السيسي وإسرائيل اللطمة بعد الوخزة

السيسي وإسرائيل: اللطمة بعد الوخزة

السيسي وإسرائيل: اللطمة بعد الوخزة

 السعودية اليوم -

السيسي وإسرائيل اللطمة بعد الوخزة

حسن البطل

توقفتُ ملياً أقارن بين ما قاله أبو إياد وما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسي. يأخذون على أبو إياد قوله في لبنان: طريق فلسطين يمر بجونية (ميناء كان تحت سيطرة الكتائب)، لكن من يأخذ على الرئيس ـ الجنرال السيسي قوله: طريق القاهرة والرياض يمرّ برام الله؟

ما قاله أبو إياد كان صحيحاً (ولو استفزازياً؟) في زمانه والمكان، عندما كانت المنظمة تخوض "حرب وجود" في لبنان؛ وما يقوله الرئيس السيسي، في مؤتمر إعمار غزة، يبقى صحيحاً وبعيداً عن الاستفزاز.

بعد "الوخزة" المصرية لإسرائيل، في عدم دعوتها إلى مؤتمر إعمار غزة، لأنها مفارقة ساخرة، وتبدو مثل وضع القاتل وردة على قبر القتيل، جاءت "اللطمة" المصرية الموجّهة، بالذات، إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

منذ بعض الوقت، وخاصة في خطبته ـ الرد على خطاب رئيس السلطة، توجه نتنياهو إلى الدول العربية المعتدلة (السنّية!) من فوق رأس الفلسطينيين، وادّعى أن طريق السلام العربي ـ الإسرائيلي يمرّ، أولاً، بالقاهرة والرياض وعمان وقطر!
الرئيس السيسي، الذي خاطب الشعب الإسرائيلي من فوق رأس حكومته، خلافاً للخطاب الإسرائيلي الذي توجه للقادة العرب "المعتدلين" من فوق رؤوس شعوبهم، قالها، بوضوح ومباشرة، أن طريق القاهرة والرياض يمرّ، أولاً، برام الله. أي دولة فلسطينية أولاً.

يستند الزعم الخطابي الإسرائيلي، إلى رؤية سياسية حولاء، وهي أن لإسرائيل صار حلفاء عرب في مواجهة الإرهاب الجهادي (إيران هي داعش؛ وداعش هي حماس، والسلطة شريكة حماس.. إذاً: لا شريك في الجانب الفلسطيني) كما يقول بيبي.

كان نتنياهو، وليبرمان ومسؤولون يمينيون في الائتلاف الحكومي في إسرائيل، قد مهدوا لحلف شراكة إسرائيلي ـ عربي معتدل بالقول: ليست أزمات المنطقة ذات منشأ فلسطيني، أو بؤرة فلسطينية، ومن ثمّ لا داعي، الآن في الأقل، لمسألة حل الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني.

في زمن تصريح أبو إياد كانت المنظمة تخوض حرب وجود مع نوع آخر من حلفاء إسرائيل (ثم مع إسرائيل مباشرة في اجتياح العام 1982).

الآن، وفي زمن خطاب رئيس السلطة في الجمعية العامة، وخطاب الرئيس السيسي في مؤتمر إعمار غزة، فإن الفلسطينيين يخوضون صراع وجود على أرضهم مع إسرائيل. الهدف: حق تقرير المصير!

"لكل زمان دولة ورجال" كما يقال.. وهذا زمان عربي بالغ الرداءة، لم يحلم حتى عرفات برداءته، يجيز لإسرائيل أن تتلاعب بعقد مطابقات ومقارنات في غير أوانها، ورجال في غير زمانهم!

الرئيس السيسي ذكّر الإسرائيليين، شعباً أولاً ثم أحزاباً وحكومة، أن هناك مبادرة سلام عربية منذ العام 2002، وطُرحت في زمن كان العرب والعالم بأسره يصف الصراع بأنه فلسطيني ـ إسرائيلي، كما هو في الأصل، ولم يعد عربياً ـ إسرائيلياً إلاّ في ذبوله ومضاعفاته.

حكومة إسرائيل الحالية تتجاهل أن الدولة الفلسطينية ستكون منزوعة السلاح، وبالتالي فإن صاروخاً يُطلق من رام الله على مطار اللد سيعني خراب الضفة، وأكثر كثيراً من خرابها في الانتفاضة الثانية!

ماذا تتجاهل، بشكل أكبر؟ حقيقة ماثلة بأن اتفاق السلام مع مصر والأردن يكذّب الادعاء الإسرائيلي بأن "الانسحاب يجلب الصواريخ".

تقول مبادرة السلام العربية بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية والعربية، شرطاً للسلام العربي ـ الإسلامي مع إسرائيل، التي لا تجد في صمود سلامها مع الأردن ومصر برهاناً كافياً، بل "تحمد ربها" أنها لم تنسحب من الجولان.
لو انسحبت إسرائيل من الجولان لاقتدت، على الأغلب، بمصر والأردن، لكن عدم الانسحاب من الجولان هو سبب تحالف دمشق مع حزب الله وإيران و"محور الممانعة".

ما الذي يمنع "السلام البارد" مع مصر و"السلام الفاتر" مع الأردن أن يتطورا إلى سلام طبيعي مع إسرائيل؟ هذا هو السؤال، الذي جوابه هو الصراع الفلسطيني مع إسرائيل من أجل وجود سياسي فلسطيني دولاني يتوافق مع حق تقرير المصير ومع "الحل بدولتين".

ليس، فقط، في الموضوع الفلسطيني تقرأ إسرائيل الخارطة قراءة خاطئة. مثلاً: بعد أن وجّه 43 جندياً وضابطاً إسرائيلياً من وحدة الاستخبارات 8002 رسالة اعتراض شهيرة لسياسة إسرائيل إزاء الحقوق المدنية والشخصية الفلسطينية، كان هناك في اليمين الإسرائيلي من وصفها بنعوت سيئة، ومن ذلك المقارنة بين الموقعين على الرسالة، وقيام سلطات الانتداب باعتقال 43 من رجال عصابات "ليحي" اليمينية ـ الإرهابية اليهودية (لوحميم حيروت ليسرائيل ـ المحاربون لحرية إسرائيل).

ما هي وجاهة المقارنة في غير أوانها وظروفها سوى أن العدد هو ذاته 43.. ولا فرق مهماً إن كانت رسالة المخابرات ذات موضوع غير اعتقال الإرهابيين اليهود زمن الانتداب.

من وجوه السخافة في سياسة إسرائيل هي طرح سؤال في غير مجاله: زار الرئيس مبارك إسرائيل مرّة واحدة في مأتم رابين.. فلماذا لا يزور السيسي إسرائيل في ذكرى اغتيال رابين (الذي حرّض بيبي على اغتياله؟).

عندما يتحقق السلام الفلسطيني ـ الإسرائيلي سيأتي إلى فلسطين وإسرائيل نصف قادة العالم.. ربما!

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسي وإسرائيل اللطمة بعد الوخزة السيسي وإسرائيل اللطمة بعد الوخزة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon