابة، وقطع شطيرة اللحمة بالسكين، وقذف طابة «البيسبول».. الخ!

لو كان أبو مازن فتى في الانتفاضة الجارية، فإنه قد يحمل سكين الطعن بيسراه، لكنه رئيس يراعي أصول البروتوكول في المصافحة باليد اليمنى.

منذ العام 2010 لم يتصافح أبو مازن ونتنياهو، وعندما بادر الأخير الأول بمد يده اليمنى مصافحاً، بادله الأول بالمثل، وكذا تصافح الأعسران أوباما ونتنياهو في اللقطة التذكارية «التاريخية» لافتتاح قمة المناخ في باريس.

العالم ترقّب مصافحة بين بوتين وأردوغان، لكنه حظي وحظينا بمبادرة نتنياهو مصافحة عباس.

حسب ما جاء في الآية 86 من سورة النساء «وإذا حُيِّيتُم بتحيَّة فحيُّوا بأحسن منها أو رُدُّوها..» لكن الفصائل «الجهادية» أوحت أن أبو مازن بادر.. وهوّشت وزعبرت، وأصدر بعضها بيان إدانة وشجب، وساق بيانها مفردات محاذرة «التطبيع» و»استئناف المفاوضات» و»التنسيق الأمني» وكل ما يذمّ هذه السلطة العباسية.

الذي حصل في قمة المناخ بباريس غير ما حصل في تضامن قادة عالميين مع فرنسا، بعد مقتلة صحيفة «شارلي ابدو».

في قمة المناخ وضع البروتوكول الفرنسي، وهو دقيق، عباس ونتنياهو في ذات الصف، ويفصل بينهما رئيس وزراء نيوزيلندا. في لقاء رؤساء تضامنوا مع فرنسا بعد مقتلة «شارلي ابدو» زاحم نتنياهو بكوعيه من الصف الثالث إلى الأول مع الرؤساء!

بعد المصافحة قال نتنياهو: «تصرّفت حسب قواعد البروتوكول.. لكن ليس لديّ أوهام بشأن أبو مازن».

عقد الاثنان لقاءات بروتوكولية مع زعماء آخرين، دون أن يلتقيا، وعندما التقى أوباما ونتنياهو اشتكى الأخير للأول من أن أبو مازن لا يريد اللقاء معه، وهو لا يلتزم وقف التحريض ونشر الأكاذيب».

كل زعيم تحدث ثلاث دقائق في الافتتاح، ومعظم كلمة أبو مازن كانت سياسية ـ انتقادية لإسرائيل، واحتلالها وقمعها.

استغلّ نتنياهو المصافحة للتفاخر بأحاديث دارت بينه وبين قادة عرب، رفض أن يسميهم، والتقاهم في وجبة غداء المؤتمرين.

الانتفاضة جارية، والمفاوضات متوقفة. أميركا نفضت يدها من المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، وأبو مازن نفض يده من «مفاوضات عبثية»، ولا يبدو أن الانتفاضة الجارية التي تطنطن لها «الفصائل الجهادية» ووسائل إعلامها ستدفع إلى مفاوضات فلسطينية جدية لإنهاء الانقسام.

تقول إسرائيل السياسية (حكومة نتنياهو وائتلافه) إن السلطة تمارس «التحريض» وتقول إسرائيل الأمنية إن السلطة لم تتوقف عن «التنسيق الأمني»، وإن انتفاضة الشباب محدودة لكن ممتدة، وإن لا علاقة مباشرة لهم بالفصائل الوطنية منها والجهادية؛ وأن الأحداث لا تجري وفق «روزنامة» ما يسمى «القوى الوطنية والإسلامية».

من حق السلطة أن تمارس «التعبئة» لمقاومة شعبية (كما من واجبها إعداد برامج طوارئ لشتاء قارس ومتوقع)، لكنها لا تسيطر على مقاومة شعبية تتسلق من الحجر إلى السكين والدهس، ولا هي مسؤولة عن تسلقها اللاحق إلى انتفاضة نارية، وربما عمليات انتحارية.. ثم اجتياح.

الفصائل الجهادية لا تلتزم حدودها، وهي تقوم بالتحريض على السلطة لأنها لا تنخرط في الانتفاضة، ولأنها كانت تفاوض قبل الانتفاضة، وهي لا تفاوض خلال الانتفاضة.

وماذا، أيضاً، من «تهويش» و»تحريف» و»تحريض» وقت تلزمنا «الوحدة الوطنية»؟. الإنجاز الحقيقي للانتفاضة هو إنهاء الانقسام.

إذا قالوا في إسرائيل إن «حل السلطة» سيوقع سلطة الاحتلال في سلّة مشاكل، فهذا يعني أن السلطة تخدم الاحتلال، فإذا قالوا إن خطر «انهيار السلطة صار ماثلاً» فهذا يعني للفصائل الجهادية أن عدم انهيارها يخدم الاحتلال.

كل ما في الأمر أن إسرائيل تفاضل بين السيئ والأسوأ، والمؤسف أن بعض الفلسطينيين لا يفاضلون بين الحسن والأحسن، أي بين الوحدة الوطنية وانتصار الانتفاضة على مزاعم «إدارة الاحتلال» بدلاً من إنهاء الاحتلال. حل الاحتلال لا حل السلطة ولا انهيارها.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمـا لهـذا «التهـويـش» مـن آخـر أمـا لهـذا «التهـويـش» مـن آخـر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon