السبب والعجب في مباراة فلسطين والسعودية

السبب والعجب في مباراة فلسطين والسعودية!

السبب والعجب في مباراة فلسطين والسعودية!

 السعودية اليوم -

السبب والعجب في مباراة فلسطين والسعودية

حسن البطل

هناك قاعدتان: رياضية تقول أن «المسحوب مغلوب»، وأخرى غير رياضية وتقول: «إذا عُرف السبب بَطل العجب».
الـ «فيفا» قررّت رياضياً وفق القاعدة الرياضية، والاتحاد السعودي لكرة القدم قرر وفق قاعدة السبب والعجب.
بين قراري «الفيفا» والسعودي، سيتخذ اتحاد الكرة الفلسطيني قراره اليوم (أمس). هل يقبل استبدال مباراة في «الملعب البيتي» الفلسطيني، استاد فيصل الحسيني، بمباراة في ملعب محايد (الجزائر) حتى لا تثور أزمة سياسية فلسطينية - سعودية، كما أزمة سوء التفاهم بعد تصويت فلسطيني في التنافس على رئاسة «الفيفا» بين سبب بلاتر والأمير علي بن الحسين؟
رئاسة السلطة ربما تميل الى تسوية الأزمة بما يرضي السعودية، ورئاسة اتحاد الكرة الفلسطيني تبدو تميل الى قبول قرار «الفيفا»، وبالتالي اعتذار الفريق السعودي عن «الملعب البيتي» الفلسطيني.
منذ وقت، لعبت فرق عربية (الأردن والإمارات مثلاً) وفق قاعدة «الملعب البيتي» الفلسطيني، اي وفق قواعد «الفيفا» الرياضية، وكذلك فرق كروية عالمية.
هذه المرة، فالمباراة مع السعودية ذات حساسية، لأنها ضمن تصفيات فرق آسيوية تمهيداً لمونديال روسيا ٢٠١٨ وكأس آسيا في الإمارات  ٢٠١٩.
يعني اكثر أهمية وحساسية للفلسطينيين من مباريات دول غرب آسيا، لأن فلسطين غابت عن المونديالات  منذ مشاركتها في مونديال ١٩٣٤.
.. وكذا، أكثر تعقيداً لأن الإمارات لعبت في ملعبنا البيتي (صفر - صفر) وتسأل: فلماذا عدم التكافؤ بمراعاة السبب السعودي للاعتذار والانسحاب؟ السعودية تتقدم التصفيات الآسيوية، وتنافسها الإمارات ثانياً.
حتى ماليزيا (٦ - صفر لصالح فلسطين) تريد نقل مباراة الثأر الى ملعب محايد، ومن ثم قد تكرّ «السبحة» وتتكرر الاعتذارات عن اللعب في الملعب البيتي الفلسطيني.
ماذا عن السبب والعجب في القرار الكروي السعودي؟ كانت المباراة مقررة من «الفيفا» قبل هذه الهبة الشبابية في فلسطين، وقيل وقتها إن الحساسية السياسية السعودية من «التطبيع» قد تكون سبباً للاعتذار.
الآن، وفي اللحظة الأخيرة، تعللت السعودية الكروية بسبب راهن أمني، وهو سلامة أعضاء الفريق السعودي. هذا مثير لشيء من العجب. 
لماذا؟ أولاً، الدوري الكروي الفلسطيني وبطولاته يجري كالمعتاد قبل «الهبة» وبعدها، وقاتل اتحاد الكرة الفلسطيني في مؤتمر «فيفا» الأخير لإجبار إسرائيل على احترام حرية انتقال الفرق الفلسطينية واللاعبين بين غزة والضفة.
ثانياً، خلال العام ٢٠٠٢، وكانت الانتفاضة الثانية اكثر عنفاً، زار وفد من كبار المثقفين والأدباء فلسطين، وبعضهم مثل ساراماغو وسونيكا وغوبتسلو يحملون نوبل - آداب.
لم تكن فلسطين، آنذاك، عضوا في «الفيفا» ولم يكن هناك العنيد جبريل الرجوب رئيساً لاتحاد الكرة، وحتى لم يكن هناك دوري كروي منظم للبطولات الفلسطينية.
يأتي متضامنون أجانب، وحتى إسرائيليون، الى فلسطين، ويموت بعضهم ويصاب بعضهم في خطوط التماس، لكن ملعب فيصل الحسيني ليس خط تماس، واللاعبون السعوديون لن يذهبوا الى خطوط تماس، وإسرائيل يسرها ان ترى السعوديين هنا!
قلنا ان الأمن في «الهبة» الجارية لا يقارن بالسلامة الشخصية في الانتفاضة الثانية، لكن ماذا عن حرب لبنان ١٩٨٢، حيث جاء الى بيروت وفد من الفنانين المصريين، ابرزهم ناديا لطفي والمرحوم نور الشريف للتضامن مع صمود الفلسطينيين تحت القنابل وفي وجه الدبابات.
المسألة، بعد سبب أمني للاعتذار السعودي ليست ثلاث نقاط تخسرها السعودية وتضاف الى رصيد فلسطين، وليست ثلاث نقاط تضيفها السعودية الى رصيدها ان فازت على فلسطين في ملعب محايد جزائري (هل الجمهور الجزائري محايد؟)
كان المتوقع ان تفوز الإمارات على فلسطين في ستاد الحسيني، لكن هل تخشى السعودية ان تتعادل معنا على هذا الستاد، ناهيك عن «مفاجأة» خسارتها غير الواردة في الحساب عملياً.
قبل السلطة، كانت م.ت.ف تدافع عن «القرار المستقل»، ربما صارت السلطة بعد اوسلو تراعي التوازنات العربية وحتى الدولية، لكن هل «الملعب البيتي» هو خط احمر رياضي فلسطيني.
.. ولو كان الثمن «كرتا اصفر» للفريق السعودي، وربما «كرتا احمر» ايضاً.
بصراحة: أنا مع الانحياز لـ «الملعب البيتي» خاصة ان القرار الكروي الفلسطيني متوافق مع القرار الدولي لـ «الفيفا».
 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السبب والعجب في مباراة فلسطين والسعودية السبب والعجب في مباراة فلسطين والسعودية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon