الأوسلوي الأخير يذهب إلى الحرب

الأوسلوي الأخير يذهب إلى "الحرب"!

الأوسلوي الأخير يذهب إلى "الحرب"!

 السعودية اليوم -

الأوسلوي الأخير يذهب إلى الحرب

حسن البطل

"وتهدأ البلاد أربعين عاماً" هكذا اقتبس مناحيم بيغن مطلع حرب اجتياح لبنان ١٩٨٢، لكن بين دورة الجمعية العامة الـ ٢٩ عام ١٩٧٤ ودورتها الـ ٦٩ عام ٢٠١٤ مرت أربعون سنة .. ولم تهدأ البلاد!
من خطاب عرفات أمام الجمعية العامة خريف ١٩٧٤ كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية، الى خطاب عباس كرئيس للسلطة الفلسطينية خريف العام الحالي.
من "لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي" ١٩٧٤ الى "دقت ساعة استقلال دولة فلسطين" ٢٠١٤ مرت أربعون سنة. في منتصف هذه السنوات وقعت اتفاقية اوسلو.
هل أقول أن أبو مازن هو آخر الاوسلويين؟ منهم من قُتل (رابين وعرفات) ومنهم من تقاعد واعتزل (بيريس ويوسي بيلين ورون بوندك) ومنهم من غادر منصبه (بيل كلينتون وابو علاء)، للرئيس شمعون بيريس عبارة لا أنساها عن مفاوضات اوسلو: "كأننا نفاوض أنفسنا"!
الآن، بعد ٢٠ سنة أوسلوية و٤٠ سنة بين خطابين فلسطينيين، يذهب آخر الأوسلويين الأحياء في مناصبهم الى ما يشبه "حرب عبور" سياسية للانتقال بالمنظمة والسلطة الى دولة مستقلة.
بمعنى آخر، ضربت أميركا آجالاً ثلاثة لم تتحقق لقيام دولة فلسطينية بالتفاوض الثنائي وبالوساطة الأميركية .. والآن، جاء دور الفلسطينيين ليضربوا أجلاً للدولة بعد ثلاث سنوات.
في الأمر، أيضاً، وجه من وجوه المفارقة. في دورة العام ١٩٧٤ خاطب عرفات الجمعية العامة عندما كانت تضم ١٣٨ دولة، وكان رئيس تلك الدورة الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.. لكن، عندما صوّتت الجمعية العامة لصالح الاعتراف بعضوية فلسطين دولة مراقبة في الدورة ٦٨ حاز الاعتراف أصوات ١٣٩ دولة ومعارضة ٩ دول، وامتناع الباقي.
الآن، سيطلب أبو مازن تصويت مجلس الأمن على عبور سياسي لفلسطين دولة على حدود ١٩٦٧ متحدياً الولايات المتحدة ان تضع ثقلها لمنع التصويت من اجتياز أصوات ٩ دول، او لنقض القرار بالفيتو.
إذا نجحت أميركا في حجب التصويت او نقضه ستذهب فلسطين الى طلب عضويتها دولة في مواثيق ومعاهدات ومنظمات دولية، ومن بينها محكمة الجنايات الدولية.
ستركز فلسطين في دعواها أمام محكمة الجنايات على نقطة رئيسية، هي ان الاستيطان جريمة من جرائم الحرب، ومخالفة لقرارات الجمعية العامة بحظر نقل سكان الدولة المحتلة الى أراض محتلة .. ولكن مع حيثيات تستند الى مواقف الولايات المتحدة المعارضة والمنددة بالاستيطان بوصفه يعيق مقترحها السياسي حول "الحل بدولتين"!
هل تذكرون قصة فيلم "كرامر ضد كرامر" عن زوجين يتنازعان أمام محكمة أميركية حول شروط الطلاق وحضانة أولاد زواجهما؟
الآن، قصة عن حق الانفصال وتقرير المصير، حيث ستستخدم فلسطين حيثيات المواقف الأميركية المعارضة للاستيطان، والمحبذة للمفاوضات طريقا للدولة والاستقلال وحق تقرير المصير الفلسطيني.
المشروع الفلسطيني أمام مجلس الأمن لا يغلق الباب أمام مفاوضات .. ولكن يريدها لفترة ٩ شهور وحول ترسيم حدود الدولتين، وأين تنتهي إسرائيل وتبدأ فلسطين.
إسرائيل الرسمية وصفت خطاب أبو مازن أمام الجمعية العامة في دورتها الحالية على انه "خطاب لا سامي" لأنه اتهم إسرائيل بجرائم حرب وإبادة في غزة. أحد الصحافيين الإسرائيليين وجد مفارقة ساخرة ان تتسلم إسرائيل غواصة رابعة نووية من ألمانيا وتتهم أبو مازن باللاسامية.
أبو مازن ضد الحروب، وضد الانتفاضات المسلحة، ومع الحل السياسي، وهو يحتكم للشرعية الدولية كما عادة فلسطين منذ العام ١٩٧٤، علماً أن القتلى الفلسطينيين في الحرب الأخيرة على غزة يعادلون من حيث نسبة السكان مقتل ثلاثة ملايين أميركي، أي ما يفوق قتلى الولايات المتحدة في حروبها الاهلية للاستقلال وحروبها الدولية كافة.
كان بن غوريون يقول أن إسرائيل تعتمد على الولايات المتحدة وعلى شرعيتها دولة مقبولة دولياً، الآن تشكل أوروبا خاصرة ضعيفة للولايات المتحدة في موقفها المعارض لحصول فلسطين على مكانة دولة عن طريق الشرعية الدولية.
اذا اقتدت أوروبا بفرنسا في الاعتراف بمنظمة التحرير، فإن أوروبا ستقتدي بالسويد في الاعتراف بفلسطين دولة .. والمشكلة أن أميركا تقول ان توقيت الاعتراف سابق لأوانه، لكنها لا تضرب أجلاً رابعاً للأوان المناسب لدولة فلسطين.
عرفات "لا - شريك" في رأي ايهود باراك، وأبو مازن "لا - شريك" في رأي نتنياهو. هذه مهزلة سياسية ساخرة. "كأننا نفاوض انفسنا" قال بيريس .. والآن على نتنياهو أن يفتش عن شريك مفاوض .. أي يفاوض نفسه!

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأوسلوي الأخير يذهب إلى الحرب الأوسلوي الأخير يذهب إلى الحرب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon